كاتب "إسرائيلي": حان الوقت لأن نعود نحن اليهود إلى الشتات

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:54 م
02 يونيو 2022
اسرائيل تراقب هواتب السياسيين

قال كاتب إسرائيلي: "إن العالم اليوم يؤكد أن بقاء اليهود مرهون بالتشتت جغرافياً وعدم التجمع في نقطة جغرافية معينة، وأن التفرق أفضل من الوحدة في ظل دولة خاصة".

وكتب الكاتب الإسرائيلي مايكل بريزون، في مقال على صحيفة "هآرتس": "أنا يهودي منفي وفخور.. أنا مواطن عالمي، وليس لدي أي ارتباط مع مسقط رأسي الجغرافي.. و"الأرض" بالنسبة لي هي مجرد قاذورات يزرع عليها الطعام ويدفن فيها الناس، ولا تحتوي على مليغرام من القداسة، ولا تستحق سكب قطرة دم من أجلها".

وتابع بأن "اليهود يجيدون أن يكونوا شعبا، فعلى مدى ألفي عام كانوا كذلك بلا قوة، أو أرضا أو جيشا أو هيكلا"، على حد قوله.

وقال: "تعلمنا في عالمنا اليوم أن بقاءنا مرهونا بالتشتت جغرافيا بدلا من التجمع في نقطة جغرافية محددة".

وأضاف: "نحن لا نحسن أن نكون "أمة"، لأننا سرعان ما نصبح أغبياء وعنيفين وجشعين، وخلال وقت قصير نلحق بأنفسنا الدمار والشتات، وهناك فقط في المنفى نستعيد الإحساس الذي فقدناه، ونعود لنمارس دورنا كشعب على قيد الحياة".

ورأى الكاتب الإسرائيلي، أن التكتل في أغلبية بحكم وجيش ودولة لا يناسب اليهود، "فنحن جيدون في أن نكون أقلية".

والآن، مرة أخرى، يقول الكاتب الإسرائيلي، ها نحن نلعب دور "الأمة"، "وهذا ظاهريا هو ردنا الأبدي على الهولوكوست التي حلت بنا، لكن الواقع أن هذا استمرار للمحرقة، ليس، لا سمح الله، حرق أجسادنا، بل فقط سحق أرواحنا"، على حد وصفه.

وأوضح أن الدولة التي اجتمع به اليهود تعاني من المتعصبين مثل "متعصبي السيكاري" و"أتباع الحاخام أكيفا المتهورين" و"تلاميذ شمعون بار كوخبا الحمقى"، لافتا إلى أن مثل هؤلاء لا يجدر أن يطلق عليهم يهود، بل هم أشباه يهود أخذوا ما هو تافه وشرير من اليهودية وحولوه إلى جوهر.

وتابع قائلا: "هكذا وصلنا إلى ما نحن فيه، "أمة" صغيرة متكبرة عنيفة وشريرة، ولو أن صاحب الرؤية الذي أثمرت جهوده إقامة الدولة قدر له أن ينهض من قبره ويرى نتائج رؤيته، لقفز عائداً إلى نعشه، ولطلب بإعادة رفاته إلى فيينا".

ورأى أنه "لم يعد هناك مفر من هذا المستنقع، فـ75 عاما من العنصرية والعنف أفسدت الناخبين الإسرائيليين، ولن يتم انتخاب أي حكومة عاقلة هنا بعد الآن، وبالتالي، ليس ثمة من خيار سوى الاعتراف بأن الصهيونية كانت خطأ ساذجا، والذهاب إلى المنفى مرة أخرى لاستعادة قوتنا ونجدد قيمنا".

وقال: "أما أنا بالمنفى الآن في الأرض التي ولدت فيها، وتارة أكون أقلية ومرة أخرى عاجز بلا انتماء، وتارة ما أكون مثل البطة الشاذة، تماما كما أريد أن تكون الأمور".