عائلة الأسير المضرب عن الطعام خليل عواودة تناشد عبر " فلسطين اليوم" بإنقاذ حياته

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 11:19 م
24 ابريل 2022
المضرب عن الطعام خليل عواودة

حالة من القلق والترقب تعيشها عائلة الاسير "خليل عواودة" من بلدة إذنا جنوب الضفة الغربية، حول ما سيحمله لها محاميه من أخبار هذا الأسبوع، وهو المضرب عن الطعام لليوم(53) على التوالي رفضا لاعتقاله الإداري بلا تهمة.

فيوم الثلاثاء الفائت ( 19 نيسان/ أبريل) وبعد زيارة المحامي أبلغ العائلة بتدهور وضعه الصحي، ومع ذلك فهو  مستمر في إضرابه المفتوح عن الطعام  حتى تحقيق مطالبه بتحديد سقف لاعتقاله الإداري، بحسب ما قالته زوجته " دلال عواودة".

وبحسب الزوجة فإن  الرسائل التي يحملها المحامي من عواودة بعد زيارته الأسبوعية هي سبيلهم الوحيد للاطمئنان عليه حيث يرفض الاحتلال طلبات العائلة بزيارته والاطمئنان عليه.

وتابعت الزوجة في حديثها لـ "فلسطين اليوم":" يعاني خليل حاليا من ألم في المفاصل والرقبة والظهر، وعدم القدرة على الكلام والتشتت وصعوبة الاستيعاب لما يجري حوله، كما أنه بدأ يتقيأ دما".

وما يفاقم وضعه الصحي رفضه التام تناول مدعمات أو السكر او الملح مما تسبب له بنسبة جفاف عاليه جدا، جعله يضطر لتناول لتر من المياه عن طريق الوريد في اليوم  38 من إضرابه.

وتابعت الزوجة:" الان بعد 20 يوما فإن بالتأكيد وضعه الصحي دخل مرحلة الخطر الشديد، ونسبة الجفاف أرتفعت لديه".

وليس هذا الاعتقال الأول لعواودة البالغ من العمر 40 عاما، والأب لأربعة أطفال، فها الاعتقال الخامس، والثالث إداريا،  اعتقاله الأول كان في العام 2002 حكم بالسجن خمس سنوات ونصف على خلفية مشاركته بعمليات مقاومة و انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي، وفي العام 2007 وبعد الإفراج عنه بأشهر أعيد اعتقاله 26 شهرا اداريا.

الاعتقال الثالث كان في العام  2011 قدمت بحقه لائحة اتهام وحكم بالسجن 22 شهرا. وما ان أفرج عنه حتى أعيد اعتقاله مرة رابعة في العام 2014 ليقضي حكما بالسجن الإداري المتجدد ل33 شهرا، وهو ما جعله مصر على إضرابه المفتوح عن الطعام رفضا لاعتقاله الإداري.

الاعتقال الأخير له، في كانون أول/ ديسمبر 2021 قدمت بحقه لائحة اتهام تتضمن تهما بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتم تمديد اعتقاله إلا أن المحكمة أفرجت عنه في بداية العام 2022 لعدم ثبوت التهمة عليه،  ولكن نيابة الاحتلال ومخابراته أصرت على اعتقاله وقدمت توصية بتحويل للاعتقال الإداري لستة أشهر بحجة وجود ملف سري ضده.

فور تلقيه قرار الاعتقال الإداري كان الإضراب حاضرا في ذهنه، ما تقول زوجته ولكن إصابته بفايروس كورونا في حينه جعله يؤجل البدء بالإضراب حتى شفائه بالكامل، فكان الإعلان عن الإضراب عن الطعام في بداية آذار/ مارس والمستمر حتى الآن.

تقول الزوجة:" الاعتقال الإداري سرق من عمر خليل الكثير ومنعه من الحياة حياة عادية أو إكمال مسيرته التعليمية، ففي المرة الأولى قضى أكثر من عامين، والثالث قرابة الثلاث سنوات، ولو لم يتخذ هذه الخطوة يمكن أن يمتد إعتقاله الإداري لسنوات أيضا".

وتأمل العائلة بمناصرة حقوقية وشعبية لتقصير عمر الإضراب الذي يخوضه، وخاصة أن إدارة مصلحة الاحتلال تتعمد حتى الآن تجاهل مطالبه، ورغم خطورة وضعه الصحي إلا أنها ترفض نقله لمستشفى مدني ولا يزال يقبع فيما يسمى بـ عيادة سجن الرملة بلا أية مقومات صحية.

وتابعت الزوجة:" رسالتنا لكل حر وشريف ولكل المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية التدخل لإنقاذ حياته قبل أن يتفاقم وضعه الصحي أكثر، نريد أن يتدخل الجميع قبل فوات الاوان للضغط على الاحتلال لتحديد سقف اعتقاله الإداري الغير قانوني".

و عواودة واحد من 650 معتقلا إداريا تحتجزهم إسرائيل بشكل غير قانوني، بموجب ملفات سرية وبدون تهما واضحة بحقهم.