البحث عن إنجاز جديد

"بينيت" يريد إنقاذ حكومته "المهزوزة" بسحب الوصاية الأردنية من إدارة شؤون القدس

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 06:02 م
09 مايو 2022
اعتداءات على القدس اليوم 2022

تحاول حكومة الاحتلال الإسرائيلية السيطرة على مدينة القدس والمقدسات الإسلامية فيها عبر الاستفراد الكامل عليهما مع السعي إلى منع أي تدخلات فلسطينية وعربية تدافع عن المدينة المقدسة من اعتداءات المستوطنين وجيشهم، وهو ما عبر عنه رئيس وزراء العدو، نفتالي بينيت، مؤخرًا، برفض حكومته أي تدخل خارجي بالحرم القدسي، على اعتبار أنه تحت السيادة "الإسرائيلية"، فيما ينذر تصريحه بتصعيد جديد في الفترة المقبلة.

ويرى مراقبون، في تصريح بينيت بمنع التدخل في شؤون الحرم القدسي وهي تحت الوصاية الأردنية، أنه جاء كمسمار إنعاش لإنقاذ حكومته الضعيفة التي تواجه أزمات داخلية قد تؤدي إلى انهيارها، فهو يريد من ذلك البحث عن إنجاز جديد في كسب الاصوات اليمينية بـ"إسرائيل" على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

البحث عن انجاز

ويرى المحلل السياسي جمال عمرو، في تصريح رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، نفتالي بينيت، بشأن رفض أي تدخل خارجي في الحرم القدسي بالقدس، هو من أجل إنقاذ حكومته المهزوزة من الداخل عبر البحث عن انجاز لكسب مزيد من الأصوات " الإسرائيلية" في الانتخابات المقبلة.

واعتقد عمرو، في تصريح لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن تصريح بينت جاء لتكريس واقع العقيدة "الاسرائيلية" في محاولة السيطرة على القدس وأحياؤها لصالح الكيان كاملة، بالإضافة إلى محاولات سحب الوصاية الأردنية على القدس والأقصى.

وتوقع المحلل السياسي، مزيد من الاعتداءات "الإسرائيلية" على القدس وأهلها وأيضًا مزيد من اقتحامات المستوطنين المنظمة والمدعومة من الأحزاب الإسرائيلية في الفترة المقبلة القصيرة، علاوة عن توظيف كتائب عسكرية وأمنية جديدة ستنتشر في مناطق المدينة كافة.

وقال عمرو، إن "المطلوب لحماية القدس والمقدسات الإسلامية، توحيد الطاقات وتفعيل كافة الوسائل الشعبية والمتاحة في الدفاع عنهما من اعتداءات شرطة الاحتلال ومستوطنيها".

وفي بداية اجتماع الحكومة الإسرائيلية، أمس الاثنين، قال رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينيت، إن " أي قرار بالنسبة لـ(جبل الهيكل) ستتخذه الحكومة الإسرائيلية"، رافضًا "أي تدخل أجنبي بقرارات حكومته الإسرائيلية".

دعم الاعتداءات

من جهته، اتفق الناشط المقدسي، مازن الجعبري، مع سابقه في أن حكومة الاحتلال تسعى لسحب وصاية المملكة الأردنية الهاشمية التاريخية ومنع أي جهود سواء أكانت عربية أو فلسطينية في إدارة شؤون القدس والتدخل بها.

وقال الجعبري، لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، إن "تصريح نفتالي بينيت الأخير، جاء تعبيرًا عن مواقف الأحزاب الإسرائيلي في ترسيخ سياسة فرض السياسة الإسرائيلية التهويدية المطلقة على القدس ومقدساتها، وردًا على موقف الأردن بشأن أحداث رمضان عقب اقتحام المستوطنين للأقصى".

وكانت الحكومة الأردنية، قد أدانت، في بيان لها، اعتداءات شرطة الاحتلال على المصلين في القدس برمضان، وأكدت أن ذلك يعد تصعيدًا قد يهدد بتفجير الأوضاع.

وأضاف أن هذا التصريح جاء في وقت يعيش في الكيان أزمة سياسة داخلية، مع ضعيف هيكلية حكومته الائتلافية الهشة، ويحاول بينت تثبيت هذه المواقف للحفاظ على أصوات الأحزاب اليمينية في الانتخابات المقبلة التي باتت قريبة.

وتوقع الناشط المقدسي، استئناف حكومة الاحتلال لاقتحامات المستوطنين في الأيام المقبلة وتمرير المخططات التهويدية التي ترسمها جمعيات المستوطنين المتطرفة بدعم من الحكومة في "تل ابيب".

وأوضح الجعبري: أن "المطلوب في الدفاع القدس والأقصى وحمايتهما من الاعتداءات الإسرائيلية، هو توحيد الميدان وحشد مزيد من المقدسين في الرباط بالمقدسات، ودعم جهودهم".

وتشهد مدينة القدس ومقدساتها وأحياؤها موجة تصعيد متوترة بين الحين والأخر بين الأهالي وقوات الاحتلال والمستوطنين خاصة في باحات الحرم المقدسي، تسفر عن ارتقاء شهداء ووقوع إصابات واعتقال المئات من المقدسيين والمرابطين.