ماذا يهدف الاحتلال من إعلانه تشديد التحصينات على "غلاف غزة" ونشر مزيداً من السواتر الأسمنتيه ؟

الساعة 10:27 م|02 يونيو 2022

فلسطين اليوم

يحرص الجيش "الإسرائيلي" على تحصين مناطق "غلاف غزة" القريبة من قطاع غزة بنشر السواتر الاسمنتية والرملية وتوسيع مشروع التشجير الأمني، في محاولة منه لمنع وصول يد المقاومة الفلسطينية من استهداف الجنود على غرار ما حصل في المعارك السابقة، ورغم ذلك تفشل جهود الاحتلال في هذه المشاريع أمام أي عدوان جديد.

التحصينات "الاسرائيلية"، يقابلها تطوير في الأداء العسكري للمقاومة بحيث تستطيع تجاوز إجراءات الاحتلال في استهداف الآليات والجيبات العسكرية "الإسرائيلية" وقتل من فيها، وهو ما أثبتته معركة "سيف القدس" العام الماضي في تنفيذ استهداف جيب وحافلة بصواريخ موجة من طراز "كورنيت" شمال القطاع.

خشية من ضربات المقاومة

المحلل السياسي، حسن عبدو، يرى في إعلان الاحتلال الإسرائيلي في وضع جدران إسمنتية في إحدى المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، ضد نيران القناصة أو صواريخ الكورنيت، تأتي في محاولة جيش الاحتلال دوماً منع يد المقاومة التي طورت من قدراتها العسكرية والتكتيكية في استهداف جنوده ومستوطنيه القريبين من السلك الشائك.

وقال عبدو، لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": إن "سلطات الاحتلال في حالة خوف دائم وهي تراقب عن كثب إمكانيات المقاومة في غزة لتباشر في تحصينات على طول السلك الفاصل مع القطاع، منها تشجير الأرض ووضع سواتر اسمنتية وترابية لتقليل مخاطر استهداف الجنود وقتلهم".

وأضاف المحلل السياسي، أنه رغم تلك الإجراءات "الاسرائيلية"، إلا أن المقاومة تطور من أدائها العسكري في تجاوز تلك العراقيل بالوصول إلى جيش الاحتلال وآلياته، واستهدافها بصواريخ موجه أو بالقنص، وهو ما أثبتته  المعارك السابقة، كان أخرها "سيف القدس" في مايو الماضي على عناصر سرايا القدس.

وتابع عبدو: إن "صناع القرار داخل الحكومة الإسرائيلية يحسبون ألف حساب عند بدء عدوان على غزة، لتعاظم قدرات المقاومة في الوصول إلى أماكن استراتيجية بالداخل المحتل، وصد أي اجتياح بري".

وحول احتمالية شن جيش الاحتلال عدوانًا جديدًا على غزة، أشار المحلل، إلى أن طبيعة الاحتلال الإسرائيلي ولدت من منطق العنف والقتل والإرهاب، وبالتالي احتمالية سيناريو التصعيد واردة، لكن نجاحه تبقى في إطار الشك، لأن المقاومة يقظة وجاهز لصده.

ونبه عبدو، المقاومة بالحذر الشديد على الصعيدين الأمني والعسكري، دومًا، في ظل تكثيف جهود جيش الاحتلال الاستخباراتية لفهم النوايا.

ونشرت وسائل إعلام عبرية، اليوم، صورًا لجدران إسمنتية  نشرها جيش الاحتلال في إحدى المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، والتي وقعت فيها عملية قاتلة في الماضي، ضد نيران القناصة أو صواريخ الكورنيت يكون مصدرها غزة.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن ما يسمى الصندوق القومي اليهودي "كاكال"، وزع في تاريخ 16-6-2021،  مئات الأشجار الكبيرة في مستوطنة "كيسوفيم" شرق القطاع، ضمن المرحلة الرابعة من "التشجير الأمني" بمنطقة ما تسمى "غلاف غزة".

نابع من الخوف

من جهته، اتفق المحلل السياسي، شريف الحلبي، مع سابقه، بأن تحصينات العدو لمناطق "غلاف غزة" القريبة من السلك الفاصل مع القطاع، لن "تعيق الأداء الجهادي للمقاومة الفلسطينية".

ويرى الحلبي، أن إعلان جيش الاحتلال عن وضع مزيد من السواتر الإسمنتية في إحدى المستوطنات، أنها "دليل على أن جيش الاحتلال بات قلقًا وخائفًا من هجمات المقاومة وهو يقدم على ذلك لحماية جنوده من الضربات"، ويأتي هذا الخوف لامتلاك المقاومة أسلحة متطورة يمكن ضرب اهداف بدقة عن بعد كيلوات.

وقال الحلبي، لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": إن "الاحتلال الإسرائيلي يخشى من ضربات المقاومة وبات يحسب لها حساب عال، ما يدفعه بين الحين والآخر من إجراءاته في تحصين الغلاف من نابع الخوف والقلق على حياة جنوده من القتل".

وأضاف المحلل السياسي، أن عندما يتم بناء مثل هذه الجدر فإنه إشارة إلى أن الخطط التي يعتمدها العدو هي خطط دفاعية إلى جانب هجومية، وهذا بحد ذاته انتصار للمقاومة.

وكانت المقاومة في قطاع غزة، قد أظهرت عبر مقاطع فيديو منفصلة في الأعوام الماضية، عمليات عدة لاستهداف جنود الاحتلال الإسرائيلي وآلياته العسكرية وكاميرات المراقبة في الأراضي المحتلة القريبة من السلك الشائك بدقة عالية، مستخدمة صواريخ موجه وسلاح القنص بعيد المدى.

كلمات دلالية