أعلن وكيل وزارة السياحة والآثار في غزة محمد خلة، اليوم الأحد 4/9/2022، عن كشف أثري كبير شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، ما سيضفي هيبة ووقار ويؤرخ للحضارة الفلسطينية.
وقال خلة خلال مؤتمر صحفي عُقد بمقر المكتب الإعلامي الحكومي:"إن تم اكتشاف أرضيات فسيفسائية تعود للعصر البيزنطي شرق منطقة البريج"، مشيراً إلى أنه سيتم تخصيص مؤتمر صحفي لها للإفصاح عنها ودور الوزارة في حمايتها وبدء مشروع التنقيب فيها.
وأضاف:"إن قيم المسؤولية المجتمعية تحظى لدى وزارة السياحة والآثار بحضور كبير في رؤيتها ورسالتها وخططها الاستراتيجية وترجمت ذلك من خلال ممارستها في ترسيخ الوجود الحضاري للشعب الفلسطيني وتجذر المواطن بأرضه والانتماء لها، وتعزيز حفظ الموروث الثقافي التاريخي للشعب الفلسطيني على هذه الأرض الفلسطينية المباركة، التي حباها الله لتكون مركز إشعاع حضاري منذ فجر التاريخ".
وبين، أنها احتوت في باطنها على كنوز الحضارات من مختلف العصور والحقب الزمنية، وشكلت لوحة فنية إبداعية، تكاد تنطلق بكل الثقافات والحضارات التي مرت عليها.
وذكر خلة، أن الوزارة استطاعت تحقيق جملة من الإنجازات في المجال الأثري من منطلق النهوض وتعزيز استثمار الوعي المجتمعي بأهمية وعظم وسمو الحضارة الفلسطينية.
وأشار إلى أنه تم تنفيذ مشاريع تنقيب أثرية كبرى شملت افتتاح الكنيسة البيزنطية في شمال غزة بعد صيانتها وترميمها وجعلها كمزار سياحي تؤمه الوفود الأجنبية والمحلية وذلك بحضور رئاسة متابعة العمل الحكومي ورئيس أساقفة غزة وطبريا ، واستكمال تطوير موقع دير القديس هيلاريون، حيث تم إنشاء سور حماية على مساحة 14 دونم، وعمل ممرات آمنة لمشاهد المعلم الاثري، بالإضافة إلى حماية الأرضيات الفسيفسائية، وإعادة تجميعها وترميمها وتأمين حمايتها فضلا عن ترميم الجدران للكنائس وبناء الديماس وصيانة الحمامات الأثرية والمعالم التاريخية للمجمع الكنسي، موضحا أنه يتم العمل حاليا وبالشراكة مع منظمة اليونسكو العالمية باعتماد وادراج الموقع على قائمة التراث العالمي.
وأفاد خلة، بأن الوزارة أشرف على صيانة وترميم الأرضية الفسيفسائية في عبسان الكبيرة بمقام الشيخ ابراهيم حيث تم بناء السور الأثري، وإعادة تجميع وترميم للأرضية وتامين تغطية وحماية لها لتصبح مزاراً عاماً، وفي سياق الترميم والحماية أنجزت الوزارة المرحلة الأولي من صيانة المدرسة الكاملية بحي الزيتون الأثري وتدعيم جدرانها وحقن وتثبيت الأعمال المعمارية واعادتها لنمط الحياة في العصر الأيوبي، وأعادت تأهيل سوق القيسارية المملوكي في قطاع غزة بكافة مراحل صيانته، ومنحت الإذن بصيانة وترميم الزاوية الأحمدية التاريخية، وأشرفت على ترميم وصيانة حمام السمرة الأثري، وثلاثة بيوت أثرية في البلدة القديمة بغزة.
ولفت إلى أنه تم تأمين حماية المقبرة الرومانية المكتشفة بشمال غزة وتخصيص موقعها تحت إشراف الوزارة، وبناء سور حماية لموقع تل الرقيش الأثري بدير البلح على امتداد 14 دونما، وذلك في إطار الحماية والحفاظ على المواقع الأثرية المكتشفة حديثاً.
وبين خلة، أن الوزارة عملت خلال العام الحالي على تكثيف وتفعيل الأنشطة التراثية في البلدة القديمة وتسهيل المبادرات المجتمعية داخل البيوت التي تم ترميمها وافتتاحها كمزار للمهتمين وكان أبرزها قصر السقا وبيت العشي وبيت الغصين الأثريين.
وفي مجال توثيق المقتنيات الأثرية، نوه إلى أن الطواقم الفنية أنجزت توثيق كافة المقتنيات واللقى الأثرية في السجل الوطني للحفاظ واعداد بطاقات الكترونية، وشهادات ميلاد خاصة بها، والتي تجاوزت عشرات الآلاف من القطع الاثرية.
وأوضح خلة، أن الوزارة كرست دورها التوعوي المجتمعي المستدام بأهمية قيمة ومعرفة الإرث التاريخي وتعزيز الهوية للمواطن عن أرضة وقداسة حقه التاريخي فيها عبر إصدار وطباعة الدليل الأثري غزة هاشم بوابة الشام، والذي يعد كنزاً حضارياً استراتيجياً ومعرفياً عن المعالم الأثرية والشواهد العمرانية التاريخية في قطاع غزة، ويفصح عن أسرار المقتنيات الحضارية المكتشفة من واقع الحفريات والتنقيب الأثري في باطن الأرض وظاهرها، ويعد نافذة علمية توعوية للمواطن والمجتمع عن تاريخ غزة وارثها الإنساني حيث تمت طباعته وتوزيعه على المؤسسات الحكومية والمختصة والجامعات وكذلك نشره الكترونيا عبر منصات الوزارة.
وأشار إلى أن الوزارة استثمرت الفعاليات والمناسبات الوطنية لتعريف المواطن الغزي بعظم وسمو حضارته عبر إقامة أنشطة واحتفالات ومؤتمرات وورش عمل وأيام دراسية وإصدار بيانات بيوم الأرض كان أبرزها يوم المتاحف العالمي ، ويوم القدس العالمي، وإحياء يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني فضلاً عن مواصلة الإرشاد المعرفي، واستقبال الوفود وتسيير الرحلات المدرسية للمعالم الأثرية والوفود والنخب المجتمعية والإعلامية والتي بلغت حسب الإحصائيات ما يزيد عن 70.000 الف زائر خلال العام الحالي.