أجهزة أمن السلطة.. مقبرة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:41 م
22 مايو 2022
خالد صادق.jpg

خالد صادق

في أعقاب خسارة حركة فتح انتخابات جامعة بيرزيت, خرجت تصريحات على ألسنة قيادات في حركة فتح تهاجم السلطة وسياساتها وأجهزتها الأمنية ومتنفذيها المقربين من رئيس السلطة محمود عباس, وأبرز هذه التصريحات جاءت على لسان أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح»، جبريل الرجوب الذي قال " لا يجوز أن تدفع حركة فتح ثمن أخطاء السلطة، ولا بد من نقاش طبيعة العلاقة بين السلطة وفتح" وهذه ليست المرة الأولى التي تثار فيها مسألة فصل «فتح» عن السلطة، لكن العلاقة المتداخلة جداً منعت حتى وضع مثل هذا النقاش على الطاولة, وقد تقدم عدد من أعضاء وقادة وكوادر حكة فتح باستقالتهم بعد الخسارة في بير زيت, ولا زالت تداعيات الحدث تتوالى , فيما اعتبر بعض قادات فتح ان اخفاقها في بير زيت, أمر يفوق "أخطاء السلطة"، وانه كان يمكن ان يكون الامر كذلك قبل عشرين سنة، عندما فازت حماس في انتخابات التشريعي بالأغلبية الساحقة، أما اليوم، فإن الامر يتعلق بالمقاومة أكثر، من يقاوم يفوز بثقة الناس، خاصة عندما يتعلق الامر بعدو لا ينظر اليك الا ميتا، ومع الشهيدين المقدسيين شيرين ابو عاقلة ووليد الشريف، بعد ان قتلهما طاردهما في تشيعيهما واعتدى على حرمة موتهما، في حين تنتظر السلطة مجيء رئيس وزراء اسرائيلي يقبل بنا طرفا لاستئناف التفاوض, قبل شهرين خسرت فتح انتخابات جامعة بيت لحم لصالح الجبهة الشعبية لأول مرة منذ ثلاثين سنة، وقبل شهرين ايضا هاجم توفيق الطيراوي الحكومة, وقال موجها كلامه لمحمد شتية: انت لا تمثلني, ويبدو ان فتح دخلت النفق المظلم بفضل سياسات السلطة وتوجهاتها, والطرق الخاطئة التي تنتهجها بالاستفراد بالقرار.

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قالت إن أجهزة أمن السلطة تواصل حملتها المسعورة بحق أبناء وكوادر حركة الجهاد الإسلامي، والأسرى المحررين في مدينة طوباس منذ عدة أيام, وأضافت الحركة في بيان لها أنه "رغم حملة التنديد والاستنكار ضد ما تقوم به أجهزة أمن السلطة من مداهمة البيوت واعتقال واختطاف المجاهدين، إلا أنها تواصل جريمتها النكراء في استهانة واضحة بعوائلهم الكريمة وأهالي طوباس البطلة", وأوضحت أن قيام أجهزة السلطة باعتقال الشابين أحمد ناصر دراغمة وطارق عبد الرازق دراغمة، يضاف إلى ما قامت به من اعتقال المطارد للاحتلال فادي عبد الرازق دراغمة، واستمرار مداهمة واقتحام العديد من بيوت المجاهدين والمحررين، في انتهاك لحرماتها لا تجرؤ عليه إلا قوات العدو, وطالبت بضرورة الإفراج عنهم وكف يد الأجهزة الأمنية عن اقتحام بيوتهم، والتوقف عن تقديم الخدمات المجانية للاحتلال, وكانت مصادر محلية ذكرت بأن قوة عسكرية إسرائيلية متنكرة بلباس عربي تسللت إلى قرية دورا القرع برام الله واعتقلت مجموعة من طلاب الكتلة الإسلامية في بيرزيت. من داخل أحد منازل قرية دورا القرع، وهم: مناظر الكتلة معتصم زلوم، ومنسقها وسام تركي، وتزامن ذلك مع وصول رسائل لعدد من عائلات طلاب بيرزيت، تحذرهم فيها من انتخاب أبنائهم لكتلة الوفاء الإسلامية في انتخابات جامعة بيرزيت، وان أسرى فتح اعتدوا بالضرب المبرح على مناظر الكتلة الإسلامية "معتصم زلوم" حيث جرى نقله لعيادة "سجن عوفر" حسب مصادر إعلامية محلية، فمن يقبل مثل هذه السياسة الهمجية التي تنتهجها أجهزة امن السلطة ومتنفذيها، تأكدوا ان فتح تدفع فاتورة أخطاء السلطة.

 

حركة الجهاد الإسلامي التي تقدم كل يوم شهيدا من خيرة أبنائها بعد ان يتم استهدافه على يد الاحتلال الصهيوني, لا تستحق مثل هذه الهجمة المسعورة على يد الأجهزة الأمنية الفلسطينية, فهي حركة وحدوية, لا تنحرف بوصلتها عن عدوها المركزي وهو الاحتلال الصهيوني, ولا تصارع على السلطة, ولا تبحث عن مناصب او كراسي, انما هي حركة تحرر وطني تدافع عن شعبها وارضها ومقدساتها, وترفض الدخول في صراعات جانبية مع احد حتى وان تعرضت للظلم, لأنها لا تريد ان تستنزف طاقاتها وقدراتها في معارك جانبية ليس مكن ورائها طائل, وكل ما تسعى اليه الحركة, ان تخلًي السلطة بينها وبين الاحتلال الصهيوني, لكي تتصدى لمخططاته واطماعه, فلماذا كل هذا التغول من السلطة وأجهزتها الأمنية على أبناء الحركة وقادتها وكوادرها في الضفة, في ظل كل هذه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني ضد شعبنا, والتي كان اخرها شهيدها البطل أمجد وليد الفايد, الذي ارتقى برصاص العدو الغادر، على أطراف مدينة جنين ومخيمها فجر أول امس السبت, حيث أكدت الحركة في بيان لها أنها لن تتخلى عن واجبها المقدس ومقاومتها الباسلة للعدو مهما عظمت التكاليف والتضحيات، مبينة أن دماء الشهداء ستنير طريق الحرية والخلاص. وشددت الحركة على أن مخيم جنين يثبت كل يوم عزيمته وصلابته اللامتناهية في استمرار المواجهة ضد الاحتلال الغاصب, فما الذي يضير السلطة في مواقف حركة الجهاد الإسلامي ضد الاحتلال, ولماذا تدافعون عن عدو مجرم يستمرئ القتل وسفك الدماء, يبدو ان أجهزة امن السلطة مصرة ان تكون مقبرة فتح في أي انتخابات قادمة بسبب انحيازها للاحتلال.