عواصف ترابية تجتاج دولاً عربية وتعطل الحياة اليومية

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:20 م
17 مايو 2022
عواصف ترابية.JPG

تسبّبت العواصف الترابية المستمرة الثلاثاء في تعطيل الرحلات الجوية وإغلاق المدارس ودخول آلاف الأشخاص إلى المستشفيات في مناطق متفرقة من الشرق الأوسط، في ظاهرة يرجح أن تزداد سوءا خلال السنوات المقبلة على وقع تأثير التغيرات المناخية.

وخيم الغبار وانعدام الرؤية على العراق والكويت والسعودية وإيران، في ظاهرة مترابطة يعزوها الخبراء إلى التغير المناخي وقلة الأمطار والتصحر.

وغطت سحب الغبار الأصفر العاصمة الرياض ومناطق شرق وغرب البلاد.

وأوردت وكالة الأنباء السعودية نقلا عن المركز توقّعه "نشاطًا في الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار تؤدّي إلى شبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية على المنطقة الشرقية وأجزاء من منطقة الرياض".

وأضافت: "في حين يستمر تأثير العوالق الترابية التي تحد من مدى الرؤية الأفقية على أجزاء من مناطق القصيم وحائل والمدينة المنورة ومكة المكرمة ونجران".

في الرياض، حجبت سحب الغبار الكثيفة الرؤية وبات من الصعب تمييز أبراج منطقة وسط الرياض ومن بينها برج المملكة العملاق من مسافة أقل من 500 متر.

وغطّت طبقات الرمال الصفراء المباني والسيارات المركونة في الشوارع وأثاث المنازل، فيما طغت رائحة التراب على الأجواء.

وواصلت سبع من محافظات العراق الثماني عشرة تعليق الدوام الرسمي في الإدارات العامة لليوم الثاني تواليا.

كذلك ستبقى المدارس مغلقة في بغداد وفي الجنوب في مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة، وجرى تأجيل الامتحانات الجامعية المقررة الثلاثاء، على ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وخيم غبار رمادي الثلاثاء على الأجواء في المناطق الجنوبية غير البعيدة عن الحدود مع الكويت.

وفي الكويت، عطّلت السلطات الدراسة الثلاثاء بسبب سوء الأحوال الجوية واستمرار موجة الغبار "حرصا على مصلحة الطلاب"، حسب ما أفاد وزير التربية في مداخلة على التلفزيون الرسمي.

وأوقفت السلطات الكويتية الإثنين حركة الطيران لنحو ساعة ونصف بسبب سوء الأحوال الجوية، قبل أن تسمح للطائرات بمواصلة الإقلاع والهبوط.

وقال حسن عبد الله المسؤول في مركز "وسم" للأرصاد الجوية المتخصص في طقس المنطقة العربية إنّ العواصف الترابية باتت "أكثر قوة من قبل" متوقّعا استمرارها وتكرارها في شكل أكبر.

 وأرجع ذلك إلى "تواجد تغيرات مناخية ينتج عنها زيادة عدد منخفضات البحر المتوسط واستمرار نشاطها لفترة أطول وانخفاض مستوى نهري دجلة والفرات وتفكك التربة بسبب تفاوت معدلات الأمطار في شمال شرق سوريا والعراق".

وتوقّع أنّ تزداد قوة هذه التغيرات المناخية خلال السنوات المقبلة في المنطقة والتي يجب على السكان التأقلم معها، مشيرا إلى ضرورة "زراعة الأشجار بشكل أفضل ومعالجة انخفاض مستوى نهري دجلة والفرات بشكل عاجل" لمواجهتها.