القائد النخالة: المعارك التي خاضتها المقاومة ضد العدو فرضت قواعد اشتباك جعلته يحسب لها الف حساب

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 07:10 م
28 ابريل 2022
القائد زياد النخالة.

القائد النخالة: يجب القتال والجهاد لتحرير القدس ومقاومة تدنيس الأقصى

القائد النخالة: وحدة قوى المقاومة العربية والإسلامية ركيزة مهمة لهزيمة المشروع الصهيوني

القائد النخالة: وحدة قوى المقاومة الفلسطينية ضرورة وضمانة أكيدة لوحدة الفعل سياسيًّا وعسكريًّا

 

قال القائد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم الخميس 28/4/2022، أن القدس هي عنوان هويتنا وديننا وتاريخنا ودونها أرواحنا وعليه يجب الجهاد والقتال لتحريرها من الاحتلال الصهيوني، وأن تدنيس اليهود اليومي للمسجد الأقصى يجب أن نقاومه بكل ما نملك من قوة، وأن يبقى حافزًا ومحركًا لطاقات شعبنا ونضالاته على كل المستويات.

وأكد القائد النخالة، في كلمةٍ له خلال احتفال مركزي بمناسبة يوم القدس العالمي، أن وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده أساس انتصارنا في معركتنا مع العدو، وأن الحفاظ على هذه الوحدة يعتبر أولوية قصوى، ويجب أن نسعى جميعًا لحمايتها وتعزيزها.

وشدد على أن وحدة قوى المقاومة العربية والإسلامية في مواجهة المشروع الصهيوني، والتعاون والتكامل معها إلى أبعد مدى ممكن، ركيزة مهمة لهزيمة هذا المشروع.

وأكد، أن وحدة قوى المقاومة الفلسطينية ضرورة، والتوافق على برنامج كفاحي ثابت وواضح سيكون ضمانة أكيدة لوحدة الفعل سياسيًّا وعسكريًّا.

وحيا القائد النخالة، الشهداء الذين يمنحوننا القوة والقدرة على القتال والجهاد حتى النصر، والأسرى أيقونة الصبر وصنّاع الكرامة، والجرحى أهل الصبر وأهل الابتلاء، والقدس التي تنزف دمًا كلّ يوم على وقع الاعتداءات الصهيونية اليومية بحق أبنائها وأحيائها ومسجدها الأقصى المبارك، والشعب العظيم المُرابط في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.

وقال القائد النخالة:" إن يوم  القدس الذي اختاره الإمام الخميني رضوان الله عليه، يأتي هذا العام، متزامنًا مع الذكرى السنوية الأولى لمعركة سيف القدس التي أبلى فيها شعبنا ومقاتلونا الأبطال بلاء عظيمًا، ومتزامنًا مع ليالي القدر العظيمة من شهر رمضان المبارك، ليكون يوم يقظة لجميع الشعوب الإسلامية، ولتبقى مشاعر الرفض للكيان الصهيوني حية في نفوس المسلمين، ومن أجل رفع مستوى الوعي بمسؤولية الأمة تجاه فلسطين، وليذكرنا جميعًا بطبيعة العدو الذي نقاتله، وبخطر المشروع الصهيوني الذي نواجهه".

وبين، أن هذا الكيان الذي نشأ على أنقاض شعبنا، بالقتل والتدمير وارتكاب المذابح، وشرد الملايين من أبناء شعبنا على بقاع الأرض، واستولى على مقدساتنا، وما زال يمارس جرائمه على نحو يومي بحق الشعب الفلسطيني، على قاعدة نظرته الدونية للبشر، ومشروعية استباحة الدم والمال والأرض من أجل سيادة العرق اليهودي.

وتابع:"هذه هي الحقائق التي نعيشها، ويعاني منها شعبنا على مدار الوقت، ويؤكدها الواقع كل يوم على امتداد الوطن، ونزيف الدم لا يتوقف، وعمليات القتل اليومي، وتدمير البيوت، والاستيلاء على الأرض وإقامة المستوطنات عليها. ورغم ذلك، فشعبنا ما زال يواجه ويتصدى ويثبت بإرادته الحية أننا لن ننكسر ولن نستسلم، وسنبقى نقاوم ونقاتل وندافع عن مقدساتنا وأرضنا، فإما نحن وإما هم في هذه البلاد، ولن نتركهم يجعلون منا عبيدًا في بلادنا. فلنشحذ الهمم، ونبني على تاريخنا، وعلى سيرة نبينا الأكرم عليه الصلاة والسلام وهو يحرض المؤمنين على القتال، فهذا الذي يجب أن يسكننا جميعًا.

واستطرد القائد النخالة:" لقد كان رسول الله ينتقل بالمسلمين من معركة إلى أخرى رغم قلة الإمكانات، ومعية الله تحف به وبالمؤمنين المجاهدين من حوله، فكانت الانتصارات تأتي بالإخلاص، وبالاستعداد للتضحية، حتى أنه في كثير من المعارك، حين لم يجد ما يحمل المسلمين عليه، كانوا يتولّون ]وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ[. هذه هي الروح التي توقع الرعب في قلوب الأعداء. ورغم تباعد الأزمان تتشابه الأحوال، وحال شعبنا اليوم هو ذاك الحال الذي كان يعيشه المسلمون. فلننهض بهذه الروح، وسيكون انتصارنا أقرب بإذن الله، ]وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[.

وأكد القائد النخالة، أن منطقتنا دخلت منذ سنوات في مرحلة مختلفة تمامًا، وازداد المحور الذي يستهدف قضيتنا ومقدرات أمتنا وضوحًا، وأصبح مُحرم الأمس حلال اليوم، وما كان يُحاك في الخفاء ويُخطط له في الغرف المغلقة "نراه ونسمعه دون خجلٍ من فاعليه على الهواء مباشرةً، وما مؤتمر النقب وغيره من المؤتمرات واللقاءات المشتركة، وحملات التطبيع بالجملة، إلا أكبر دليل على ذلك.".

واعتبر القائد النخالة، أن  هذا مفصلٌ تاريخيٌ قاسٍ وصعب ومحزن ومؤلم، فيه الكثير من المخاطر والتحديات والتهديدات، حيث تتم تهيئة كل المناخات السياسية والرسمية والشعبية والوجدانية والعاطفية والعملية لتحقيق الهدف المركزي، وهو تصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء الأمل الفلسطيني بالتحرير والعودة.

واستطرد القائد النخالة:"رغم ذلك، فإن قوى المقاومة تزداد يقينًا بالنصر، ويشتد عودها. والمعارك التي خاضتها ضد العدو على مدار السنوات الماضية، وآخرها معركة سيف القدس، تثبت أنها عصية على الهزيمة، وأنها أقدر على الصمود ومقارعة العدو، وتخلق وقائع جديدة على الأرض، وتفرض قواعد اشتباك تجعل العدو يحسب ألف حساب لكسرها.

واستدرك الأمين العام لحركة الجهاد قائلاً: "لكنني أحذر هنا من الركون لذلك، وتجاهل ما يخططه العدو لها. لقد قلت سابقًا، وأقول الآن: إن العدو ودولاً كثيرة ينظرون لغزة أنها قنبلة موقوتة، ويجب تفكيكها بكل الوسائل الممكنة، وتبذل جهود حثيثة من أجل ذلك. وما الضغوط الاقتصادية من قبل العدو، والتهديد بإغلاق المعابر، إلا أحد مظاهر هذه الضغوط، وهذا ما يتحدث به العدو صراحة على لسان قادته العسكريين والسياسيين."

