مختصون  يحذرون من إقامة مخطط استيطاني جديد بالضفة سيحولها إلى "كانتونات"

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:43 م
14 يونيو 2022
استيطان

حذر مختصون في الاستيطان من خطورة إقامة مخطط لـ"حديقة وطنية" تابعة للمستوطنات في الضفة الغربية، بين القدس والبحر الميت.

بدوره أكد الناشط والمختص في الاستيطان هشام دويكات، أن  حكومة الاحتلال في تل أبيب تهدف للسيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية وتجذير الاستيطان بحجة إقامة حديقة وطنية، وهي حجج واهية تحاول ذر الرماد في العيون.

واعتبر أن إقامة المخطط الاستيطاني، خطوة خطيرة جدا  تهدف لتقسيم الأراضي ومصادرتها والسيطرة عليها، قائلا: " على شعبنا أن يقوم بمسؤولياته تجاه هذا الاستيطان".

وأشار دويكات إلى أن حكومة الاحتلال تسعى إلى تهجير وتدمير القرى الفلسطينية وإخلاء الأراضي من أصحابها الشرعيين، مؤكدا أنه في حال تنفيذ المخطط ستكون نتائجه كارثية على حياة الفلسطينيين.

وبين أن حكومة نفتالي بينت حكومة استيطانية بامتياز، يدعمها المستوطنون، مضيفا: " بينت نفسه  كان رئيس مجلس الاستيطان في الضفة الغربية وبالتالي تزايد المخططات الاستيطانية لدى حكومة الاحتلال ليس بالأمر الغريب عليها لأنها حكومة استيطان".

وشدد على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بتنفيذه المخططات الاستيطانية الجديدة التي تخطط لتوسيع مستوطنات وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية، سيضرب بعرض الحائط كل المواثيق والاتفاقيات.

ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أمس الاثنين، أن كتلة المستوطنات المقامة في الضفة الغربية تعمل على خطة تتمثل بإقامة حديقة ضخمة (متنزه وطني)، بين مدينة القدس المحتلة والبحر الميت، من شأنها أن تغير وجه الضفة الغربية وتحول المنطقة التي سيتم إحكام السيطرة عليها إلى وجهة سياحية.

وحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن الحديقة التي يتم العمل عليها تبدأ من الغرب في منطقة "كوخاف هشاحر" وتصل إلى منطقة الهيروديون شرقي غوش عتصيون.

وستشمل الحديقة حوالي نصف المساحة المتاخمة للبحر الميت، من "قصر اليهود" إلى منطقة وادي الدرجة ووادي حصاصة.

المختص في شؤون الاستيطان بشار القريوتي، أكد أن المخطط الاستيطاني الذي أعلنه عنه الاحتلال  يستهدف دولة وشعب، لا يستهدف قرية واحدة، وسيعمل على تقسيم الضفة الغربية ووضعها في كانتونات استيطانية شرسة جدا.

وبين القريوتي أن المخطط ليس جديدا على المنطقة إنما هو مشروع  يبدأ حيز التنفيذ، وتم الإعلان عنه قبل سنوات ولكن الاحتلال يحاول بشتى الطرق بالإسراع بتنفيذه؛ لتطبيق  سياسة ممنهجة لضم منطقة الأغوار وتقسيم الضفة الغربية إلى أشطار، السيطرة على كل الأراضي المصنفة "ج" في الضفة الغربية.

وأشار إلى أن آلاف الدونمات ستكون ضحية لهذا المخطط الاستيطاني، إلى جانب أنه سيعمل على تهجير عشرات التجمعات البدوية في هذه المناطق، إذ أن الاحتلال اتخذ قرارات بهدم هذه التجمعات وإخطارهم لإخلاء ها.

وأضاف "يحاول الاحتلال من خلال هذا المخطط ربط منطقة غور الأردن بمنطقة القدس في تجمعات استيطانية كبيرة جدا ستكون جدارا عازلا استيطانيا كبير سيفضل منطقة جنوب الضفة الغربية عن وسطها".

ويرى القريوتي أن هذا التجاوز الإسرائيلي بتنفيذ مخططات استيطانية،  يحتاج إلى ضغط دولي وموقف حازم وتصدي قانوني كبير، يتكلل برفع الملف دوليا ومتابعته قانونيا من كل المؤسسات المعنية.

ودعا للتحرك الشعبي والتوجه للمناطق واعتبراها مناطق فلسطينية ومواجهه ضد الاحتلال للضغط عليه لوقف المخطط.