بعد اعتراف الاحتلال باستهدافهم

عائلة نجم تُطالب برفع ملف جريمة الاحتلال بحق أطفالها إلى محكمة الجنايات الدولية

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 06:48 م
16 اغسطس 2022
شهداء مقبرة الفالوجا

طالبت عائلة نجم شمال قطاع غزة، مساء اليوم الثلاثاء 16 أغسطس 2022، برفع ملف جريمة قتل الاحتلال لأطفال عائلتها إبان العدوان الأخير على قطاع غزة، إلى محكمة الجنايات الدولية، ومحاسبة قادة الاحتلال الذين ارتكبوا تلك المجزرة بحق أطفالهم.

وأكد إيهاب نجم، والد الشهيد جميل 13 عاماً في كلمة له خلال وقفة احتجاجية شارك فيها العشرات بينهم حقوقيون، أمام مقبرة الفالوجا تنديداً بالمجزرة التي استهدفت أطفالهم، عقب اعتراف الاحتلال باستهدافهم، أن الاحتلال تجاوز كل المحرمات، وضرب كل القوانين والأعراف الدولية بعرض الحائط، باستهدافه الأطفال الأبرياء، وإنهاء حياتهم، دون أن يقترفوا أي ذنب.

وقال نجم: "نقف اليوم لنوصل رسالتنا للقاصي والداني، ولكل من يهمه الأمر، بأننا لن نترك أي وسيلة إلا وسنلجأ إليها لمحاسبة قادة الاحتلال على جريمتهم بحق الأطفال الأبرياء"، مشيراً إلى أنهم لن يتركوا أي مؤسسة أو وسيلة قانونية، سواء هيئات محلية أو دولية، حتى ينال المجرم الصهيوني عقابه.

كما طالب السلطة، ووزارة الخارجية والمغتربين، بعمل ما يلزم لرفع جريمة مقتل أطفالهم إلى محكمة الجنايات الدولية، بعد اعتراف الاحتلال "الإسرائيلي" بارتكاب مجزرة بحقهم، ومتابعة الملف وصولا إلى محاكة القتلة ونيلهم أقسى العقوبات.

وأضاف: "سنلاحق قانونياً كل من يسلب حقوق أطفالنا، ولن نسمح لأي طرف كان في عرقلة محاسبة قتلة الأطفال الأبرياء وتقطيع أجسادهم إلى أشلاء.

من جهته، قال والد الشهيد حامد حيدر نجم (16 عامًا)، أحد ضحايا استهداف مقبرة الفالوجا: " إنه عندما رأى أشلاء جسد نجله في ثلاجة المستشفى الإندونيسي، تيقن تماماً من لحظتها أن الاحتلال هو من ارتكب تلك المجزرة، وليس صواريخ المقاومة كما تداول البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، انسياقاً مع رواية الاحتلال".

وأضاف: "ما جرى لأطفالنا هو جراء مجزرة إسرائيلية، لأن الاحتلال مجرم، لا يعرف معنى الإنسانية، ولا يفهم سوى لغة الدم، وأسس دولته على دماء الشهداء".

وتابع: "من بداية الحدث كنت على يقين أنها من فعل العدو المجرم، وليس لصواريخ المقاومة أي ذنب ما جرى، وهو ما أثبته اعتراف العدو بجريمته"، مطالبا المجتمع الدولي وأحرار العالم بالتدخل الفوري لمحاسبة قادة جيش الاحتلال على جريمتهم بحق الأطفال.

من جانبه، قال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، الدكتور صلاح عبد العاطي: إنه من اليوم الأول لاستهداف شهداء الفالوجا، إنهم أحالوا ملفهم إلى محكمة الجنايات الدولية، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، مطالباً الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة تسريع وضع قادة جيش الاحتلال على القائمة السوداء.

ودعا د. عبد العاطي كافة الأطراف المعنية المحلية والدولية للتحرك الجاد من أجل ضمان محاسبة الاحتلال على جرائمه المتكررة ضد الأطفال الفلسطينيين، مؤكداً أنهم لن يتسامحوا مع الاحتلال ولن تمر جريمتهم مرور الكرام.

أكد على أنهم سيستمرون في كل الإجراءات من أجل اسناد كل ضحايا وشهداء الشعب الفلسطيني وعوائل المصابين، من أجل ضمان مساءلة قادة الاحتلال العسكريين والسياسيين عن جرائمهم.

وكشفت مصادر عبرية اليوم الثلاثاء 16/8/2022، أن جيش الاحتلال "الإسرائيلي" اعترف أن قواته تقف خلف قصف مقبرة الفالوجة في جباليا شمال قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد 5 أطفال حينها من بينهم 4 من عائلة نجم.

والأطفال الشهداء هم: جميل إيهاب نجم (13 عامًا)، جميل نجم الدين نجم (4 أعوام)، حامد حيدر نجم (16 عامًا)، محمد صلاح نجم (17 عامًا)، ونظمي فايز أبو كرش (14 عامًا).

وخلال العدوان الأخير على قطاع غزة، كان الاحتلال يُروج إلى أن صواريخ المقاومة الفلسطينية، كانت سبباً في القصف واستشهاد عدد من الأطفال، إلا أن الاحتلال عاد للاعتراف مجدداً لتأكيد أن كافة المجازر التي ارتكبت بفعل صواريخ الاحتلال "الإسرائيلي". 

وكان سفير "إسرائيل" في الأمم المتحدة ادعى خلال جلسة لمجلس الأمن أن "إسرائيل" لم تقتل الاطفال الخمسة في جباليا.

ووفقًا لصحيفة هآرتس العبرية، فإنه خلافًا للتقرير الأولي الذي أصدره الجيش الإسرائيلي حينها بأنهم استشهدوا نتيجة صواريخ "الجهاد الإسلامي" كما جرى في جباليا في الليلة التي سبقت الحدث، تبين من خلال التحقيقات العسكرية أن الأطفال قتلوا نتيجة غارة جوية إسرائيلية.

وبحسب التحقيق العسكري، لم يتم رصد إطلاق صواريخ الجهاد في ذلك الوقت، وأيضًا تُظهر بيانات القوات الجوية أنها هاجمت أهدافًا في المنطقة في ذلك الوقت.

وتشير الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال، اختار عدم التطرق إلى الهجوم علنًا، ولم ينشر أي توثيق له، ومع ذلك خلال محادثات مغلقة وبمشاركة مسؤولين أمنيين كبار جرت في أعقاب  الحادث، قيل إنه يعتقد أن الخمسة استشهدوا نتيجة هجوم جوي من طائرات الاحتلال.

وكانت طائرات الاحتلال "الإسرائيلي" شنت هجوماً كبيراً على قطاع غزة، استمر ثلاثة أيام، استشهد خلاله ما يقارب من 50 مواطناً وأكثر من 350 جريحاً، جُلهم من الأطفال والنساء.