بلا مساحيق.. المقاومة نقيض الاحتلال.. بقلم/ أسعد جودة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 11:48 م
20 ابريل 2022

نجحت المقاومة المركزية المتمثلة فى حركتى حماس - الجهاد الاسلامى ظل حصار مطبق برا وبحرا وجوا على قطاع غزة ،أن تحفر فى الصخر وتعمل فى ظروف استثنائية وغاية فى التعقيد لتبنى هذا الصرح المتواضع ، واستطاعت بفضل الله ثم بالاصرار والصبر والعمل بلاكلل او ملل تثبيت العديد من القواعد الصلبة بعد أربعة عدوانات متكررة من عام ٢٠٠٨حتى ٢٠٢١ ،استخدم العدو الهمجى أحدث أنواع السلاح مخلفا دمارا مرعبا ،الا ان تلك العدوانات الهمجية الشرسة كانت بفضل الله ثم بصمود المقاومين الاقوياء ومعهم غرفة العمليات التي تضم كافة أجنحة المقاومة من القوى والفصائل وحاضنتهم الشعبية بايمانهم بربهم وحقهم فى تحرير أرضهم الا مزبدا من الاصرار على الثبات فى النزال والتصدى بكل بسالة فى إفشال كل اهدافة.

ومن تللك القواعد الضربة التى لا تميتنى تزيدنى قوة ،ورسخت مبدا الردع الاستراتيجي الرد يقابلة رد مؤلم ،واعادت الاعتبار للقضية المعروضة للتصفية بانها حيه فتية ونفضت غبار وهم التضليل والخداع بما يسمى عملية سلام ، ووحدت بقية الفصائل والقوى عبر إطارا فاعلا مؤثرا له وزن على الأرض وشريك ، وتأصيل منهج المشاغلة والمراكمة والتطوبر المستمر للوصول لمعركة التحرير والعودة، وليس آخرها أن جعلت العدو ينظر لقطاع غزة كجبهة مقاومة عصية على الكسر والاستسلام بل رافعة وحامية للمشروع الوطنى .

معركة "سيف القدس" مايو العام الماضى كانت تتويجا لمرحلة كاملة من التأهيل والتدريب والتصنيع والتطوير لتثبيت معادلة الردع الاستراتيجى ان غزة عصية على الكسر ومحرمة عليهم ،بدات مرحلتها الثانية بروح ورؤية ثاقبة أنها السيف البتار وجاهزة لتكون العمق الاستراتيجي لكل فلسطين وسيف ودرع حامى للوطن بكل مكوناته وضربت فى الصميم كل الجهود التى بذلت لعقود لخلق تمزق وتشظى فلسطيني ليستفرد بكل قطعة لوحدها، لتجسد معادلة جديدة أذهلت العدو الصهيونى وكل الحلفاء أن الأضلاع الأربعة تجمعت وحدة الأرض والشعب والهدف والمصير والمقاومة هى الدرع الحامى .

العدو الصهيوني بعد معركة "سيف القدس" يعيش مازقا هو الأخطر منذ لحظة تأسيسة لماذا لأن غزة أسقطت نظرية التفوق النوعى الصهيونى حينما وصلت صواريخها الى آخر نقطة فى فلسطين المحتلة، وعاد ضرب البقرة المقدسة تل أبيب أبسط من تناول فنجان شاى ،وبدا الكيان يظهر بحقيقة على أنه أوهن من بيت العنكبوت ،وبجدارة عادت تتبوأ مكانة الأمينة المؤتمنة فى نظر عموم الشعب الفلسطيني فى الداخل والخارج ،عدا من هم أسيرى مشروع الوهم والسراب .

اليوم الضفة الغربية برغم جبروت الاحتلال وطغيانه وأداء السلطة البائس فى تعاونة الأمنى المسمم، عادت الروح القتالية تسرى فى العروق فى غالبية المخيمات والقرى والمدن تمتشق السلاح وتشتبك مع العدو بعد مرحلة ظن البعض انه انقرض وهيهات رجوعة ها هو اليوم يتنامى ويكبر وتتصاعد العمليات المباركة التى أذهلت العدو وخير مثال سلسلة العمليات النوعية الشهيد رعد حازم وضياء حمارشة ومحمد ابو القيعان واخوانهم ..

الداخل الفلسطينيى المحتل العام ١٩٤٨ بدا يستشعر أن روحه المسلوبة بدات تعود للجسد وشمر عن ساعدية وفاجا العدو والصديق عن عمق انتمائه وتجذرة ووعيه لوطنه ووطنيته، وكم كان ينتظر تلك اللحظة التاريخية ليكشف عن حجم المصائب والكوارث التى عاشها ويعيشها تحت احتلال عنصرى بربرى مجرم من حرمان وتهجير ومصادرة أراضى وتهميش وإزدراء وتتضيق فى كل مناحى الحياة ،اليوم يشكلوا كابوسا مرعبا وحسابات العدو أنهم قنبلة ديمغرافية بات واقعا وحقيقة بل ما هو أخطر أن كل أحلام الكيان بيهودية الدولة باذن الله تلك هى القنبلة النووية التى ستحول دون تنفيذ هذا الحلم السخيف.

على الجانب الآخر تبرز أصوات تحاول النيل من تلك الإنجازات العظيمة عبر بث السموم أين هى المقاومة؟ ماذا تنتظر؟ وما جلبت لنا الا الحصار والموت والجوع؟ ،والمقاومة لا يجوز ان تتحدث فى التهدئة ولا تستجيب للوسطاء ومطالبة للرد على كل اعتداء؟ ،يمكن إطلاق مصطلح كلام حق يراد به باطل ،الضفة والقدس وساحة ال٤٨ اليوم هى ساحة الاشتباك الرئيسية .

العدو الصهوينى يعيش لحظات مفصلية ويحاول تسويق نفسه على انه الحامى والدرع الامين لحلف الشيطان من الارهاب دولا وجماعات ،وبالتالى انفجار واشتعال الضفة و القدس بالعمليات على شتى انواعها دهس طعن اشتباك مسلح عمليات استشهادية، عودتها تعنى انتحار وفشل ذريع له ولمنظومته السياسية والعسكرية يجب ان لا يشعر بالاستقرار ولا ينعم بالهدوء لطالما جاثم على صدر الشعب.

السلطة مطالبة بمراجعة دورها وتطبيق قرارات اتخذت فى المجالس الوطنى والمركزى بالتخلص من اوسل…