تفاهة ومتاهة الفلاسفة - خاطرة وجع

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:38 ص
12 مايو 2022
وليد حلس
وليد حلس.JPG

بقلم/ وليد حلس

بعد هزيمة حزيران عام 1967 والتي نقترب من ذكراها الأليمة والموجعة والتي ضاع فيها ماتبقى من أرض فلسطين التاريخية واحتلت اول عاصمة عربية وهي القدس ودخل الصهاينة  المسجد الأقصى المبارك  واحتلوا هضبة الجولان السورية وشبه جزيرة سيناء المصرية وجزء من الأردن وجنوب لبنان واحتفل اليهود بهذا النصر ورقصوا فرحا وطربا عند حائط البراق (المبكى عندهم)

اما العرب المهزومين فانشغلوا بتفسير ما حصل من هول الصدمة فذهب بعض ادعياء الفكر والسياسة بان ماحدت لا يعدو  كونه نكسة عابرة مؤقته وليست هزيمة واستسلام نهائي ومنهم من اصر على انها هزيمة ومنهم من ذهب بعيدا بأن العدو الصهيوني أراد القضاء على الأنظمة الوطنية و الثوريه واستبدالها بأنظمة رجعية حليفة ولم يفلح بذلك فهذا يمثل صفعة وخيبة أمل للعدو و نصر وعزة لتلك الأنظمة التي بقيت على قيد الحياة بعد الحرب وهذا حال وديدن الخيبانين من هذه الأمة في كل زمان ومكان بالتفنن بصناعة الوهم والعدو البديل ونشر الثقافة التبريرية  ومصادرة واجب الوقت ومطلوبه والسطو على مااستقر في نفوس البشر لتشويه الحقيقة وتشكيك الرواية وأخذنا بعيدا عن اهدافنا المنشودة وقضايانا المصيرية واشغالنا في سفاسف وتفاهة الأمور الهامشية والثانوية كما كان الحال سالفا حينما سألوا الإمام مالك امام دار الهجرة امثال هؤلاء الإدعياء عن دم البعوضه  ينجس الثوب ام لا فقال لهم الامام وهو محزون من شدة مارأى من تدني الرؤية لديهم وسطحية الفهم عندهم . قبحكم الله سفكتم دم الحسين حفيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجئتم تسألون عن دم البعوضة ولم يجيبهم . نعم ان الجهل والغباء والتخلف يقتل ويدمر ويهلك فليسكت هؤلاء

القوم وليصمتوا وخيرا لهم ان يقوموا بتصويب اسنان اقلامهم وافواه بنادقهم اتجاه صدور الأعداء على جبهات القتال وليس اتجاه صدورنا للتلاعب باوجاعنا واحزاننا لأن هذا المستوى المتدني من التفكير الهابط مخزي و قبيح ليس من شيم الرجال

يفرح اعدائنا ويحزن قلوبنا.