أدان سماحة الشيخ حاتم البكري وزير الأوقاف والشؤون الدينية، اليوم الثلاثاء، تصعيد الاحتلال في انتهاكاته ضد المساجد وأماكن العبادة، والمباني الوقفية في الضفة الغربية.
وأشار البكري إلى أنه ازدادت انتهاكات الاحتلال في الفترة الأخيرة بشكل واضح وهو أمر يدُلُّ على خطة منهجية تهدف إلى المساس بمشاعر المسلمين والدفع باتجاه "حرب دينية" لا تعرف عواقب إشعالها لصعوبة تقدير هذه العواقب الصعبة والقاسية على الجميع داخل فلسطين وخارجها.
وجاءت إدانة الشيخ البكري إثر اقتحام اعداد كبيرة من قطعان المستوطنين محيط مسجد النبي يونس في مدينة حلحول فجر يوم الثلاثاء الموافق 31/5/2022 تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال التي اعتلت اسطح المنازل المحيطة بالمسجد، وبلغ عدد الحافلات التي أقلت المستوطنين 15 حافله وحوالي 20 سيارة، واستمر الاقتحام، الذي تخلله محاولة خلع شبابيك المسجد، حوالي الساعتين.
وأكد الشيخ البكري، بأنه وتحت حماية قوات الاحتلال أقدم أحد المستوطنين على إنزال العلم الفلسطيني المرفوع على جدران المسجد وسط هتافات وتصفيق المستوطنين المتواجدين أمام مداخل المسجد وكذلك اطلاق النار الكثيف من قبل جيش الاحتلال الذي استهدف مئذنة المسجد أثناء رفع أذان الفجر.
وقال البكري : "بإن الاحتلال الإسرائيلي وخلال الشهر الحالي سمح باقتحام المسجد الأقصى بشكل لم يسبق له أن سمح به طيلة فترة احتلاله منذ العام 1967م، وذلك من خلال رفع أعلامه، والسماح بأداء الصلوات الجماعية لمستوطنيه الذي يعملون ليل نهار على تحويل الأقصى إلى ما يطلقون عليه "هيكلهم المزعوم".
وأضاف :"كما تعرض الحرم الإبراهيمي إلى انتهاك واضح وتغيير في الوضع القائم به منذ احتلاله وذلك من خلال إتمام تركيب المصعد الالكتروني الخادم لمصلحة المستوطنين، كما تعرض ثلاثة من المساجد في أماكن متفرقة من الضفة الغربية إلى انتهاكات من قبل الاحتلال ومستوطنيه، في تصعيد واضح ومستفز لمشاعر المسلمين".
واقتحمت قوات الاحتلال مبنى مديرية أوقاف شمال الخليل في حلحول والملاصقة لمسجد النبي يونس عليه السلام، وكذلك مبنى مدرسة وروضة جيل الأمل التابعة للجنة زكاة حلحول.
وطالب البكري المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بالتراث والثقافة إلى إنهاء هذا الاحتلال وتدخلاته الانتهاكية ضد مقدساتنا ومساجدنا.