ضربات المقاومة مزقت الحكومة

بعد سقوط حكومة بينت وحل الكنيست ..هل سنشهد سيناريو مايو 2021؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 01:37 م
30 يونيو 2022
لابيد وبينت ونتنياهو.jpeg

أوجعت ضربات المقاومة المتتالية والمنظمة، لاسيما كتائب جنين، وطولكرم، ونابلس، جيش الاحتلال الإسرائيلي في كل أماكن تواجده في محافظات الضفة المحتلة، أدت إلى تنامي الخلافات بين قادة الأحزاب، وصولاً إلى نشوب أزمات سياسية كبيرة ومتواصلة، دفعت في نهاية المطاف إلى حل "الكنيست"، وتحديد موعد لإجراء انتخابات جديدة هي الخامسة في أقل من 4 سنوات، فما السيناريوهات المتوقعة خلال الفترة المقبلة؟

الكنيست الـ 24 صادق بالقراءتين الثانية والثالثة، صباح اليوم الخميس 30 يونيو 2022، على مشروع قانون حل نفسه بتأييد 92 عضواً كنيست، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة هي الخامسة في أقل من أربعة أعوام، من المقرر تنظيمها في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، فيما يتولى رئيس حزب "يش عتيد"، "يائير لبيد"، منصب رئيس الحكومة الانتقالية.

وينتقل وزير خراجية الاحتلال "يائير لبيد"، إلى منصب رئيس الحكومة، في منتصف الليلة المقبلة، خلفاً لـ "نفتالي بينت"، الذي أعلن اعتزال الحياة السياسية، وأنه لن يترشح في الانتخابات المقبلة.

أزمة حقيقية

المحلل السياسي المختص في الشأن "الإسرائيلي" أيمن الرفاتي، يرى أن الكيان الصهيوني يعيش أزمة سياسية حقيقية، فهي عادت إلى دوامة سابقة، في ضوء عدم وجود أفق لحل لاستقرار الوضع السياسي، لافتاً إلى أن الحكومة الانتقالية هي "مُكبلة" لا تستطيع اتخاذ قرارات استراتيجية، لاسيما شن عدوان جديد على قطاع غزة، مشابه لما حصل في مايو 2021.

وأشار الرفاتي في مقابلة مع "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، إلى أن الحكومة "الانتقالية" برئاسة "يائير لابيد"، ستكتفي أن تكون "حكومة لردات الفعل"، فيما يتعلق في مختلف القضايا، خاصة الملف الفلسطيني، والوضع في قطاع غزة، والعلاقة مع المقاومة الفلسطينية، مبيناً: "فرضية نشوب مواجهة عسكرية في غزة تتضاءل مع إمكانية تشكيل حكومة انتقالية لن يكون بمقدورها اتخاذ قرار كبير كهذا".

وقال: "يائير لابيد وحكومته الجديدة لن يغامروا بمستقبلهم السياسي، باتخاذ قرار هجوم عسكري على قطاع غزة؛ كون هذه المغامرة قد تُنهي مستقبله السياسي قبل أن يبدأ، وهو ما يُبعد شبح المواجهة العسكرية مع المقاومة في القطاع، لكن ربما تستمر دولة الاحتلال في سياساتها الأمنية تجاه الأراضي الفلسطينية، من خلال مواصلة ملاحقة وقتل واعتقال المقاومين لاسيما في جنين ونابلس".

ضربات المقاومة

وأضاف: "الأزمات المتتالية والمتصاعدة في دولة الاحتلال، هي نتاج الضربات التي وجهتها المقاومة الفلسطينية لجيش الاحتلال، مستذكرا ما حدث ما انهيار حكومي عام 2019، بعدما وجهت المقاومة الفلسطينية ضربة أمنية "حد السيف" وهي العملية التي تم من خلالها كشف مجموعة إسرائيلية خاصة دخلت إلى قطاع غزة، وتم التصدي لها وقتل قائدها، ومنذ ذلك الوقت استطاعت المقاومة أن تُدخل المجتمع الإسرائيلي بدوامة أزمات كبيرة لم تُحل حتى اللحظة".

من جهته، اختلف المحلل السياسي المختص في الشأن "الإسرائيلي" د. جهاد ملكة، مع الرفاتي، بشأن أن المقاومة هي التي أدت إلى نشوب خلافات وأزمات سياسية بين قادة وأحزاب الاحتلال، مشيراً إلى أن ضربات المقاومة هي جزء من الأزمة التي تعيشها "دولة" الاحتلال، لكن الصراع على كرسي رئاسة الحكومة له دور كبير فيما يحدث.

جو بايدن

واعتقد د. ملكة في مقابلة خاصة مع "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن "يائير لابيد" موقفه قوي في الاستمرار برئاسة الحكومة المقبلة، لاسيما أن الرئيس الأمريكي يريد من "لابيد" أن يكون رئيس الحكومة المقبلة بشكل رسمي.

واتفق المختص ملكة مع الرفاتي، بأن حكومة الاحتلال لن تقدم على شن أي عدوان على قطاع غزة في الفترة المقبلة، كون الحروب تحتاج إلى تهيئة وترتيب وتنظيم من الجهة المهاجمة قبل أن تحدث، بينما الوضع السياسي في المجتمع "الإسرائيلي"، لا يسمح بشن هجمات عسكرية على أي جهة، لاسيما بالتزامن مع اقتراب زيارة الرئيس الأمريكي جو بادين إلى المنطقة.