اسم في الأخبار…لماذا وكيف يستهدف الاحتلال بلدة سلوان المقدسية؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:02 م
14 اغسطس 2022
سلوان

في ساعات فجر الأحد الأولى، نفذ المقدسي أمير الصيداوي عملية إطلاق نار نوعية استهدفت مستوطنين في المدينة المحتلة. الصيداوي هو أبن عائلة مقدسية تعيش في أكثر بلدات القدس المحتلة استهدافا من قبل الاحتلال وملاحقة سواء باستهداف المقدسيين بالاعتقال والتضييق عليهم بالعيش، أو بهدم منازلهم لاستهدافها بمشاريع استيطانية، هي بلدة سلوان الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك، والأكثر التصاقا به.

عملت إسرائيل منذ بداية احتلال الشق الشرقي من المدينة على السيطرة على البلدة، سواء بالضغط على السكان وتهجيرهم عن بلداتهم وبيوتهم بحجج مختلفة، أو مصادرة الأراضي وزرع المستوطنين في أراضيها.؟

وبحسب عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو ذياب يعيش في سلوان 59 ألف مقدسي يلاحقهم الاحتلال ب6 آلاف و817 أمر هدم للمنازل في 6 أحياء في البلدة بالإضافة إلى عشرات المشاريع الاستيطانية التي تصب في السيطرة الكاملة على البلدة وتحويلها لمدينة توراتية يسكنها المستوطنين.

أولى هذه الأحياء هو حي وادي حلوة الملاصق للسور الجنوبي للبلدة القديمة والمسجد الأقصى، ويبلغ عدد سكانه 5 آلاف نسمة. ولقرب هذا الحي كان الاستهداف الكبير له والحفريات التي أجرتها تحت منازله، مما تسبب في تصدع  128 منزلا إلى جانب 5 منازل مهددة بالاستيلاء ضمن قانون أملاك الغائبين، و11 منزلا  تسلمت أوامر هدم بحجة عدم حصول أصحابها على تراخيص للبناء.

الحي الثاني هو حي البستان، وهو الحي الأشهر الذي تلاحقه إسرائيل بالهدم بالكامل، ويعيش فيه أكثر من 1550 مقدسيا، يعيشون في 109 منازل هدم منها حتى الآن 10 منازل بحجة عدم ترخيص هذه المباني، التي يعود تاريخها إلى قبل قيام دولة الكيان المحتل، ولكن الهدف الحقيقي من الهدم هو إقامة "حديقة توراتية" استيطانية.

حي بطن الهوى هو الحي الثالث، وهو إمتداد للحارة الوسطى من البلدة، ويلاحقه الاحتلال بحجة شراء جمعية استيطانية أراضي فيها، حيث سُلم الأهالي هنا أوامر إخلاء 86 منزلا يسكن بها 726 مقدسيا، بحجة أنها تعود إلى ليهود من أصول يمنية قبل عام 1948. الدير اليوناني التاريخي الذي يقع بحي وادي الربابة بسلوان (الجزيرة)

وفي الناحية الغربية من البلدة يقع حي وادي الربابة، الحي الرابع من أحياء البلدة القديمة يعيش فيها 800 مقدسي، نصفهم أيضا يتهددهم التهجير بسبب أوامر الهدم لمنازلهم.

الحي الخامس هو حي وادي ياصول ويسكنه 1050 مقدسيا، وأصدرت قرارات بهدم 84 منزلا فيه بحجة البناء بدون تراخيص، يعيش فيها 600 مقدسي.

أخر هذه الأحياء هو حي عين اللوزة، والذي يسكنه 3400 مقدسي، يتهدد الهدم 283 منزلا فيه.

وتعمل في البلدة إثنتين من أكثر الجمعيات الاستيطان نشاطا وتأثيرا على الحكومة الإسرائيلية وهما "إلعاد" و"عطيرت كوهانيم"، مما جعل البلدة بكل أحيائها مستهدفة بعدد كبير من المشاريع الاستيطانية أبرزها "السياحية الاستيطانية" فيما يسمى "مدينة داود" التوراتية، و"القطار الهوائي" و "الجسر الهوائي" الاستيطاني، وما يسمى بمشروع "نفق مسيرة الحجاج".

وبلدة سلوان كما يقول أبو ذياب، هي أساس مدينة القدس، وتضم عشرات المواقع الأثرية  التي تعود للحقب الزمنية المختلفة من البيزنطي والروماني وصولا إلى الفترة الإسلامية حيث منطقة القصور الأموية وحي البستان التي تحتوي على العديد من الأثار تحت الأرض والتي تدل على الهوية الأصلية لأصحاب هذه الأرض، وكل الحضارات التي سكنتها في السابق.

وتحتوي البلدة على عشرات الينابيع التي جعلتها حتى وقت قريب من أخصب الأراضي الزراعية في المدينة، وكانت تغذي معظم الأحياء المقدسية في السابق، وهو ما جعلها مطمع للمستوطنين من جهة، وسلطات الاحتلال من جهة أخرى لتكون المفتاح للسيطرة على المدينة المقدسة بالكامل.

وبحسب إحصاءات فلسطينية فإن بلدية الاحتلال لم تمنح أي من المقدسيين في الأحياء التسعة تراخيص لبناء جديد أو إضافة على البناء القائم، منذ العام 2005 وحتى الآن، في حين قبلت 97 % من تراخيص البناء للمستوطنين. وحاليا يوجد في سلوان 78 بؤرة استيطانية (مستوطنات أو عقارات تم السيطرة عليها) يسكنها 2800 مستوطن من غلاة المتطرفين، ومنهم شخصيات متنفذة في حكومة الاحتلال اليمينية، إلى جانب حفر أكثر من 26 نفقا تحت الأرض.