الركود يخيم على أسواق قطاع غزة عشية عيد الأضحى.. محلل اقتصادي يوضح السبب!

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:12 م
29 يونيو 2022
اسواق قطاع غزة.

تخيم حالة من الركود في الحركة الشرائية في أسواق قطاع غزة عشية حلول عيد الأضحى الذي من المتوقع أن يحل على الأمة الإسلامية يوم 9 يوليو 2022.

وعزا تجار محليون واقتصاديون هذا الركود إلى التدهور الاقتصادي الحاد الذي يعانيه قطاع غزة، وما خلفه من أوضاع معيشية صعبة تزداد سوءا عاما بعد عام، الأمر الذي أفقد أهالي القطاع الشعور ببهجة وفرحة العيد.

أصحاب المحلات التجارية الذين بدأوا بالتجهيز لموسم عيد الأضحى أكدوا أن الحركة الشرائية معدومة في السوق الغزي، و ذلك منذ عدة أشهر، و ظهرت حدتها في هذه الأيام التي تسبق عيد الأضحى المبارك.

ويقول التاجر طارق إن الحركة التجارية ضعيفة رغم وجود بعض العروض في المتجر الخاص به، معبراً عن خيبة أمل كبيرة له ولأقرانه من التجار بفعل ما يشهده من ركود وضعف في الحركة التجارية في القطاع.

و أكد أنه و اقرانه من التجار تكبدوا خسائر كبيرة نتيجة ضعف السوق و عدم اقبال الناس على الشراء.

بدوره أشار التاجر مجد المجدلاوي الى أن حالة الركود التي تسيطر على السوق غير طبيعية، مشيراً الى أنه في مثل هذا الموسم من كل عام يمتلئ السوق بالمشترين سواء للملابس أو الأحذية أو حتى مستلزمات الأسرة من الاحتياجات المتعلقة بعيد الأضحى.

من جهته أوضح تاجر المواشي، راضي المصري بأن الاقبال على شراء الأضاحي هذا العام قليل، مقارنة مع العام الماضي و ما قبله.

و عزا المصري ضعف الحركة الشرائية لعدة عوامل منها غلاء الأسعار و عدم وجود سيولة نقدية في أيدي المواطنين الذين بعيشون ظروفاً اقتصادية صعبة جراء الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة منذ ما يقارب 17 عاماً على التوالي.

و عن أسباب حالة الركود هذه تحدثت مراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" مع المحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر، الذي بدوره أشار الى أن حالة الركود أمر طبيعي في ظل ارتفاع الأسعار، الذي يمتص اغلب السيولة لدى المواطنين.

و أوضح أنه قبل حالة الغلاء في البلد كان بإمكان المواطن أن يكفي احتياجاته الأساسية ب 1000 شيكل في الشهر، أما حاليا فهو يحتاج الى 1300 شيكل أو 1400 شيكل ليلبي نفس الاحتياجات السابقة.

و بين أبو قمر أن هذه الحالة ناتجة عن التضخم الذي ضرب البلد ، لذلك فإن المواطن أصبح يرتب أولوياته، فيشتري احتياجاته الأساسية أولى من أن يتوجه لشراء كسوة العيد أو لوازم عيد الأضحى.

و توقع المختص الاقتصادي أن يطرأ بعض التحرك في الأسواق مع تلقي الموظفين رواتبهم سواء موظفين غزة أو رام الله.

أما سوق الاضاحي، وفقاً للمحلل أبو قمر فهو ضعيف وضعيف جدا وهناك شكوى من أصحاب المزارع وأصحاب الاضاحي حول ضعف سوق الاضاحي بسبب ارتفاع الأسعار، مشيراً الى أن ذلك يمثل فرصة بضرورة توجه الجمعيات الخيرية لتلبي النقص عند المواطنين، حتى تستفيد الأسر الفقيرة من اقتناء اللحوم، و كذلك أصحاب المواشي يتمكنوا من بيع ما لديهم من المواشي.

 و بين أن أصحاب المزارع أيضاً عانوا بشكل كبير من ارتفاع أسعار الأعلاف التي فاقت٧٠٪  ، وهذا تحمل تكاليفه أصحاب المزارع، لذلك سوف ارتفعت أسعار الماشية، مشيراً الى أن ارتفاع الأسعار يعني عزوف عند المواطنين من اقتناء الاضاحي.

و تابع أبو قمر قائلاً: " اذا لم يحدث حركة مع موسم العيد، من كسوة وأحذية وملابس، فإن هذا سيشكل ضربة للاقتصاد"، مبيناً أنه حتى لو حدثت حركة في الأسواق، فلن تكون كالمطلوب، لا سيما أن عيد الأضحى بالأساس لا يحدث فيه اقبال مثل عيد الفطر قبل ارتفاع الأسعار، فما بالك بعد الارتفاع..!!.

و دعا المحلل الاقتصادي الحكومة بضرورة زيادة المعروض النقدي في أيدي المواطنين، من خلال زيادة نسبة صرف رواتب الموظفين من 60٪ الى ٧٠٪ ، وصرف شيكات الشؤون الاجتماعية وصرف 100$ كاملة أو أكثر.

و تشير الاحصائيات الرسمية الى أن جميع المؤشرات الاقتصادية تعيش حالة موت سريري حيث أن هناك تدهوراً اقتصادياً و معيشياً و انسانياً، حيث بلغت نسبة البطالة في القطاع الى 50%، إضافة إلى وجود ربع مليون شخص عاطل عن العمل.

ووفق الإحصائيات، فإن 78% من نسبة البطالة بين الخريجين في الفئة العمرية من 20-29 سنة، و64% معدلات الفقر، و69% نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة.