تحليل: زيارة بايدن لدعم سياسات 'إسرائيل" وجر مزيداً من ذيول المطبعين

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:58 م
19 يونيو 2022
زيارة الرئيس جو بايدن إلى الشرق الأوسط 2022

بدأ العد التنازلي في اقتراب موعد زيارة الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة والمقررة في منتصف شهر تموز/يوليو المقبل، التي تأتي في سياق التأكيد على دعم سياسات الولايات المتحدة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بتشجيعها على مزيد من التغول بحق الشعب الفلسطيني وقضيته ، وفرض معادلات جديدة في المنطقة العربية، بحسب ما قاله محللان سياسيان لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية".

زيارة رئيس الولايات المتحدة للمنطقة، ستكون بمثابة ترسيخ لسياسات بلاده في دعم حماية أمن الكيان الإسرائيلي عبر اجتياج أكثر للعواصم العربية عبر مربع التطبيع إذ من المتوقع أن يعلن بايدن، وبحسب المحللان، عن تطبيع السعودية تطبيعًا علنيًا مع "تل ابيب" تحت عناوين غير منطقية، وبهذا تكون الرياض البلد العربي الخامس المطبع مع الكيان، على حساب حقوق القضية الفلسطينية.

ضوء اخضر للاحتلال

واعتبر المحلل السياسي جمعة التايه، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي جوزيف بايدن إلى الأراضي الفلسطينية ستخدم أكثر الكيان المحتل في تشجيعه على مزيد من الجرائم وتفجير الأوضاع الميدانية والسياسية وشرعة انتهاكاته التي تمارس بحق الفلسطينيين في أماكن تواجده كافة.

وقال المحلل السياسي، التايه: إن "زيارة الرئيس بايدن لفلسطين المحتلة ستعطي الضوء الأخضر لـتل ابيب في التقوي على الشعب الفلسطيني الأعزل من خلال مزيد من السيطرة على الأراضي وبناء البؤر الاستيطانية عليها وأيضًا التوغل بدم المواطنين".

وأضاف أن سياسة الولايات المتحدة في المنطقة العربية متناهية تمامًا مع الاحتلال الذي يحاول اجتياح العواصم العربية عبر بوابة التطبيع، مشيرًا إلى أن الزيارة قد تضفي بجر السعودية إلى مربع التطبيع العلني والرسمي مع "إسرائيل" وهو أمر وارد جدًا.

وتابع التايه: إن "زيارة رئيس الولايات المتحدة للمنطقة، تأتي تأكيدًا على سياسة واشنطن في المنطقة العربية، كما انها تأتي لفرض معدلات جديدة والاعلان عن صفقات سياسية وعسكرية وامنية لا سيما مع الدول المطبعة تحت عناوين غير منطقة".

وأردف بالقول: إن "بايدن سيسعى خلال زيارته لبيت لحم إلى إقناع المسؤولين في السلطة بعودة منظمة التحرير الفلسطينية إلى استئناف المفاوضات مع الاحتلال، واحتواء الأجواء بعدم تطويرها ما بعد سيف القدس"، موضحًا أن هذه المحاولات عبارة عن ذر الرماد في العيون.

وبيّن المحلل السياسي، أن المطلوب من السلطة المرهونة لفئة معينة، بتغير جذري في موقفها بسحب الاعتراف من الكيان، وإلغاء التنسيق الأمني، دفاعًا عن حقوق الفلسطينيين من الضياع.

وكان البيت الأبيض، قد أعلن الثلاثاء الماضي، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيصل "إسرائيل" مساء 13 تموز/ يوليو المقبل، في زيارة تستمر 40 ساعة، حيث أن زيارته تأتي في إطار جولة في الشرق الأوسط.

فتات اقتصادية

من جهته، اتفق رأي المحلل السياسي عدنان الصباح، مع سابقه في أن الزيارة المرتقبة للرئيس بايدن لفلسطين المحتلة تأتي لتشجيع الكيان الإسرائيلي في توغله على الحق الفلسطيني وشرعنتها، وضم السعودية للدول المطبعة.

وقال الصباح: "لا أتوقع من زيارة بايدن أي حلول تكون في صالح الشعب الفلسطيني وحقوقه، وإنما ستكون مصلحة عليا في دعم حكومة نفتالي بينت التي ترتكب ابشع الجرائم الإنسانية في مواجهة الفلسطينيين".

وأضاف المحلل، أن احتمالية لقاء الرئيس الأمريكي مع الرئيس محمود عباس تكون من باب المجاملة وقد يحمل في جعبته ما تريده "تل ابيب" من فتات اقتصادية يقدمها للسلطة على شكل تسهيلات، مشيرًا إلى زيارة بايدن لمدينة بيت لحم تأخذ طابع ديني أكثر ما هو سياسي.

وأوضح أنه على السلطة أن تتخلى عن أوهامها ومغادرة مربع المفاوضات مع العدو، وضرورة ترتيب البيت الداخلي وإعادة دور منظمة التحرير لدورها الحقيقي، لحماية حقوق الفلسطينيين ومواجهة المؤامرات والتصفيات.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، فقد ذكرت أن المسؤولين الأمنيين "الإسرائيليين" يخططون -خلال الزيارة – لمطالبة بايدن بالانتقال من التعاون العسكري إلى بناء قوة دائمة وتوسيع المنتديات المشتركة في مجال الدفاع وضم الدول العربية المطبعة.