هل اقتحامات الأقصى المتكررة لفرض أمر واقع ام لإرضاء اليمين المتطرف؟

الساعة 04:55 م|18 ابريل 2022

فلسطين اليوم

يشهد المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة حاليًا موجة اقتحامات غير مسبوقة من المستوطنين وجماعات "الهيكل" بدعم من حكومة الاحتلال الإسرائيلي "نفتالي بينت" في محاولات منهما لجعلها روتينية في إطار فرض التقسيم الزماني والمكاني للمقدسات الاسلامية لإعادة بناء الهيكل المزعوم، عبر زعزعة الاستقرار في المدينة لتنفيذ مخططاتهم التهويدية.

ورغم محاولات الاحتلال في إشعال الأوضاع بالقدس بهدف إجبار الفلسطينيين على التنازل عن حقوقهم، إلا أن الدعوات الفلسطينية في شد الرحال إليه لم تتوقف، إذ ينظم الفلسطينيون رحلات يومية للصلاة في الأقصى والقدس، تحديًا للسياسات "الإسرائيلية" التهويدية.

وقائع جديدة

ورأى الناشط المقدسي، ناصر حمامرة، أن تصاعد عمليات اقتحام المستوطنين بحماية من شرطة الاحتلال وبدعم من حكومة "نفتالي بينت" في شهر رمضان، تأتي في سياق محاولات العدو في فرض وقائع جديدة عبر سياسة التقسيم الزماني والمكاني لهدم الأقصى وإعادة بناء الهيكل المزعوم.

ويعتقد حمامرة، أن مساندة حكومة "بينت" لتلك الاقتحامات اليومية هي محاولة منه لانقاد حكومته "الضعيفة" من السقوط، وبالتالي تكون اقتحامات المستوطنين التي يتخللها استفزاز مشاعر المقدسين، عبارة عن "حبل نجاة" ورضا الاحزاب اليمينية المتطرفة.

وقال الناشط المقدسي: إن " اقتحامات المستوطنين  ليست بالأمر الجديد على مجريات الواقع في المسجد الأقصى، وتصاعدها في الفترة الأخيرة هو تأكد على أننا ذاهبون على تصعيد في المدينة وأحياؤها".

وأضاف أن المسؤولين في حكومة الاحتلال يسوقون لأنفسهم على أنهم "اليهود" المخلصين في العودة إلى الهيكل المزعوم عبر دعم الاقتحامات المتكررة، لافتًا إلى أن سلطات الاحتلال نشرت ما يقارب 3000 جندي في القدس وهو مؤشر على استمرارية ساحة الحرب على حساب الدم الفلسطيني وحقوقه.

وبخصوص دعوات شد الرحال إلى الأقصى والقدس، تابع: "لقد كانت استجابة قوية في صد هجمات الاحتلال ووقف تنفيذ سياساته التهويدية، رغم عرقلة الاحتلال في وصولهم للأقصى والقدس".

وتشهد الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين، توترًا متصاعدًا في هذه الفترة الحالية بين المواطنين وقوات الاحتلال، يتخللها قمع الأخير للأهالي بقوة السلاح، ما يسفر عن ارتقاء شهداء ووقوع إصابات، واعتقال المئات.

تهويد القدس

من جهته، قال الناشط المقدسي إسماعيل  مسلماني: إن "عمليات اقتحام المستوطنين للأقصى والقدس تسير بوتير عالية بتسهيل وتأمين من شرطة الاحتلال، بهدف تنفيذ السياسات التوراتية الرامية إلى تهويد المدينة وطرد سكانها الأصلين، وإحلال المستوطنين مكانهم".

وأضاف أن ما يجري في القدس وهو تقسيم زماني ومكاني حيث يسمح الاحتلال للمستوطنين بتحديد ساعات محددة من أجل اقتحام ساحات المسجد الأقصى، وسط استفزاز مشاعر المصلين.

وتابع مسلماني: إن" قوات الاحتلال تشدد من رقابتها الأمنية على المواطنين للدخول إلى المسجد الأقصى والقدس، في محاولة للتصدي إلى الجهود الفلسطينية في دفاعهم عن المقدسات الإسلامية والأحياء المقدسية، كان آخرها منع دخول وخروج المواطنين من البلدة القديمة، والاعتداء على المرابطين قبل (عيد الفصح)".

بدوره، أكد خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري اليوم، أن الاحتلال يمعن في عدوانه على المسجد الأقصى المبارك ولا يعنيه التهدئة كما يزعم، قائلاً: "إن أهل فلسطين متعلقون في المسجد الأقصى ولا يفرطون به أبداً وما حصل في الجمعة الأخيرة يدل على ذلك".

ووجه نداء للشعب الفلسطيني بالقول: "يجب الثبات والصبر والتمسك بالمواقف المتعلقة بالقدس والأقصى، تابعًا "نحن نفخر بشعبنا المعطاء والواعي في الدفاع عن الاقصى والقدس".

كلمات دلالية