للسيطرة على ما تبقى منها... "إسرائيل" تبدأ بتسجيل أراضي القدس

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 11:45 م
27 يونيو 2022
المسجد الأقصى

كشفت صحيفة هآرتس العبرية اليوم الأربعاء (26 حزيران/ يونيو) عن سعي سلطات الاحتلال إلى تطويب" تسجيل" الأراضي في منطقة القصور الأموية جنوبي المسجد الأقصى وفي محيطه في خطوة جديدة للاستيلاء على الأراضي لصالح الاستيطان والمستوطنين.

وقالت الصحيفة إن ما يسمى ب "وزارة العدل الإسرائيلية" ستبدأ يوم الخميس القادم (30 حزيران/ يونيو) عملية تسجيل ملكية الأراضي المجاورة للمسجد الأقصى من الجهة الجنوبية.

وتشمل المنطقة إدخال الأرض المحيطة في المنطقة والتي تم السيطرة عليها في السابق ضمن ما يعرف بالحدائق التوراتية " مدينة داوود".

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم طرح قضية التسجيل، بحسب الصحيفة، فيف العام 2018 كان التوجه بناء على قرار من الحكومة الإسرائيلية ببدء عملية التسجيل، ولكن هذه الخطوة لاقت معارضة من مؤسسات حقوقية ورفض شعبي من قبل المقدسيين.

مخاوف من السيطرة على أراضي الأوقاف

وفي حديث خاص مع رئيس مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري قال إن هذه الخطوة ليست بالجديدة فقد تم الاعلان عنها سابقا، ولاقت احتجاجات قوية في حينه.

وبحسب الحموري فإن الهدف منها هو تسجيل ما تم شرائه من قبل المستوطنين الذين قاموا بالسيطرة وشراء أراضي في محيط البلد القديمة، وتابع:" لم يكن أكثر من 90% من أراضي القدس مسجلة عند احتلال المدينة، وبدأت إسرائيل كخطوة أولى بالتسجيل في الحي اليهودي والمناطق التي سيطرت عليها في حي المغاربة مع بدايات الاحتلال الاسرائيلي للشرقي القدس".

وما تحاول "إسرائيل" الأن القيام به هو تسجيل جميع الاراضي بما فيها اراضي حارس املاك الغائبين واراضي التي لا يتواجد مالكيها في القدس بحكم الاحتلال.

وقال الحموري: "اليوم نشهد عملية حسم موضوع الملكيات لصالح الاستيطان كل المخططات التي يتم الإعلان عنها يتم تغليفها بمخططات للصالح العام مثل التلفريك والقطار السريع والمنتزهات، ولكن في نهاية المطاف تصف في صالح الاستيطان".

وبحسب الحموري فإن كل ما تقوم به "إسرائيل" في المدينة يصب من ناحية بتعزيز وجود المستوطنين، ومن ناحية أخرى تهجير المقدسيين قسريا من خلال تضييق سبل العيش عليهم في المدينة.

وتوقع الحموري موجة من الاحتجاجات على هذا القرار، وخاصة في ظل المخاوف من الاعتداء على أراضي الأوقاف

ملكيات موثقة

وتسعى "إسرائيل" لتسجيل هذه الأراضي في الطابو لتثبيت ملكية المستوطنين فيها، بالرغم من أن معظمها مسجل في السجلات العثمانية على أنها أملاك فلسطينية، وهو ما كشفته اللجنة العليا للقدس (10 حزيران/ يونيو) من خلال الإعلان عن وثائق تاريخية تؤكد ذلك.

وبحسب المحامي أحمد الرويضي فإن هذه الوثائق ذات أهمية كبيرة في التأكيد على الحق الفلسطيني والملكيات الخاصة بأراضي المسجد الأقصى وما يحيط به وبعض مناطق البلدة القديمة من القدس، ومن بينها منطقة القصور الأموية.

وخلال البحث عن الوثائق وتجميعها تمت مراجعة كل الأوراق الخاصة والمراسلات منذ الفترة العثمانية وخلال فترة الانتداب البريطاني، بما فيها المراسلات السرية التي كانت بين المندوب السامي (ممثل بريطانيا في فلسطين خلال الانتداب) وحكومة لندن، والمواثيق الدولية في الأمم المتحدة، وأرشيف المحاكم الشرعية في القدس.

وتثبت ملكية الفلسطينيين القانونية لكامل المسجد الأقصى و"مساحته 144 دونما و900 متر" كوكف إسلامي خالص، بالإضافة إلى 85% من البلدة القديمة مسجلة كوقف إسلامي ومسيحي.

ولكن هل هذه الملكيات تجعل المتابعة القانونية لإثبات الحق الفلسطيني في هذه الأراضي ممكنا؟، هنا يقلل الحموري في إجابته على هذا السؤال من احتمالية ذلك قائلا:" إن القضاء الإسرائيلي لا يمكن التعويل عليه في القضايا التي تتعلق بالاستيطان وتهويد المدينة المقدسة".