اليمن رغم معاناته يدافع عن القدس..

القائد النخالة: شعبنا الفلسطيني ما زال على عهد المقاومة وأكثر حيوية على مواجهة الاحتلال

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 02:35 م
25 ابريل 2022
القائد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي.jpeg

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة، أن شعبنا الفلسطيني المجاهد ما زال على عهد الجهاد والمقاومة، وما زال على عهد التمسك بحقوقه التاريخية في فلسطين والقدس، مبينًا أنه اليوم أكثر حيوية وقدرة على مواجهة الطغيان الصهيوني والاستعلاء اليهودي.

وقال القائد النخالة في كلمة للمؤتمر العلمي "فلسطين قضية الأمة المركزية" في صنعاء، أن شعبنا يواجه في هذه الأيام المباركة مخططات العدو الذي لم يتوقف يومًا واحدًا عن محاولات السيطرة على القدس، بتزوير حقائق التاريخ، واستدعاء القوة الحاقدة لقتل الناس في رحاب المسجد الأقصى، وتدنيسه بأحذيتهم ووجودهم.

وأضاف أن شهر رمضان المبارك هذا العام يأتي ونحن في فلسطين أكثر حيوية، وأكثر استعدادًا للدفاع عن حقنا في فلسطين وعن القدس، ولمقاومة الاحتلال الصهيوني على مدى الأرض الفلسطينية.

وأوضح القائد النخالة، أن مؤتمر صنعاء وما يحمل من دلالات، بعنوان "فلسطين قضية الأمة المركزية"، رغم ظروف اليمن الصعبة وتعرضها للعدوان المستمر، متزامنًا مع ما يجري في فلسطين والقدس، والمعادلات الجديدة التي يصنعها أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني، ومع احتفالاتنا بيوم القدس العالمي، يؤكد على أهمية هذا اليوم ودلالته في وحدة الأمة الإسلامية.

وأشار في كلمته، إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه الهجمة الصهيونية التي تحاول تهويد القدس، وفرض وقائع جديدة على الأرض، لتحويل المسجد الأقصى إلى مكان عبادة لليهود تحت دعاوى باطلة، مستخدمين بذلك قواتهم العسكرية، ومستفيدين من غطاء دولي، ومن حالة انهيار لكثير من الأنظمة العربية التي اعترفت بشرعية الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، وانشغلت بقمع شعوبها، وخلق صراعات وحروب داخلية تستنزف أمتنا لصالح الأعداء.

وأشاد القائد النخالة بصمود اليمن باعتبارها العنوان الأبرز والأهم في هذه المرحلة، للعدوان الذي لم يجد أصحابه مبررًا واحدًا لشرعيته، ولا مبررًا واحدًا لإخفاء خيبة أكثر من سبع سنوات من القتل والتدمير لبلد عربي مسلم.

وبيّن أن اليمن بإرادته وعنفوانه وصمود أهله وشعبه، بقي يقف مساندًا ومدافعًا عن القضية الفلسطينية، وعن القدس والمسجد الأقصى، لافتًا أن مؤتمر صنعاء دليل إضافي على انحياز اليمن وشعبها العربي المسلم لقضية فلسطين، ولنضال الشعب الفلسطيني.

كما أوضح القائد النخالة، أن "الذين يشنون هذا العدوان على اليمن يتقربون من الكيان الصهيوني، بكل الوسائل والطرق التي تؤكد اعترافهم بأن فلسطين أصبحت "إسرائيل"، ويصمتون على جرائمه، ويعززون علاقاتهم معه رغم ما يجري من محاولات التهويد للمسجد الأقصى، ومحاولة إلغاء هوية الشعب الفلسطيني بمصادرة ما تبقى من أرضه وممتلكاته في الضفة الغربية، وحصار قطاع غزة الذي لم يتوقف عن المقاومة على مدى سنوات طويلة، وما زال شاهرًا سيف القدس بوجه الاحتلال".

