"مطلبنا إغلاق قبورهم المفتوحة": عن وجع عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم

الساعة 11:13 م|31 مايو 2022

فلسطين اليوم

قبل عام وخلال معركة سيف القدس (14 أيار/مايو 2021) استشهد "محمد روحي حماد" من قرية سلواد شرقي رام الله بالضفة المحتلة، بعد تنفيذه عملية دهس بالقرب من مستوطنة عوفرا المقامة على أراضي المواطنين قرب قريته، نصرة للقدس والأقصى والقطاع الذي كان تحت القصف الإسرائيلي.

منذ ذلك الحين تحتجز قوات الاحتلال جثمانه وترفض تسليمه لعائلته لتقوم بدفنه في القبر الذي فتح باسمه في مقبرة الشهداء في القرية منذ ذلك الحين.

وخلال هذه الأشهر حاولت عائلته من خلال التحركات الشعبية والرسمية المطالبة بجثمانه ولكن كل مرة  تتلقى الرد ذاته "أن لا معلومات حتى الآن عن مكان جثمانه" كما تقول والدته : عندما وصلني نبأ استشهاده لم اتوقع أبدا أن يحتجز جثمانه، ولكن ما جرى أننا منذ ذلك الحين وحتى الأن ننتظر أن نزفه شهيدا كما يليق به".

284264136_713571199896529_8536203470817868239_n.jpg
 

وتابعت الوالدة في حديث خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية":احتجاز الجثامين تصرف لا إنساني وإجرامي بحق جثامين، فالأصل أن من استشهد أن يتم تسليمه لعائلته لدفنه، لا أن يصبح ورقة ضغط عليهم".

العائلة حاولت من خلال مؤسسات قانونية وحقوقية متابعة تسليمه، بحسب الوالدة، إلا أن لا رد واضح :"توجهنا للقانون الإسرائيلي ولكن من الواضح أن هذا القانون لا يستخدم مع الفلسطينيين". قالت الوالدة.

ودأبت العائلة على مدار أشهر على تنظيم مسيرات واعتصامات في القرية للمطالبة بتسليم جثمانه، لخلق حالة من الضغط لتسليمه أو تحديد موعد لتسليمه، ولكن دون جدوى.

حال عائلة الشهيد حماد حال 103 شهداء لا تزال إسرائيل تحتجز جثامينهم في ثلاجاتهم منذ عودتها لسياسية احتجاز الجثامين في العام 2016. من بينهم تسعة أطفال وسيدتين وسبعة أسرى، عدد منهم قامت بدفنهم في مقابر الأرقام والبقية لا يزالوا في الثلاجات، بحسب معطيات الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء.

وتنفرد إسرائيل بين كل دول العالم بسياسة احتجاز جثامين الشهداء، كعقاب جماعي لعائلات الشهداء والمجتمع الفلسطيني ككل، حتى أصبحت هذه العائلات تعاني لمجرد الحصول على معلومة مكان احتجاز جثامين أبنائهم.

ولعل ما يزيد من مخاوف هذه العائلات هو ارتفاع أعداد الشهداء المحتجزة جثامينهم، مما يعني صعوبة الاحتفاظ بها في الثلاجات واحتمالية دفنها في مقابر الأرقام دون علمهم.

هذا التخوف هو ما عبرت عنه والدة الشهيد "عادل عنكوش" من قرية دير أبو مشعل القريبة من رام الله، الذي استشهد برفقة أصدقائه من القرية "أسامة عطا" و"براء صالح" بعد تنفيذهم عملية إطلاق نار بالقرب من باب العامود بالقدس المحتلة في حزيران/ يونيو 2017. 

280102709_566056034867035_7725780333673535669_n.jpg
 

تقول الوالدة في حديث خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية":"أعلم أن روح ابني عند الله، ولكن لن اتوقف يوما عن المطالبة بتسلم جثمانه ودفنه كما يليق بالشهداء، وأن يكون له قبر معروف، أنا حتى الأن لا أعرف يحتجز جثمان ابني هل هو في ثلاجات الاحتلال أم في مقابر الأحياء".

وكما عائلة الشهيد حماد، لا تترك الوالدة أي مناسبة للمطالبة باسترداد الجثامين في قريتها، أو في أي مكان في الضفة إلا وتكون حاضرة، إلى جانب متابعة العائلة الجانب القانوني مع المحامين والمؤسسات المحلية و الدولية الذين لم يحملوا لها حتى الأن ما يثلج صدرها عن مكان احتجاز جثمانه.

وخلال الحديث معها كان الحزن و الغصة تملئ صوتها وهي تطالب كل من يستطيع التحرك لإغلاق قبر أبنها ودفنه أن يبذل ما يستطيع، كي لا يبقى أهالي الشهداء، كما تقول" وحيدون في هذا الألم".

وتابعت:" نشعر أن هذا الألم خاص بأهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم فقط، لا يوجد تحرك رسمي أو شعبي لمساندتنا كما يجب".

كلمات دلالية