وفيما يلي نص الكلمة كاملة :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي شرفنا بالجهاد دفاعا عن الأرض التي بارك فيها للعالمين، الحمد لله الذي أكرمنا بالانضمام إلى طلائع المقاتلين لتحرير المسجد الأقصى، قبلة الأحرار وبوابة السماء، الحمد لله القائل: ]فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا[، والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله الصادق الوعد الأمين، عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم. أما بعد:

الإخوة والأخوات الأعزاء

أحييكم بتحية الإسلام العظيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام على الشهداء الذين يمنحوننا القوة والقدرة على القتال والجهاد حتى النصر، السلام على الأسرى أيقونة الصبر وصناع الكرامة، السلام على الجرحى أهل الصبر وأهل الابتلاء، السلام على القدس التي تنزف دما كل يوم على وقع الاعتداءات الصهيونية اليومية بحق أبنائها وأحيائها ومسجدها الأقصى المبارك،  السلام على جنين ومخيمها، وكتيبة جنين أيقونة المقاومة، السلام على الحاج قاسم في يوم القدس، السلام على الشعب العظيم المرابط في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.

يأتي يوم القدس الذي اختاره الإمام الخميني رضوان الله عليه، هذا العام، متزامنا مع الذكرى السنوية الأولى لمعركة سيف القدس التي أبلى فيها شعبنا ومقاتلونا الأبطال بلاء عظيما، ومتزامنا مع ليالي القدر العظيمة من شهر رمضان المبارك، ليكون يوم يقظة لجميع الشعوب الإسلامية، ولتبقى مشاعر الرفض للكيان الصهيوني حية في نفوس المسلمين، ومن أجل رفع مستوى الوعي بمسؤولية الأمة تجاه فلسطين، وليذكرنا جميعا بطبيعة العدو الذي نقاتله، وبخطر المشروع الصهيوني الذي نواجهه... هذا الكيان الذي نشأ على أنقاض شعبنا، بالقتل والتدمير وارتكاب المذابح، وشرد الملايين من أبناء شعبنا على بقاع الأرض، واستولى على مقدساتنا، وما زال يمارس جرائمه على نحو يومي بحق الشعب الفلسطيني، على قاعدة نظرته الدونية للبشر، ومشروعية استباحة الدم والمال والأرض من أجل سيادة العرق اليهودي.

هذه هي الحقائق التي نعيشها، ويعاني منها شعبنا على مدار الوقت، ويؤكدها الواقع كل يوم على امتداد الوطن، ونزيف الدم لا يتوقف، وعمليات القتل اليومي، وتدمير البيوت، والاستيلاء على الأرض وإقامة المستوطنات عليها. ورغم ذلك، فشعبنا ما زال يواجه ويتصدى ويثبت بإرادته الحية أننا لن ننكسر ولن نستسلم، وسنبقى نقاوم ونقاتل وندافع عن مقدساتنا وأرضنا، فإما نحن وإما هم في هذه البلاد، ولن نتركهم يجعلون منا عبيدا في بلادنا. فلنشحذ الهمم، ونبني على تاريخنا، وعلى سيرة نبينا الأكرم عليه الصلاة والسلام وهو يحرض المؤمنين على القتال، فهذا الذي يجب أن يسكننا جميعا، على قاعدة ]لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة[.

لقد كان رسول الله ينتقل بالمسلمين من معركة إلى أخرى رغم قلة الإمكانات، ومعية الله تحف به وبالمؤمنين المجاهدين من حوله، فكانت الانتصارات تأتي بالإخلاص، وبالاستعداد للتضحية، حتى أنه في كثير من المعارك، حين لم يجد ما يحمل المسلمين عليه، كانوا يتولون ]وأعينهم تفيض من الدمع[هذه هي الروح التي توقع الرعب في قلوب الأعداء. ورغم تباعد الأزمان تتشابه الأحوال، وحال شعبنا اليوم هو ذاك الحال الذي كان يعيشه المسلمون. فلننهض بهذه الروح، وسيكون انتصارنا أقرب بإذن الله، ]ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين[.

