الشهيد القائد زيـــاد المــدلل.. كان ذكـياً ومحـباً لدراسته ورُغم ذلك أحب الشهادة…!

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 07:48 م
13 اغسطس 2022
زياد المدلل.jpg

"الشهيد زياد منذ نعومة أظفاره كان يتميز بأنه يتصرف بمسؤولية كبيرة وبقيت هذه الصفة ملازمة له حتى استشهاده وكان متفوقاً في دراسته"، بهذه العبارة بدأ والد الشهيد زياد المدلل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل وصف فلذة كبده الشهيد القائد في سرايا القدس زياد الذي ارتقى خلال معركة "وحدة الساحات" التي خاضتها سرايا القدس مؤخراً ضد العدو الصهيوني.

تميز بفطنة وذكاء كبير

وقال القيادي المدلل خلال حديث خاص لمراسل "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية":" زياد كان يمتلك فطنة وذكاء جعلت كل من يعرفه ويتعامل معه يحبه، ما جعل جده يكون من أكثر المحبين له لفطنته وذكائه فكان يصطحبه معه في كل مكان يذهب إليه".

وأضاف المدلل:" زياد كان يهوى هندسة الكمبيوتر ويهتم بها اهتماما كبيراً، مبيناً أنه نتيجة لذلك استفادت سرايا القدس من زياد كثيراً في مجال الكومبيوتر".

كان خفيف الظل ومبتسماً دائماً

وتابع:" زياد كان خفيف الظل مع كل من عرفه ومحباً لأصحابه، ويمتلك كريزما خاصة وابتسامة لطيفة وبشوش الوجه ما جعله يكون مقرباً بشكل كبير من الكثير من الناس، وكان هادئاً ونادراً ما يغضب إلا على أشياء تستحق الغضب".

زياد المدلل

طموحاً ومحباً للدارسة

وعن رحلته العلمية، أوضح المدلل أن ابنه زياد كان طموحاً بالرغم من الأعباء الملقاة على عاتقه في العمل الجهادي، فقد أنهى مرحلة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر، ثم بدأ دراسة ماجستير الإدارة في جامعة الإسراء وكان يجهز لمناقشة رسالة الماجستير، وعينه صوب الدكتوراه ومن أين يحصل عليها.

مواقف لا تنسى

ومن آخر المواقف التي حصلت من الشهيد زياد، قال:" كان هناك عزاء لأقارب لنا في غزة وذهبنا بصحبة والدته لهذا العزاء، وعند عودتنا من المأتم قام الشهيد زياد بالنزول إلى السوبر ماركت وقام بشراء المكسرات والعديد من أصناف الشوكولاته بشكل غريب ولا إرادي وقام بإطعام أمه".

وأضاف والد الشهيد القيادي المدلل:"في إحدى الجلسات مؤخراً مع زياد في البيت قال لي:"سوف آتيك مقطعاً أشلاء"، موضحاً أن زياد صدق فيما أراد لذلك صدقه الله واصطفاه شهيداً".

وأشار إلى الشهيد زياد قبل استشهاده قام بتنظيف البيت وغسله وتعطيره ووضع بعض الشوكولاتة والحلوى على الطاولة، خلال الفترة التي ذهبت زوجته إلى بيت أهلها فكان هذا من المواقف التي لا تنسى لزياد خلال الفترة الأخيرة.

مشواره الجهادي

وعن مشواره الجهادي، لفت القيادي المدلل إلى أن زياد التحق في حركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظفاره وتدرج في العمل التنظيمي حتى التحق في صفوف سرايا القدس.

ونوه القيادي المدلل، إلى أن زياد كان ملازماً للشهيد القائد صلاح أبو حسنين، ومن بعده أصبح يلازم القائد خالد منصور حتى أصبح يقال أن يكون زياد يكون خالد وأين يكون خالد يكون زياد".

وكان قد استشهد الشهيد القائد زياد المدلل في تاريخ 6-8-2022، برفقة الشهيد القائد خالد منصور قائد المنطقة الجنوبية في سرايا القدس والشهيد رأفت الزاملي "شيخ العيد" خلال استهداف الاحتلال لأحد المنازل في منطقة الشعوث في مدينة رفح.

وشن الاحتلال "الإسرائيلي" عدواناً كبيراً على قطاع غزة يوم الجمعة 5 أغسطس 2022، استمر ثلاثة أيام استشهد على أثره 47 شهيداً منهم 14 طفلاً بالإضافة لـ 300 إصابة، وهو ما دفع سرايا القدس للرد على العدوان بإطلاق مئات الصواريخ نحو البلدات المحاذية لقطاع غزة، والقدس و "تل أبيب".