"في يومها العالمي"..السوشيال ميديا "سلاح الفلسطينيين ومنبرهم الأوسع"

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 05:10 م
30 يونيو 2022

يحتفل العالم في 30 حزيران من كل عام باليوم العالمي لمواقع التواصل الاجتماعي أو ما يعرف بـ “Social media day"، التي وضعت نفسها الوسيلة الأكثر استخداماً والتواصل بين الشعوب وأفراده، والتي طرأ عليها العديد من التغييرات والمكونات، والأهداف، فبعضها جاء بجانبه السلبي وآخر حمل الإيجابي.

مواقع التواصل الاجتماعي والتي خصص يومها العالمي في عام 2017، حينما احتفلت مدونة "ماشابل" باليوم العالمي لوسائل التواصل الاجتماعي ، عبر حسابها في "تويتر"، وخصصت حساب لهذا الحدث على "توتير" باسم "Social media day"، وكتبت " في حين أن كل يوم هو يوم وسائل التواصل الاجتماعي، يصادف اليوم الاحتفال السنوي بها".

فالأزمات والقضايا والحروب التي خاضها العالم ولا يزال، وضع "السوشيال ميديا" منبراً أساسياً أجمل ما فيه " يجمع ويوثق الرأي والرأي الآخر"، بخلاف شاشات التلفزة التي تحمل في عرضها ما تراه مناسباً لسياسات مموليها وداعميها، فما الذى أضافته هذه المواقع لتجعل منها أكثر الوسائل استخداماً حتى يومنا هذا.

نقلة نوعية

المختص في الإعلام الاجتماعي  ‎سائد حسونة، رأى أن منصات التواصل الاجتماعي أثبتت قدرتها على تشكيل العقل الجمعي للمجتمع والأفراد ما يعني أننا أمام تحدي التداول السريع للأخبار ومواكبة الأحداث والتفرد في طرح القضايا، ولفت الأنظار من خلال سرعة إيجاد الحلول بتجاوب المجتمع وأصحاب القرار، وتحدي عدم الانسجام وصناعة الإشاعة، فعليه يجب استخدامها وفق معايير وأخلاقيات المجتمع والمهنة.

وقال حسونة في حديث لـ"مراسل وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" : "لابد في هذا اليوم أن نتوقف عند إدمان الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي، فعندما كنا أطفالاً، كانت شبكتنا الاجتماعية، الأسرة والمدرسة، كنا نمضي وقتاً أطول في اللعب معهم، واليوم أطفالنا يقضون وقتهم على الهواتف الذكية".

وأضاف :" في الوقت الذي يتعاظم تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في حياتنا يومًا بعد يوم أدعو إلى تخصيص هذا اليوم لنشر المعرفة حول الشبكات الاجتماعية وترشيد استخدامها بالشكل الأمثل، خاصة وأن مواقع التواصل الاجتماعي شكلت نقلة نوعية وقفزة كبيرة في الشبكة العنكبوتية عبر إتاحتها فرص أكبر للتفاعل عن ذي قبل".

سلاحاً للفلسطينيين

وبشأن تأثير" السوشيال ميديا" على القضية الفلسطينية، أكد المختص حسونة أن مواقع التواصل الاجتماعي أوجدت نفسها للقضية الفلسطينية والفلسطينيين كـ"سلاح مهم ومؤثر" يجب علينا استثماره والعمل على تعزيزه عبر وسائل وأدوات مهمة.

وأشار إلى أن الأدوات المهمة المطلوب استخدامها والعمل عليها تتمثل في " بناء شبكة من (المؤثرين الفلسطينيين) على مواقع التواصل الاجتماعي نستطيع من خلالها إيصال رسالتنا بشكل قوي وفاعل، عبر توحيد الجهود الإعلامية والفنية".

"كذلك تشكيل نادي (صناع المحتوى) الفلسطينيين، حيث تكون أولى مهامهم وضع استراتيجية لمواجهة حظر المحتوى الفلسطيني، وتمكينهم معرفيًا وفنيًا لذلك، وتطوير آليات وسيكولوجية عمل، تواكب التطورات والتحديات" وفق المختص حسونة.

وأضاف :" أيضاً من الأدوات المهمة استخدام؛ ‏سلاح المقاطعة فهو مؤثر وفعال، ومن المهم الدعوة لوقف الإعلانات الممولة على مواقع التواصل الاجتماعي كخطوة ضغط واحتجاج، مع تحشيد أكبر عدد ممكن من الشركات التي يمكنها أن تقاطع المحلية والعربية منها، بالإضافة لضرورة العمل على ‏استقطاب أكبر عدد ممكن خبراء الإعلام الاجتماعي الدوليين، وإقناعهم بالتضامن مع القضية الفلسطينية، خصوصاً المساعدة في إيجاد حلول لما تتعرض له من انتهاك واضح على هذه الشبكات".

وتعد وسائل التواصل الاجتماعي طريقة ثورية للتواصل، فمنذ إنشائها تمكن الناس من التواصل مع بعضهم البعض بشكل لم يسبق له مثيل، واستطاع المسوقون الوصول إلى المستهلكين بطريقة جديدة كلياً.

وفي عالم السياسة لم تكن السوشيال ميديا مجرد وسيلة ثانوية، بل تم استخدامها على نطاق واسع من قبل السياسيين والقادة بغرض توسيع شعبيتهم، أو الترويج لأمر معين أو حتى إيصال رأي أو رسالة، وحتى الشعوب استخدمت هذه المنصات في مختلف الأحداث والمناسبات السياسية التي حقق بعضها انتشاراً واسعاً لعدة أيام ليصبح ترينداً.