"فلسطين اليوم" حاورت العائلة

بالفيديو والصور لماذا قمع الاحتلال عائلة فطافطة في ترقوميا بهذه الوحشية؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:56 م
12 يونيو 2022
فطافطة

تداول العديد من النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات لشبان من بلدة ترقوميا وهم يصدون هجوماً للمستوطنين بحماية جنود الاحتلال بصدورهم العارية، ويتصدون لضرب جنود الاحتلال لهم بضربهم مباشرة من دون خوف منهم رغم تسلحهم.

حسام فطافطة كان أحد هؤلاء الشبان الذين استبسلوا في الدفاع عن أرض عائلتهم وأجدادهم، حيث أصيب بجراح خطيرة جداً نتيجة اعتداء جنود الاحتلال عليه وعلى شقيقه فائق بشكل وحشي.

نمر فطافطة ابن عم المصاب حسام فطافطة وأحد شهود العيان على اعتداء الاحتلال على شبان عائلة فطافطة، أكد أنهم في منطقة يحدها من الجنوب مستوطنة ومن الشمال مستوطنة، موضحاً أن أراضيهم في المنتصف بين المستوطنتين والعدو الصهيوني يسعى لضم هاتين المستوطنين مع بعضعهما.

وأوضح فطافطة خلال حديث خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن أراضي عائلة فطافطة في منطقة ترقوميا هي العائق الأكبر بين المستوطنتين، مشدداً على عدم الخنوع والذل للاحتلال وعدم ترك أراضيهم.

 هدف الاحتلال السيطرة على أرض العائلة

وقال فطافطة :"على مدار السنين حاول الاحتلال السيطرة على هذه الأرض ولم يستطع، مبيناً أنه مؤخراً ادعى جيش الاحتلال بأن هذه الأرض هي أرض حكومية، ونريد اثباتات ملكية بأنها لكم، لافتاً أن لجنة الجدار والاستيطان استطاعت الوصول لاثباتات بملكية عائلة فطافطة لهذه الأرض، وهذا ما أثار غضب المستوطنين مما جعلهم يقتحمون هذه الأرض أمس".

وأردف فطافطة قائلاً :"كنا نعمل في أرضنا في الزراعة وإذا به يأتي علينا رئيس مستوطنة "أدورا" وهو من المستوطنين المتطرفين برفقة عدد آخر من المستوطنين المسلحين، وقاموا باستفزازنا جميعاً، وثم قاموا بخلع الأشجار، ما أدى لحدوث مشادة بيننا وبين المستوطنين الذي استدعوا جيش الاحتلال".

وأوضح أن جيش الاحتلال أمرهم بعد المناوشات مع المستوطنين بإخلاء المنطقة، مشدداً على رفضهم لهذا القرار الذي طلب منهم إخلاء الأرض ليوم الأحد، متسائلاً لماذا أقوم بإخلاء أرضي ؟ والمعتدي موجود وهو المستوطنين الذين احتلوا الأرض وقاموا ببناء المستوطنات .

ارتكاب مجزرة 

وبين فطافطة أن جيش الاحتلال بعد ذلك أمهلهم ربع ساعة باخلاء المنطقة وإلا سيستخدم القوة، ثم بعد ذلك طلب من المستوطنين إخلاء المنطقة، لأنه يريد ارتكاب مجزرة بحق المواطنين.

وقال :"بعد ذلك قام جيش الاحتلال بإطلاق قنابل الغاز والصوت علينا، واستخدم الهروات وأعقاب البنادق في ضرب المتواجدين، كما استخدم قنابل حارقة أدت لاحتراق حوالي 150 دونم من الزيتون والأشجار ، موضحاً بأن فرقة من الجنود تخصصت في حرق الأشجار، وفرقة أخرى تخصصت في الضرب ".

حسام مصاب بجراح حرجة جداً

وأضاف فطافطة :"المصاب حسام أصيب بجراح حرجة جداً، حيث كان يقف متطرفاً بجانب "عريش" وكان حوله حوالي 10 جنود فقاموا بالاستفراد به وضربه في أعقاب البنادق، وكانوا قاصدين قتل حسام، لأنه كان يدافع عن أرضه بشراسة مما جعله لأن يكون هدفاً للاحتلال، مبيناً أن الاحتلال منعنا من إسعاف حسام ولكن استطعنا إسعافه بصعوبة".

الاحتلال كان ينوي اغتيال حسام 

وشدد على أن المصاب حسام كان متواجداً في أرضه ويدافع عن شرفه وعرضه، وهو لم يعتدي على أحد والاحتلال كان ينوي اغتياله بشكل مؤكد، والصور تثبت ذلك والاحتلال جاء لقتلنا جميعا.

وبين فطافطة أن حالة حسام صعبة جداً، ولو قدر الله وبقي على قيد الحياة فسيعيش مشلولاً، لأن الجمجمة بها تهتك كبير، وربما يفقد الذاكرة.

وتابع :"هناك الكثير من الإصابات في العائلة، ولم ينجو أحد من ضرب الاحتلال، ولكن أعلنا فقط عن الإصابات الخطيرة".

وأشار إلى قوات الاحتلال ادعت قيام فائق فطافطة وهو شقيق حسام بضرب جندي، موضحاً أنه لم يقم بضرب الجندي وإنما قام برفع يده فقط للدفاع عن نفسه، لذلك تم اعتقال فائق من قبل الاحتلال

وأكد فطافظة على على أن العائلة لن تفرط بأي حال من الاحوال في أرضها للاحتلال ولو تكالب عليها الكون، موجها رسالته إلى وسائل الاعلام أن تظهر معاناة أهالي بلدة ترقوميا وكافة مناطق الضفة الغربية.

فطافطة.jpg
فطافطة22.jpg
 

وكان تداول النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات لشبان ترقوميا وهم يصدون هجوماً للمستوطنين بحماية جنود الاحتلال بصدورهم العارية، ويردون على ضرب الجنود لهم بضربهم مباشرة من دون خوف منهم رغم تسلحهم.

واشتبك أهالي بلدة ترقوميا غربي الخليل بصدورهم العارية مع عشرات المستوطنين وجنود الاحتلال، في منطقة "خربة الطيبة" غربي البلدة، حيث أصدر الاحتلال قبل أيام إخطارات بمصادرة 600 دونم من أراضي البلدة لمصلحة المستوطنين، فهبّ أهالي البلدة للدفاع عن أراضيهم والوجود فيها لمنع المستوطنين من الاستيلاء عليها.

جدير ذكره أنه يخطط المستوطنون للاستيلاء على 600 دونم من أراضي بلدة ترقوميا، لإكمال خط الاستيطان ما بين مستوطنتي "تيلم" و"أدورا" المقامتين على أراضي البلدة، وفي حال نجح المستوطنون بذلك فإنّ بلدة ترقوميا سيتم عزلها بالكامل عن مدينة الخليل وستبدو مثل جيب أعزل يسبح في محيط من المستوطنات التي تخنقها وتعتدي على سكانها وتحولها إلى سجن.