نواف الزرو
المخطط الكبير لتغيير موازين القوى الجغرافية والديموغرافية والامنية لصالح المستعمرين- المستوطنين الارهابيين في الضفة الغربية المحتلة، وهذا المخطط يجري تنفيذه على الارض الفلسطينية بمنتهى التبييت والاصرا وبالتعاون الكامل ما بين مجموعات-عصابات المستعمرين وما بين جيش وحكومة الاحتلال…!
فكما نتابع على مدار الساعة، فقد تزايدت في الآونة الأخيرة مسيرات وهجمات واعتداءات واقتحامات المستعمرين المستوطنين على امتداد مساحة الضفة الغربية وليس فقط في أحياء القدس مثل حي الشيخ جراح وسلوان وجبل المكبر والثوري وحي الصوانه وغيره على اهميتها ورمزيتها المقدسية، والظاهر لنا ان “ميليشيات المستعمرين المستوطنين الارهابيين ” تشن موجات متلاحقة من الهجمات والاعتداءات التخريبية والدموية ضد كل الفلسطينيين وفي كل الاماكن الفلسطينية وتحت حماية ودعم جيش الاحتلال، والظاهر ايضا انهم يسيطرون على ارض هنا وهناك، ويقيمون مستوطنات هنا وهناك، ويخربون ممتلكات هنا وهناك، ويقتلون طفلا فلسطينيا هنا أو هناك، ويدمرون ويحرقون او يسرقون اشجار زيتون معمرة من هنا او هناك، وغير ذلك الكثير، وقد لا يخطر بالبال ان وراء كل ذلك هدفا استراتيجيا كبيرا وخطيرا جدا يتعلق بالوجود الفلسطيني في الضفة برمته….!
فحسب شهادة الكاتبة غانية ملحيس فان” جيش المستعمرة الصهيونية يمهد للعب ذات الدورالذي قام به جيش الانتداب البريطاني خلال فترة الإعداد لإنشاء دولة إسرائيل، بالإشراف المباشرعلى تغيير موازين القوى الجغرافية والديموغرافية والاقتصادية والأمنية في الضفة الغربية لصالح المستوطنين الصهاينة، والذي قد يتسع لاستيعاب هجمات محسوبة من المستوطنين ضد الجيش والشرطة الإسرائيلية تظهره وكأنه تمردا، كما كانت تفعل العصابات الصهيونية مع جيش الانتداب، وقد تسمح إسرائيل بالتضحية ببعض عناصر جيشها وشرطتها لتسهيل تنفيذ مخططها الأكبر، للتهيئة للحظة الحسم بادعاء التدخل للفصل في صراع أهلي بين المستوطنين الصهاينة والسكان الفلسطينيين وتكرار وقائع نكبة العام 1948 ، لاستكمال تنفيذ الحلقة الاخيرة من وعد بلفور، بتفريغ فلسطين من سكانها الأصليين – غانية ملحيس الملتفى الفلسطيني: 22/12/ 2021″.
وميدانيا على الارض، تستمر اعتداءات وهجمات المستوطنين الصهيونيين على المواطنين الفلسطينيين في مختلف القرى الفلسطينية في الضفة المحتلة، حيث هاجم المستوطنون مساء – الخميس 02 يونيو 2022 مثلا قرية النبي صالح غرب رام الله، واندلعت مواجهات بين المواطنين والمستوطنين الذين كانوا تحت حماية قوات الاحتلال، وفي التفاصيل، فقد اقتحم عدد من مستوطني “حلميش” المدججين بالسلاح، القرية من المنطقة الجنوبية في مسعى لإنزال علم فلسطين الذي رفع مؤخرا على سارية مقابل المستوطنة الجاثمة على أراضي قريتي النبي صالح ودير نظام، حيث توجه أهالي القرية للمنطقة وحالوا دون وصول المستوطنين إلى السارية لإنزال العلم، ما أدى لاندلاع مواجهات أطلق خلالها المستوطنون الرصاص الحي.ووصلت بعد ذلك قوة من جيش الاحتلال لتأمين الحماية للمستوطنين، حيث دارت مواجهات أوسع أصيب خلالها شاب بعيار معدني مغلف بالمطاط أسفل عينه اليسرى، نقل إثرها للمستشفى، وقد وصفت إصابته بالمستقرة.
ووتفيد المعطيات الموثقة ان المستوطنين يشنون في الآونة الاخيرة هجمات بشكل يومي، بهدف تحويل العيش في القرى المحيطة بالمستوطنات إلى جحيم، في محاولة بائسة إلى تهجير أهاليها، على اعتبار أنها الخزان الجغرافي الاحتياطي للتوسع الاستيطاني على حساب الأراضي الفلسطينية التي يتمترس عليها أصحابها الحقيقيين.
يضاف الى هذه المعلومات الخطيرة عدة وثائق واعترافات وشهادات اخرى تؤكد حقيقة ان هذا المخطط الصهيوني الارهابي المبيت هو عمليا تحت التطبيق وبما يتساوق في الجوهر مع مضامين صفقة القرن….!
ما يستدعي صحوة فلسطينية قوية ومبكرة وقبل فوات الأوان…!
وما يستدعي من كل القوى العربية العروبية الحية الاستنفار والتحرك الحقيقي والجاد وعلى نحو متواصل ضد “اسرائيل”-الاحتلال والارهاب والاجرام والابرتهايد-وتوسيع ساحة المواجهة والتصدي الى مستوى عالمي اكثر واعمق مما هو قائم عممليا في هذه المرحلة….؟!
وكل ذلك ليس فقط لمنع تكرار ما حصل ايام النكبة عام 1948 وانما وهذا الجوهر على طريق إحباط هذا المخطط الخطير قبل فوات الأوان…؟!