أُسقط لأول مرة منذ 55 عاماً..ماذا يعني قانون الطوارئ الذي يُهدد عرش حكومة بينت؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 11:11 ص
07 يونيو 2022
قانون الطوارئ.jpg

لأول مرة منذ 55 عاماً يسقط مشروع قانون فرض "قوانين الطوارئ" في الضفة الغربية المحتلة، هذا القانون الذي تمدده "إسرائيل" عنوةً كل خمسة أعوام، منذ إطلاقه عام 1967م، الأمر الذي خلق ضجة كبيرة في حكومة الاحتلال "الإسرائيلي"، وهدد مكانتها ووجودها.

تصويت الكنيست على تطبيق القانون الإسرائيلي (قانون الطوارئ) على المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، كان بمثابة امتحان يقف في وجه حكومة الاحتلال، يحسم مصيرها، مع التصويت على تمديد أنظمة الطوارئ في الضفة، الذي أُجل مرات عدة بسبب عدم توفر الأغلبية".

عبد الرحمن شهاب، الكاتب والمحلل في الشؤون "الإسرائيلية"، أوضح في تصريح خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن قانون الطوارئ هو القانون الذي حل الجدل، في التعامل مع أراضي 1967، بعد احتلال الضفة وغزة والقدس، وقد أصدره موشيه ديان في عام 1967، بعد الاحتلال مباشرة وكان يسري على الضفة وغزة وسيناء وهضبة الجولان.

أما القدس، فبين شهاب أنها خرجت من القانون عندما اعتبروا القدس كلها تم ضمها واعتبارها موحدة عشية احتلالها عام 1967، لذلك لا يسري القانون هناك، وبخصوص غزة فكان القانون يسري عليها، لكنه توقف بعد انسحاب أرئيل شارون من قطاع غزة عام 2005.

أما سيناء فقد انتهى القانون فيها بعد الانسحاب منها، فيما انتهى من هضبة الجولان بعد ضمها، لافتاً إلى أن قانون الطوارئ يخص الأراضي المحتلة التي لا تقع ضمن حدود دولة الاحتلال.

صلاحيات قانون الطوارئ

أما صلاحيات القانون، فأكد شهاب، أن القانون يعطي صلاحيات للشرطة "الإسرائيلية" التي تعمل في أراضي الداخل المحتل، أن تحقق في قضايا حدثت على أراضي الضفة المحتلة، وبالعكس حيث يسمح لجيش الاحتلال أن ينقل قضايا الأسرى المعتقلين في الضفة المحتلة إلى الأراضي المحتلة عام 48، حيث أن جميع السجون المركزية الآن توجد على أراضي 48، ولا يوجد سجون على أراضي الضفة المحتلة.

ولفت شهاب، إلى أن هناك هدف آخر يخص المستوطنين، فالضفة تعتبر أرض محتلة، لذلك كل من يسكن الأرض المحتلة لا يمكن أن يتمتع بالامتيازات "الإسرائيلية" مثل المشاركة في الانتخابات وكامل حقوق المواطنة "الإسرائيلية" لا يحصل عليها ويتمتع بكامل القوانين "الإسرائيلية" وهم على أراضي الضفة.

وبخصوص الاستمرار في عدم تمرير القانون، رأى شهاب أن هذا القانون لن يسمح "الإسرائيليون" أن يصل الأمر به لـ 30 من الشهر الحالي دون أن يتم تجديده أو أن تسقط الحكومة، وسيجدون آلية لتمديد القانون في المراحل المقبلة، فهو قانون وجودي بالنسبة لـ"إسرائيل"، وليس كأي قانون، يمكن تجاوزه.

وبين شهاب، أن القانون يسقط في 30/6 ، حيث أنه منذ أن أُقر في 1967 يتم تمديده كل خمس أعوام، وإذا بقي على هذا الحال ولم يتم تجديده في 30/6/2022، فسيسقط القانون.

وبانتهاء سريان القانون نهاية حزيران المقبل، تنتهي صلاحيات شرطة الاحتلال وملاحقة أو التحقيق مع  المستوطنين ارتكبوا مخالفات داخل أراضي الـ 48 وهربوا إلى الضفة المحتلة.