خبير عسكري لـ"فلسطين اليوم": المقاطع المصورة التي بثتها سرايا القدس لضرباتها الدقيقة تحمل رسائل مهمة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:23 م
03 سبتمبر 2022
سرايا القدس.jpg

فور الانتهاء من معركة "وحدة الساحات" أخذ الاحتلال بالتغني بنشوة النصر الذي حققه على المقاومة، والتكتم على الخسائر التي ألحقتها سرايا القدس بين صفوفه، إلى أن تفاجأ بعرض مقاطع مصورة متتالية ترصد حجم الخسائر التي تعرض لها خلال المعركة الأخيرة، كان آخرها ما عرضته قناة الميادين الفضائية عبر شاشتها، إذ رصدت تعرض آليات عسكرية" إسرائيلية"،  لقصف صاروخي مباشر، ألحق بها خسائر فادحة، وهو ما فنّد مزاعم الاحتلال بانتصاره رجال سرايا القدس خلال العدوان الأخير.

الخبير العسكري أحمد عبد الرحمن، يرى أن هناك تطوراً كبيراً على أداء سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، من حيث قوتها العسكرية، وهو ما أظهرته بعدما أقدمت على استهدف قوة تابعة للاحتلال على الحدود الشرقية قطاع غزة، خلال العدوان الأخير، إذ أصابت آليات عسكرية "إسرائيلية" بشكل مباشر، وألحقت بها خسائر فادحة.

وقال عبد الرحمن في مقابلة مع "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": إن الصواريخ الدقيقة التي أطلقتها سرايا القدس على مجمع لآليات عسكرية "إسرائيلية" لم يتجاوز طولها المترين وذات تصنيع محلي، دليل على الإمكانيات العسكرية التي يمتلكها رجال السرايا، والتطور العسكري الملحوظ على أدائها وإمكانياتها.

واعتقد، أن بث مشاهد استهداف سرايا القدس لآليات عسكرية للاحتلال، مهم جد، وهي رسالة للاحتلال بأنها جاهزة في كل لحظة للقتال، حال أقدم الاحتلال على أي تجاوزات تطال المقاومة أو أي من مكونات الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى المقاطع التي تبث تُختار بعناية، إذ يتم اختيار زوايا التصوير وكل الأمور التي تتعلق بالمكان بعناية فائقة، بحيث لا تكشف للاحتلال معلومات أمنية تخص المقاومة وعملها العسكري.

وأشار إلى أن سرايا القدس وجهت رسالة للاحتلال، بأن أي معركة مقابلة سيدفع من خلالها ثمناً باهظاً رغم محاولته إخفاء الخسائر الحقيقية التي وقعت في صوفه خلال المعارك التي خاضها ضد المقاومة الفلسطينية، لافتاً إلى أن الصور والمقاطع التي عرضت تفضح زيف ادعائه، ومحاولة التكتم على خسائره، كما إنها تؤجج أصوات المجتمع "الإسرائيلي" ضد قادة الكيان.

رسائل للصديق والعدو

وعن توقيت عرض المقاطع، لفت إلى أن هناك رسالتين وجهتها سرايا القدس، الأولى للفلسطينيين، بأن المقاومة لا تزال قوية، وتمتلك إمكانيات تؤهلها لهزيمة العدو في أي معركة مقبلة، وأن الشعب يستطيع أن يعتمد على المقاومة في مواجهة الاحتلال "الإسرائيلي"، أما الرسالة الثانية، فكانت موجهة للاحتلال وقادته، بأن سرايا القدس ما تزال في جعبتها الكثير من الإمكانيات، سواء على مستوى الأفراد والكوادر والقيادات، أو على مستوى الأسلحة والإمكانيات القتالية، تستطيع أن تقاتل بأضعاف أضعاف ما وجهته للعدو في المعركة الأخيرة.

وقال: "السرايا أرادت أن تقول للاحتلال إنها استخدمت اليسير والقليل من إمكانياتها في القتال ضده، لكنها تمتلك عتاداً يمكنها من خوض معركة وإلحاق الهزائم تلو والخسائر بالعدو وقادته"، مضيفاً: "أعتقد أن سرايا القدس لا تزال تمتلك في جعبتها الكثير من مقاطع تثبت حجم الخسائر بين صفوف الاحتلال خلال معركة وحدة الساحات قد تكشف عنها خلال الفترات المقبلة، فالمقاومة بشكل عام تؤخر عرض فيديوهات وصور لنتائج عملياتها ضد الاحتلال قد تمتد لشهور أو سنوات، وتعرضها بالوقت الذي تراه مناسباً لها، ويرفع من معنويات الشعب الفلسطيني ويعزز ثقته بالمقاومة.

وكشفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، يوم الخميس 1/9/2022م، عن مشاهد حصرية لاستهداف مجاهديها في وحدة المدفعية عدداً من المواقع العسكرية القريبة من حدود قطاع غزة، أبرزها غرف القيادة والسيطرة في موقعي "ناحل عوز" و "فجة" بعشرات قذائف الهاون وتحولهما لكتلة لهب ضمن الاستمكان المدفعي خلال معركة وحدة الساحات.

جاء ذلك في تقرير أعدته قناة الميادين، عرضت  من خلاله مشاهد للمواقع التي استهدفتها سرايا القدس خلال معركة وحدة الساحات التي خاضتها السرايا رداً على اغتيال استهداف أبناء شعبنا واستشهاد عدد من قادتها، أبرزهما تيسير الجعبري قائد المنطقة الشمالية وخالد منصور قائد المنطقة الجنوبية.

ويثبت ما جاء في التقرير، ما أعلنت عنه السرايا إبان المعركة عن استهدافها غرف القيادة والسيطرة في موقعي "ناحل عوز" و "فجة" بعشرات قذائف الهاون وتحولهما لكتلة لهب ضمن الاستمكان المدفعي، إذ تظهر المشاهد تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان في سماء المواقع المستهدفة وهروب قادة وجنود جيش الاحتلال .