الإخوة والأخوات الأعزاء

لقد دخلت منطقتنا منذ سنوات في مرحلة مختلفة تماما، وازداد المحور الذي يستهدف قضيتنا ومقدرات أمتنا وضوحا، وأصبح محرم الأمس حلال اليوم، وما كان يحاك في الخفاء ويخطط له في الغرف المغلقة، نراه ونسمعه دون خجل من فاعليه على الهواء مباشرة، وما مؤتمر النقب وغيره من المؤتمرات واللقاءات المشتركة، وحملات التطبيع بالجملة، إلا أكبر دليل على ذلك. إن هذا مفصل تاريخي قاس وصعب ومحزن ومؤلم، فيه الكثير من المخاطر والتحديات والتهديدات، حيث تتم تهيئة كل المناخات السياسية والرسمية والشعبية والوجدانية والعاطفية والعملية لتحقيق الهدف المركزي، وهو تصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء الأمل الفلسطيني بالتحرير والعودة. ورغم ذلك، فإن قوى المقاومة تزداد يقينا بالنصر، ويشتد عودها. والمعارك التي خاضتها ضد العدو على مدار السنوات الماضية، وآخرها معركة سيف القدس، تثبت أنها عصية على الهزيمة، وأنها أقدر على الصمود ومقارعة العدو، وتخلق وقائع جديدة على الأرض، وتفرض قواعد اشتباك تجعل العدو يحسب ألف حساب لكسرها. ولكنني أحذر هنا من الركون لذلك، وتجاهل ما يخططه العدو لها. لقد قلت سابقا، وأقول الآن: إن العدو ودولا كثيرة ينظرون لغزة أنها قنبلة موقوتة، ويجب تفكيكها بكل الوسائل الممكنة، وتبذل جهود حثيثة من أجل ذلك. وما الضغوط الاقتصادية من قبل العدو، والتهديد بإغلاق المعابر، إلا أحد مظاهر هذه الضغوط، وهذا ما يتحدث به العدو صراحة على لسان قادته العسكريين والسياسيين.

الإخوة والأخوات

في يوم القدس العالمي، يوم إحياء أقدس القضايا في ضمير الإنسانية، والتذكير بواجبات الأمة نحو مسرى نبيها، أؤكد على ما يلي:

أولا: أن القدس هي عنوان هويتنا وديننا وتاريخنا، ودونها أرواحنا. وعليه، يجب الجهاد والقتال لتحريرها من الاحتلال الصهيوني. وأن تدنيس اليهود اليومي للمسجد الأقصى يجب أن نقاومه بكل ما نملك من قوة، وأن يبقى حافزا ومحركا لطاقات شعبنا ونضالاته على كل المستويات.

ثانيا: أن وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده أساس انتصارنا في معركتنا مع العدو، وأن الحفاظ على هذه الوحدة يعتبر أولوية قصوى، ويجب أن نسعى جميعا لحمايتها وتعزيزها.

ثالثا: أن وحدة قوى المقاومة العربية والإسلامية في مواجهة المشروع الصهيوني، والتعاون والتكامل معها إلى أبعد مدى ممكن، ركيزة مهمة لهزيمة هذا المشروع.

رابعا: أن وحدة قوى المقاومة الفلسطينية ضرورة، والتوافق على برنامج كفاحي ثابت وواضح سيكون ضمانة أكيدة لوحدة الفعل سياسيا وعسكريا.

خامسا: نؤكد على ضرورة العمل بكل الوسائل من أجل تحرير الأسرى،

والوقوف بجانبهم في مواجهاتهم مع العدو، وخاصة في هذه الأيام الصعبة التي يضرب فيها إخواننا المعتقلون الاداريون. وكذلك الوقوف والدعم للأخ – خليل عواودة. في اضرابه عن الطعام.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته