قال القيادي المبعد إلى غزة كفاح العارضة مساء اليوم الثلاثاء 2 أغسطس 2022: إن الاعتداء على الشيخ بسام السعدي وعلى زوجته، يكشف عن وجه الاحتلال المجرم الذي يقتحم البيوت كخافيش الليل ويعتقل بطريقة وحشية.
وأكد العارضة في تصريحات صحفية، أن الشيخ بسام السعدي رمز كبير ومفخرة للشعب الفلسطيني ورمز خاص لجنين والضفة المحتلة، ويمثل نموذجاً للموقف الحقيقي الذي يصطف إلى جانب شعبه في وجه المحتل.
وأضاف: "أن الاحتلال واهم أشد الوهم، إن ظنًّ أن باعتقاله أو باغتياله القادة أو الصحفيين، سوف يخمد صوت المقاومة والحقيقة، ويفرغ ساحة الضفة من رجالها ومجاهديها".
وأشار إلى أن العدو يدرك أن اعتقال رجل بحجم الشيخ بسام سيكون له تداعيات كبيرة، خاصة أن حركة الجهاد الإسلامي حمَّلت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته، ما استدعى منه نشر صورته.
وتابع: "نتساءل عما حدث للشيخ عقب التقاط هذه الصورة التي خرجت بثوب إنساني ولنزع فتيل تصعيد محتمل، فهذه الصورة بشعة ولا يمكن تجاوزها ولا تمسح بشاعة الاحتلال التي لا تتغير من أذهاننا".
ولفت إلى أن الاحتلال يبحث عن صورة انتصار باعتقال الشيخ بسام السعدي الذي كان متواجداً في بيته ولم يكن يحمل سلاحاً ولم يكن في ساحة مواجهة.
وذكر، أن الاحتلال يهول من صورته أمام العالم من أجل الحصول على شرعنة لجرائمه، رغم امتلاكه أقوى وأحدث العتاد العسكري من طائرات واَليات، فيما يواصل أبطال شعبنا مواجهته بما تيسر لهم من أسلحة متواضعة دفاعاً عن شعبهم وإخوانهم وأرضهم.
ونوه إلى أن التصعيد مرهون بسياسات الاحتلال العدوانية ضد أبناء شعبنا، من اقتحام للمدن والقرى واعتقال واغتيال وتدنيس المقدسات والاستيلاء على الأرض لبناء المستوطنات الجديدة.
وقال: "العدو يرتكب حماقاته اليومية والمقاومة لا يمكن أن تكون مكتوفة الأيدي ولها حساباتها الخاصة في الوقت والمكان المناسب، وهي ليست عبثية وإنما خط دفاع متقدم".
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الأوضاع المتصاعدة في شمال الضفة وجنين والقدس، بسبب ممارسات الاحتلال التي لا يقبلها شعبنا المضحي بالشهداء والأسرى والذي لا ينتهي أمله بالمقاومة.
وأكد أن الاحتلال فشل فشلاً ذريعاً في إخماد انتفاضة شعبنا، فالجيل المقاوم الذي يتصدى اليوم لجنوده ومستوطنيه هو الجيل الذي نشأ بعد مجزرة واجتياح مخيم جنين وتدميره حجراً حجراً.
وقال: "إن قدر شعبنا هو استمرار الصراع بين تمام الحق وتمام الباطل، حتى ينتصر الحق وتتحرر الأرض، وإن استشهاد القادة أو اعتقالهم لن يوقف مسيرة الحق نحو الحرية والكرامة والنصر".
وأشاد القيادي المبعد العارضة، بأبناء شعبنا من كل الاتجاهات والأطياف الذين خرجوا للتضامن مع الشيخ بسام السعدي أمام بيته، واستنكار وإدانة اعتقاله والاعتداء على أهل بيته.
وفي نهاية تصريحه، وجه التحية لشعبنا الصابر والمرابط الذي يسعى للتحرر من نير الاحتلال وظلمه وإرهابه الجاثم منذ عقود من الزمن.