وشدد، على "أن ما يجري على امتداد الأراضي الفلسطينية من مقاومة، يؤكد على أن هذه البلاد لنا، ولا يستطيع القتلة تغيير حقائق التاريخ. إن هؤلاء القتلة يعتقدون أنهم بسلاحهم، وتأييد قوى الشر في العالم لهم، يمكن أن يرهبونا. نعم، يمكنهم أن يقتلونا، ولكن لا يمكنهم أن يسلبونا ديننا وعقيدتنا وأرضنا.

ولفت القائد النخالة، أن الشعب الفلسطيني يُترك يقاتل بلحمه الحي، بنسائه وأطفاله ورجاله، ويواجه العنجهية الصهيونية، ويواجه حصارًا من بعض أشقائه العرب على كل المستويات، مبينًا أن البعض اكتفى ببيان التهدئة والصمت، مستدركًا قوله: "كأن القدس وفلسطين لا تعنيهم، والأسوأ من ذلك الذين أرسلوا برقيات التهنئة لليهود القتلة يباركون لهم بأعيادهم الدينية".

وتابع: "فقط شعب فلسطين كان وما زال يقاتل هناك، في أطهر رحاب الأرض، عصابات القتلة والمجرمين، دفاعًا عن المسجد الأقصى المبارك".

ووجه القائد النخالة، التحية لشعب اليمن العظيم، المقاتل والشجاع، ولقيادته الشجاعة، مضيفًا: "إن مظلوميتنا واحدة، ولو اختلفت علينا أسماء القتلة"، داعيًا لوقف الحرب الظالمة على اليمن، وإنهاء الحصار المفروض على إخواننا اليمنيين، مباركًا كل الجهود التي تُبذل لوقف القتال.

وختم القائد النخالة كلمته: "أقول لقادة العدوان على اليمن: والله إن طفلاً واحدًا يقتل في اليمن، هو أفضل وأعز عند الله من كل النفط وكل الأموال التي تملكونها. فكم طفلٍ قتلتم! وكم شيخٍ! وكم امرأةٍ! والله إن هذا لهو البغي والعدوان".
 

وفيما يلي نص الكلمة كاملة :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

السلام على اليمن وعلى شعب اليمن

السلام على شهداء اليمن

السلام عليكم جميعًا ورحمة الله وبركاته

الحمد لله الذي أعزنا بالجهاد

وكل عام وأنتم بخير، وجعل الله شهر رمضان مباركًا على اليمن وعلى أمتنا.

يأتي شهر رمضان المبارك هذا العام، ونحن في فلسطين أكثر حيوية، وأكثر استعدادًا للدفاع عن حقنا في فلسطين وعن القدس، ولمقاومة الاحتلال الصهيوني على مدى الأرض الفلسطينية.

الإخوة الكرام

يأتي هذا المؤتمر وما يحمل من دلالات، بعنوان "فلسطين قضية الأمة المركزية"، رغم ظروف اليمن الصعبة وتعرضها للعدوان المستمر، متزامنًا مع ما يجري في فلسطين والقدس، والمعادلات الجديدة التي يصنعها أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني، ومع احتفالاتنا بيوم القدس العالمي، مؤكدًا على أهمية هذا اليوم ودلالته في وحدة الأمة الإسلامية.

ويشرفني اليوم أن أتحدث إليكم، والشعب الفلسطيني يواجه الهجمة الصهيونية التي تحاول تهويد القدس، وفرض وقائع جديدة على الأرض، لتحويل المسجد الأقصى إلى مكان عبادة لليهود تحت دعاوى باطلة، مستخدمين بذلك قواتهم العسكرية، ومستفيدين من غطاء دولي، ومن حالة انهيار لكثير من الأنظمة العربية التي اعترفت بشرعية الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، وانشغلت بقمع شعوبها، وخلق صراعات وحروب داخلية تستنزف أمتنا لصالح الأعداء، فكانت اليمن العنوان الأبرز والأهم في هذه المرحلة، للعدوان الذي لم يجد أصحابه مبررًا واحدًا لشرعيته، ولا مبررًا واحدًا لإخفاء خيبة أكثر من سبع سنوات من القتل والتدمير لبلد عربي مسلم.

ورغم ذلك بقي اليمن، بإرادته وعنفوانه وصمود أهله وشعبه، يقف مساندًا ومدافعًا عن القضية الفلسطينية، وعن القدس والمسجد الأقصى. وما مؤتمركم هذا، إلا دليل إضافي على انحياز اليمن وشعبها العربي المسلم لقضية فلسطين، ولنضال الشعب الفلسطيني. والآخرون الذين يشنون هذا العدوان على اليمن يتقربون من الكيان الصهيوني، بكل الوسائل والطرق التي تؤكد اعترافهم بأن فلسطين أصبحت "إسرائيل"، ويصمتون على جرائمه، ويعززون علاقاتهم معه رغم ما يجري من محاولات التهويد للمسجد الأقصى، ومحاولة إلغاء هوية الشعب الفلسطيني بمصادرة ما تبقى من أرضه وممتلكاته في الضفة الغربية، وحصار قطاع غزة الذي لم يتوقف عن المقاومة على مدى سنوات طويلة، وما زال شاهرًا سيف القدس بوجه الاحتلال.

الإخوة والأخوات

إن شعبنا الفلسطيني المجاهد ما زال على عهد الجهاد والمقاومة، وما زال على عهد التمسك بحقوقه التاريخية في فلسطين والقدس. وهو اليوم أكثر حيوية، وأكثر قدرة على مواجهة الطغيان الصهيوني والاستعلاء اليهودي. وفي هذه الأيام المباركة يواجه مخططات العدو الذي لم يتوقف يومًا واحدًا عن محاولات السيطرة على القدس، بتزوير حقائق التاريخ، واستدعاء القوة الحاقدة لقتل الناس في رحاب المسجد الأقصى، وتدنيسه بأحذيتهم ووجودهم. وها نحن نصطفّ جميعًا لنكسر هذا العلو والإفساد الصهيوني، ولنسيء وجوه بني صهيون القتلة والمجرمين. وإن ما يجري على امتداد الأراضي الفلسطينية من مقاومة، يؤكد على أن هذه البلاد لنا، ولا يستطيع القتلة تغيير حقائق التاريخ. إن هؤلاء القتلة يعتقدون أنهم بسلاحهم، وتأييد قوى الشر في العالم لهم، يمكن أن يرهبونا. نعم، يمكنهم أن يقتلونا، ولكن لا يمكنهم أن يسلبونا ديننا وعقيدتنا وأرضنا.

إنها أيام حزينة أن يترك الشعب الفلسطيني، في هذا الشهر المبارك، يقاتل بلحمه الحي، بنسائه وأطفاله ورجاله، ويواجه العنجهية الصهيونية، ويواجه حصارًا من بعض أشقائه العرب على كل المستويات، بينما اكتفى البعض ببيان التهدئة، والبعض صمت وكأن القدس وفلسطين لا تعنيهم، والأسوأ من ذلك الذين أرسلوا برقيات التهنئة لليهود القتلة يباركون لهم بأعيادهم الدينية.

فقط شعب فلسطين كان وما زال يقاتل هناك، في أطهر رحاب الأرض، عصابات القتلة والمجرمين، دفاعًا عن المسجد الأقصى المبارك.

الإخوة والأخوات

في نهاية كلمتي، أتوجه بالتحية لشعب اليمن العظيم، المقاتل والشجاع، ولقيادته الشجاعة، وأقول لهم: إن مظلوميتنا واحدة، ولو اختلفت علينا أسماء القتلة. وإننا ندعو إلى وقف الحرب الظالمة على اليمن، وإنهاء الحصار المفروض على إخواننا اليمنيين، ونشجع ونبارك كل الجهود التي تُبذل لوقف القتال.

وأقول لقادة العدوان على اليمن: والله إن طفلاً واحدًا يقتل في اليمن، هو أفضل وأعز عند الله من كل النفط وكل الأموال التي تملكونها. فكم طفلٍ قتلتم! وكم شيخٍ! وكم امرأةٍ! والله إن هذا لهو البغي والعدوان.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته