القائد النخالة: لن نقبل بمحاولات تهويد القدس حتى لو ذهبنا للقتال كل يوم

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 11:46 ص
22 مايو 2022
الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة.jpg

- معركة سيف القدس محطة فارقة في تاريخ نضال شعبنا الفلسطيني

-ما يجري في القدس وحولها هو تعمد إهانة المسلمين والفلسطينيين

- بإمكاننا فتح مزيد من الثغرات في جبهة العدو لينزف

- أمامنا فرصة تاريخية لتصعيد المقاومة

-المقاومة فقط وحدها هي التي تجبر العدو على التراجع

- حماية هذه الوحدة أصبحت واجبًا وليست خيارًا

أكد القائد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم الأحد 22/5/2022، أن وحدة الساحات القتالية أصبحت ضرورة، ويجب ألا نسمح للعدو بالاستفراد بمنطقة دون غيرها، مشدداً على أن المقاومة فقط وحدها هي التي تجبر العدو على التراجع، رغم تكلفتها العالية علينا.

وشدد القائد النخالة، خلال مؤتمر وطني نظمته حركة حماس في الذكرى الأولى لمعركة سيف القدس، على أن وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده واجبة لحماية المقاومة واستمرارها، وأن القتال ومقاومة العدو في كل مكان من فلسطين يجب أن يحظى باهتمامنا جميعًا، ويجب تعزيز الروح القتالية ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً.

وقال القائد النخالة: "إن العدو يحاول استغلال الظروف الاقتصادية التي يعيشها شعبنا، وعلينا واجب إيجاد حلول عملية لا تمكن العدو من استغلالها للضغط علينا."

وأكد، على أن "القدس عاصمتنا الأبدية، وإن المسجد الأقصى قبلة جهادنا، وما يجري من محاولات لتهويده لن نقبل به، حتى لو ذهبنا إلى القتال كل يوم".

وشدد على أن "وحدة قوى المقاومة في المنطقة ضرورة، لا يمكن التفريط بها بأي حال من الأحوال، ويجب الدفع باتجاه تعزيز محور القدس، بكل ما نملك من قوة، حتى النصر إن شاء الله."

وأكد القائد النخالة، أن معركة سيف القدس كانت وما زالت فرصة كبيرة لوحدة شعبنا ومقاومته، وأن حماية هذه الوحدة أصبحت واجبًا وليست خيارًا، وخاصة في ظل تحالفات معادية تنشأ من حولنا كل يوم، وتصب في مصلحة العدو.

واعتبر أن معركة سيف القدس كانت محطة فارقة، في تاريخ نضال شعبنا الفلسطيني، ومسيرته نحو القدس ونحو فلسطين، موجهاً التحية شهداء شعبنا جميعهم، وشهداء معركة سيف القدس وجرحاها.

وقال الأمين العام لحركة الجهاد:" إن مسؤولياتنا تزداد يومًا بعد يوم، وواجباتنا تزداد وضوحًا، وإنجازات المقاومة في غزة وحضورها الدائم في الميدان يلقي علينا مسؤولية كبيرة، وخاصة بعد معركة سيف القدس التي وحدت الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، ورسمت مشهدًا تاريخيًّا يجب الحفاظ عليه بكل ما أوتينا من قوة."

وتابع: "لا يكفي أن نتحدث عما أنجزناه في معركة سيف القدس، بل من واجبنا أن ندفع بهذه الإنجازات إلى الأمام، وأن لا نرجع خطوة واحدة إلى الخلف. لقد قلت سابقًا، وأقول الآن: إن العدو يحاول دومًا أن يفرغ ما أنجزناه من وحدة ومن انتصار، بتشتيت وحدتنا، وإشغالنا بما هو أقل من القتال والجهاد، ولينا أن نفشل كل محاولاته التي تستهدف النيل من وحدتنا، ومن إصرارنا على استمرار المقاومة في كل مكان.

وشدد القائد النخالة على أن "المقاومة فقط وحدها هي التي تجبر العدو على التراجع، رغم تكلفتها العالية علينا، لم يتركوا لنا خيارًا آخر، وعلينا أن نكون على قدر المسؤولية. فالنصر منوط بمدى استعدادنا للتضحية، وكلما كانت الاستعدادات أقوى كان النصر أقرب، ولا انتصار بلا تضحية. فالعدو يطاردنا في كل مكان، وعلينا أيضًا أن نواجهه في كل مكان".

وتابع: "على القوى السياسية الفلسطينية وقوى المقاومة أن تنتقل من المراوحة في المكان نفسه، إلى التقدم بتعزيز جبهتنا الداخلية، بعيدًا عن الروح الحزبية التي تبرز عند أي اختلاف في الرأي، وكأننا نهدم كل ما بنيناه في لحظة واحدة. إن التحديات التي تواجهنا لا يستطيع مواجهتها حزب بعينه، أو تنظيم ما... وإذا لم ندرك ذلك اليوم، سندركه في وقت لاحق، ونكون قد فوتنا علينا الفرصة السانحة."

وقال القائد النخالة :"عام مضى وما زالت القدس تتعرض للتهديد والتهويد، وما زالت معركتنا قائمة لأجلها على مدار الوقت، فلا العدو توقف عن تهديداته، ولا المقاومة توقفت عن الالتزام بأمانة الدفاع عن القدس، وعن المسجد الأقصى... ففي القدس يتواجه اليوم مطلقان متصارعان؛ المطلق الإسلامي، والمطلق اليهودي. والهجمة اليهودية ما زالت في ذروتها، وهي تستهدف القدس ومسجدها الأقصى المبارك. ولم يعد الدعاء يكفي للذين يجأرون بالدعاء إلى الله أن يحفظ عليهم دينهم ومقدساتهم... ومن هنا تزداد مسؤولية المقاومة بالدفاع عن المسجد الأقصى يومًا بعد يوم."

ودعا القائد النخالة إلى ضرورة أن "نكون في كامل جهوزيتنا واستعدادنا للقيام بواجباتنا، ولنعلن للعالم أجمع أن القدس دونها أرواحنا، وأن إعلاننا عن مواقفنا والالتزام بها، هو الضمانة الوحيدة لعدم الانزلاق خلف من يحاول ترويضنا لصالح العدو، وللقبول بالأمر الواقع".

وتابع:"واهمون أولئك الذين يظنون أن مقاومة الشعب الفلسطيني يمكن أن تقف عندما يتعرض المسجد الأقصى للتهويد، إنهم لا يفهمون بواعث هذه المقاومة؛ إنها القدس، إنها فلسطين، إنه الإسلام بأبهى تجلياته."

وأوضح القائد النخالة، أن ما يجري في القدس وحولها هو تعمد إهانة المسلمين، وتعمد إهانة الفلسطينيين حراس هذا المكان، والدوس على حقوقهم... وينكرون عليهم حتى ما أقرته لهم ما تعرف بالشرعية الدولية.

وتساءل الأمين العام:"هل يعتقد اليهود، ومن خلفهم من العالم الظالم، أنهم بقتلنا في باحات المسجد الأقصى يمكنهم أن يجعلونا نتنازل عنه؟!"، مضيفاً:" هؤلاء القتلة المجرمون لن يجدوا في شعبنا إلا المقاتلين الشجعان الذين يذهبون إلى القتال وإلى الشهادة، كما يذهبون إلى أعمالهم اليومية، وكما يذهبون إلى الصلاة."

وأكد القائد النخالة، أن كل الظروف التي تحيط بنا اليوم، تضع شعبنا المجاهد في فلسطين وجهًا لوجه أمام العدو الصهيوني، بدون أوهام، وبعيدًا عن شعارات التضامن والمجاملات الترويضية من البعض، والتي تستهدف كسر إرادتنا بالقتال.

وأضاف:"إن بإمكاننا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، فتح مزيد من الثغرات في جبهة العدو، لينزف حتى يرحل عن بلادنا. فها هي جنين بكتيبتها المظفرة تتقدم، وتتقدم طولكرم بكتيبتها، وتتقدم نابلس وكل المدن، وتشتعل القدس، ويتوحد فيها شعبنا المقاوم والعنيد. وتشهد على ذلك أيام شهر رمضان المبارك، ومواجهات العدو اليومية في رحاب المسجد الأقصى، ووحدة شعبنا ومقاومته الممتدة من جنين إلى غزة، والشهداء الذين يرتقون يوميًّا في الضفة الباسلة، ووحدة شعبنا في جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة؛ لقد كان يومًا مشهودًا أن يقف مسلمو المدينة المقدسة ومسيحيوها جنبًا إلى جنب، في مواجهة الوحشية الصهيونية."

وشدد على أن رايات المقاومة تعلو اليوم في كل مكان من فلسطين، وتتكامل الساحات، وتتكامل الأدوار، وإن أمامنا فرصة تاريخية لتصعيد المقاومة، بكل ما أوتينا من قوة.

وقال:"لقد طور شعبنا ومقاومته وسائل قتالية فاعلة، لم تكن متوفرة لديه من قبل، رغم الحصار الجائر من أجل إحباط شعبنا، وثنيه عن مقاومة الاحتلال الصهيوني لبلادنا."

وتابع:"هكذا يقف العدو الصهيوني لأول مرة، منذ سبعين عامًا، أمام حقيقة أن الشعب الفلسطيني لديه الاستعداد للمقاومة، وقد غادر أوهام التسوية والإلهاء بمشاريع سياسية لا قيمة لها".

وأشار القائد النخالة إلى أن قادة العدو أدركوا أكثر من غيرهم، أن مؤسسي المشروع الصهيوني كانوا جهلة، والذين منحوهم بلادنا وطنًا كانوا أكثر جهلاً منهم؛ لقد زرعوا عضوًا غريبًا في جسد يرفضه. حينها لم يكتشف العلم بما يعرف اليوم علميًّا بتوافق المواصفات. لذلك بدأ الحديث في الأوساط الصهيونية نفسها، أنهم في المكان الخطأ.

وقال:"علينا أن نثبت لهم كل يوم، بجهادنا وقتالنا، أنهم في المكان الخطأ أيضًا. وما علينا إلا أن نقوم بواجباتنا، ونبذل كل جهد ممكن، وبحسب استطاعتنا، والله سبحانه وتعالى تكفل بعد ذلك بنصرنا. وعلينا الثقة بالله وبوعده بالنصر، وإلا ما الحكمة من قول الله سبحانه وتعالى للسيدة مريم عليها السلام، يوم ولدت السيد المسيح عليه السلام: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا؟! أية قوة تلك التي امتلكتها سيدة بعد ولادتها؟! ولكنها سنن الله؛ أن اعملوا، وابذلوا جهدكم، والله يتمم ما عجزتم عنه."

وفيما يلي نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على قائدنا وسيدنا رسول الله محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين.

الإخوة والأخوات جميعًا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نحتفل اليوم بالذكرى السنوية الأولى، لمعركة سيف القدس التي كانت محطة فارقة، في تاريخ نضال شعبنا الفلسطيني، ومسيرته نحو القدس ونحو فلسطين. وفي هذه المناسبة العظيمة أنحني إجلالاً وإكبارًا، لشهداء شعبنا جميعهم، وشهداء معركة سيف القدس وجرحاها الذين كان لبطولاتهم الفضل الأكبر في حفلنا هذا.

والسلام على عوائل الشهداء والجرحى، والآباء والأمهات والأبناء والزوجات، والسلام على الجرحى...

السلام على شعبنا العظيم الذي كان وما زال أهلاً لهذا النصر

السلام عليكم جميعًا ورحمة الله وبركاته

الإخوة والأخوات

عام مضى وما زالت القدس تتعرض للتهديد والتهويد، وما زالت معركتنا قائمة لأجلها على مدار الوقت، فلا العدو توقف عن تهديداته، ولا المقاومة توقفت عن الالتزام بأمانة الدفاع عن القدس، وعن المسجد الأقصى... ففي القدس يتواجه اليوم مطلقان متصارعان؛ المطلق الإسلامي، والمطلق اليهودي. والهجمة اليهودية ما زالت في ذروتها، وهي تستهدف القدس ومسجدها الأقصى المبارك. ولم يعد الدعاء يكفي للذين يجأرون بالدعاء إلى الله أن يحفظ عليهم دينهم ومقدساتهم... ومن هنا تزداد مسؤولية المقاومة بالدفاع عن المسجد الأقصى يومًا بعد يوم.

وعلينا أن نكون في كامل جهوزيتنا واستعدادنا للقيام بواجباتنا، ولنعلن للعالم أجمع أن القدس دونها أرواحنا، وأن إعلاننا عن مواقفنا والالتزام بها، هو الضمانة الوحيدة لعدم الانزلاق خلف من يحاول ترويضنا لصالح العدو، وللقبول بالأمر الواقع. وواهمون أولئك الذين يظنون أن مقاومة الشعب الفلسطيني يمكن أن تقف عندما يتعرض المسجد الأقصى للتهويد، إنهم لا يفهمون بواعث هذه المقاومة؛ إنها القدس، إنها فلسطين، إنه الإسلام بأبهى تجلياته.

إن ما يجري في القدس وحولها هو تعمد إهانة المسلمين، وتعمد إهانة الفلسطينيين حراس هذا المكان، والدوس على حقوقهم... وينكرون عليهم حتى ما أقرته لهم ما تعرف بالشرعية الدولية. فهل يعتقد اليهود، ومن خلفهم من العالم الظالم، أنهم بقتلنا في باحات المسجد الأقصى يمكنهم أن يجعلونا نتنازل عنه؟! هؤلاء القتلة المجرمون لن يجدوا في شعبنا إلا المقاتلين الشجعان الذين يذهبون إلى القتال وإلى الشهادة، كما يذهبون إلى أعمالهم اليومية، وكما يذهبون إلى الصلاة.

إن كل الظروف التي تحيط بنا اليوم، تضع شعبنا المجاهد في فلسطين وجهًا لوجه أمام العدو الصهيوني، بدون أوهام، وبعيدًا عن شعارات التضامن والمجاملات الترويضية من البعض، والتي تستهدف كسر إرادتنا بالقتال. إن بإمكاننا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، فتح مزيد من الثغرات في جبهة العدو، لينزف حتى يرحل عن بلادنا. فها هي جنين بكتيبتها المظفرة تتقدم، وتتقدم طولكرم بكتيبتها، وتتقدم نابلس وكل المدن، وتشتعل القدس، ويتوحد فيها شعبنا المقاوم والعنيد. وتشهد على ذلك أيام شهر رمضان المبارك، ومواجهات العدو اليومية في رحاب المسجد الأقصى، ووحدة شعبنا ومقاومته الممتدة من جنين إلى غزة، والشهداء الذين يرتقون يوميًّا في الضفة الباسلة، ووحدة شعبنا في جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة؛ لقد كان يومًا مشهودًا أن يقف مسلمو المدينة المقدسة ومسيحيوها جنبًا إلى جنب، في مواجهة الوحشية الصهيونية.

إن رايات المقاومة تعلو اليوم في كل مكان من فلسطين، وتتكامل الساحات، وتتكامل الأدوار، وإن أمامنا فرصة تاريخية لتصعيد المقاومة، بكل ما أوتينا من قوة. لقد طور شعبنا ومقاومته وسائل قتالية فاعلة، لم تكن متوفرة لديه من قبل، رغم الحصار الجائر من أجل إحباط شعبنا، وثنيه عن مقاومة الاحتلال الصهيوني لبلادنا.

وهكذا يقف العدو الصهيوني لأول مرة، منذ سبعين عامًا، أمام حقيقة أن الشعب الفلسطيني لديه الاستعداد للمقاومة، وقد غادر أوهام التسوية والإلهاء بمشاريع سياسية لا قيمة لها.

وأدرك قادة العدو أكثر من غيرهم، أن مؤسسي المشروع الصهيوني كانوا جهلة، والذين منحوهم بلادنا وطنًا كانوا أكثر جهلاً منهم؛ لقد زرعوا عضوًا غريبًا في جسد يرفضه. حينها لم يكتشف العلم بما يعرف اليوم علميًّا بتوافق المواصفات. لذلك بدأ الحديث في الأوساط الصهيونية نفسها، أنهم في المكان الخطأ. وعلينا أن نثبت لهم كل يوم، بجهادنا وقتالنا، أنهم في المكان الخطأ أيضًا. وما علينا إلا أن نقوم بواجباتنا، ونبذل كل جهد ممكن، وبحسب استطاعتنا، والله سبحانه وتعالى تكفل بعد ذلك بنصرنا. وعلينا الثقة بالله وبوعده بالنصر، وإلا ما الحكمة من قول الله سبحانه وتعالى للسيدة مريم عليها السلام، يوم ولدت السيد المسيح عليه السلام: ]وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا[؟! أية قوة تلك التي امتلكتها سيدة بعد ولادتها؟! ولكنها سنن الله؛ أن اعملوا، وابذلوا جهدكم، والله يتمم ما عجزتم عنه.

الإخوة والأخوات

إن مسؤولياتنا تزداد يومًا بعد يوم، وواجباتنا تزداد وضوحًا، وإنجازات المقاومة في غزة وحضورها الدائم في الميدان يلقي علينا مسؤولية كبيرة، وخاصة بعد معركة سيف القدس التي وحدت الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، ورسمت مشهدًا تاريخيًّا يجب الحفاظ عليه بكل ما أوتينا من قوة.

لا يكفي أن نتحدث عما أنجزناه في معركة سيف القدس، بل من واجبنا أن ندفع بهذه الإنجازات إلى الأمام، وأن لا نرجع خطوة واحدة إلى الخلف. لقد قلت سابقًا، وأقول الآن: إن العدو يحاول دومًا أن يفرغ ما أنجزناه من وحدة ومن انتصار، بتشتيت وحدتنا، وإشغالنا بما هو أقل من القتال والجهاد. وعلينا أن نفشل كل محاولاته التي تستهدف النيل من وحدتنا، ومن إصرارنا على استمرار المقاومة في كل مكان. فقط المقاومة وحدها هي التي تجبر العدو على التراجع، رغم تكلفتها العالية علينا. لم يتركوا لنا خيارًا آخر، وعلينا أن نكون على قدر المسؤولية. فالنصر منوط بمدى استعدادنا للتضحية، وكلما كانت الاستعدادات أقوى كان النصر أقرب، ولا انتصار بلا تضحية. فالعدو يطاردنا في كل مكان، وعلينا أيضًا أن نواجهه في كل مكان، وعلى القوى السياسية الفلسطينية وقوى المقاومة أن تنتقل من المراوحة في المكان نفسه، إلى التقدم بتعزيز جبهتنا الداخلية، بعيدًا عن الروح الحزبية التي تبرز عند أي اختلاف في الرأي، وكأننا نهدم كل ما بنيناه في لحظة واحدة.

إن التحديات التي تواجهنا لا يستطيع مواجهتها حزب بعينه، أو تنظيم ما... وإذا لم ندرك ذلك اليوم، سندركه في وقت لاحق، ونكون قد فوتنا علينا الفرصة السانحة.

إن معركة سيف القدس كانت وما زالت فرصة كبيرة لوحدة شعبنا ومقاومته... وحماية هذه الوحدة أصبحت واجبًا وليست خيارًا، وخاصة في ظل تحالفات معادية تنشأ من حولنا كل يوم، وتصب في مصلحة العدو.

في نهاية كلمتي، أود أن أؤكد على ما يلي:

أولاً: إن وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده واجبة لحماية المقاومة واستمرارها.

ثانيًا: إن وحدة الساحات القتالية أصبحت ضرورة، ويجب أن لا نسمح للعدو بالاستفراد بمنطقة دون غيرها.

ثالثًا: إن القتال ومقاومة العدو في كل مكان من فلسطين يجب أن يحظى باهتمامنا جميعًا، ويجب تعزيز الروح القتالية ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً.

رابعًا: إن العدو يحاول استغلال الظروف الاقتصادية التي يعيشها شعبنا، وعلينا واجب إيجاد حلول عملية لا تمكن العدو من استغلالها للضغط علينا.

خامسًا: إن القدس عاصمتنا الأبدية، وإن المسجد الأقصى قبلة جهادنا، وما يجري من محاولات لتهويده لن نقبل به، حتى لو ذهبنا إلى القتال كل يوم.

سادسًا: إن وحدة قوى المقاومة في المنطقة ضرورة، لا يمكن التفريط بها بأي حال من الأحوال، ويجب الدفع باتجاه تعزيز محور القدس، بكل ما نملك من قوة، حتى النصر إن شاء الله.

المجد للشهداء

والحرية لأسرانا البواسل

والنصر لشعبنا

والسلام عليكم