عصابات أكثر دموية

قتلة عائلة دوابشة وحارقو الحرم "الإبراهيمي" طلقاء بقرار أمريكي...فماذا ينتظر الفلسطينيين !!

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:39 م
22 مايو 2022
منظمة كاهانا كاخ اليهودية المتطرفة

في قرار اعتبره مسؤولون ومراقبون ومحللون سياسيون، غير مفاجئ، لكنه ينبع من عقلية داعمة "للإرهاب" ضد الشعب الفلسطيني، وذلك بعدما أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على شطبت اسم حركة "كاهنا كاخ" اليهودية المتطرفة، من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، في إطار مراجعات دورية تجريها كل خمس سنوات، متجاهلة كل الجرائم التي ارتكبتها بحق الفلسطينيين لاسيما احراق عائلة "دوابشة" ومجزرة الحرم الإبراهيمي، لماذا أقدمت أمريكا على تلك الخطوة؟

ارتكب جرائم عدة

حركة "كاهنا كاخ" لها تاريخ حافل بالتطرف والعنصرية، وارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين وغيرهم، إذ إنها تضم مجموعة من الإرهابيين مجموعة من الإرهابيين من بينهم "إيلي هزئيف"، وهو صهيوني غير يهودي كان يعمل جندياً في فيتنام ثم تهود واستقر في "إسرائيل"، وكذلك الحاخام الصهيوني الأمريكي، "مائير كاهانا" وهو من أهم مؤسسي حركة "كاخ" التي تم حظرها بعد مذبحة الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، ضمن عملية تجميل الوجه البشع للاحتلال، إضافة إلى أن منتسبيها وقادتها أقدموا على إحراق عائلة "الدوابشة" عام 2015، والتي راح ضحيتها أربعة أفراد من الأسرة حرقًا، من بينهم طفل عمره عام ونصف، وكانت تلك الحادثة مثار اهتمام العديد من الصحف العالمية.

المحلل السياسي المختص في الشأن "الإسرائيلي" أيمن الرفاتي، يرى أن إقدام أمريكا على تلك الخطة، هو دليل قاطع على أنها شريك للصهاينية المتطرفين في ارتكاب جرائم بحق الفلسطينيين، إضافة إلى إنها خطوة في مصلحة حكومة نفتالي بينت التي توشك على الانهيار، لموجهة الضغط الرهيب التي تتعرض له من المجتمع "الإسرائيلي".

ورجّح الرفاتي في مقابلة مع وكالة "فلسطين اليوم" الإخبارية، أن الإدارة الأمريكية معنية باستمرار حكومة بينت خلال الفترة المقبلة، وتولي يائير لابيد الذي يلقى دعماً أمريكياً رئاسة الحكومة في دورتها الثانية، حتى يؤدي الدور الأمريكي في المنطقة على أكمل وجه.

القرار صدر بضغط من اللوبي الصهيوني

أما، الكاتبة والمحللة السياسية رهام عودة تعتقد أن إقدام شطب أمريكا لاسم حركة "كاهانا كاخ" من قائمة منظمات الإرهابية الأجنبية، جاء بضغط من اللوبي الصهيوني، لتهدئتهم، ومحاولة إرضائهم، وتخفيف حدة النقد ضد إدارة الرئيس جوبايدن، لاسيما في التعامل مع الملف النووي الإيراني.

وأشارت عودة في مقابلة لوكالة "فلسطين اليوم" الإخبارية، إلى أن الولايات المتحدة اتخذت ذلك القرار، بذريعة أن تلك المنظمة اليهودية لم تُمارس أي نشاط خلال الخمس سنوات السابقة، مستدركة: "ما حدث هو إرضاء للوبي الصهيوني، الذي لا يتوقف عن انتقاد إدارة الرئيس بايدن في التعامل مع بعض الملفات الدولية، لاسيما قضية الملف النووي الإيراني".

وأضافت: "ينص القانون الأمريكي على ضرورة عمل مراجعة على قوائم المنظمات المدرجة في قائمة الإرهاب الأجنبية، كل خمس سنوات، وفي حال ثبت أن المنظمة خلال تلك هذه الفترة المحددة بقيت خاملة وغير نشطة، وأنها لم ترتكب أي جرائم لم تضر بالمصالح الامريكية يتم رفعها من هذه القائمة"، لافتة إلى أن تلك المعايير لم تنطبق على منظمة "كاهنا كاخ"، لكن الولايات المتحدة خضعت للضغط الصهيوني.

أمريكا تتحمل مسؤولية القرار

رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الخارجية لحركة حماس في غزة، د.باسم نعيم، اعتبر أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بشطب حركة "كهانا حاي - كاخ" الصهيونية من قوائم المنظمات الإرهابية، رغم مسؤوليتها عن عشرات العمليات الإرهابية بحق شعبنا، وفي مقدمتها مجزرة الحرم الإبراهيمي في عام ١٩٩٤ التي أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى، وفي ظل استمرار تمسك التنظيم وأتباعه بالفكر المتطرف والأيديولوجيا "الإرهابية"، يحملها مسؤولية ما يمارس من إرهاب بحق شعبنا على يد أتباع هذه التنظيمات مثل الإرهابي "ايتمار بن غفير".

وأكد د. نعيم في تصريح صحفي، أن القرار الأمريكي يعكس ازدواجية معايير الولايات المتحدة الأمريكية، وعدم صلاحيتها لأن تكون وسيطًا نزيهًا في صراعنا مع العدو الصهيوني، لاسيما في الوقت الذي تنكر فيه حقوقًا أساسية لشعبنا، وفي مقدمتها حقّه في مقاومة الاحتلال والاستقلال والعودة.

من جهته، أدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح ناصر، قرار وزارة الخارجية الأميركية إلغاء تصنيف حركة كهانا حي (كاخ) الإرهابية الصهيونية من قوائم منظمات الإرهاب "رغم إنها تدنس مقدساتنا وتحرض على قتل وطرد أبناء شعبنا الفلسطيني".

و"كاخ"، هي كلمة عبرية تعني "هكذا"، وهو اسم جماعة صهيونية إرهابية صاغت شعارها على النحو التالي: يد تمسك بالتوراة وأخرى بالسيف وكتب تحتها كلمة "كاخ" بالعبرية، بمعنى أن السبيل الوحيد لتحقيق الآمال الصهيونية هو التوراة والسيف، أي العنف المسلح والافكار التوراتية.