حكم صلاة التراويح في المسجد للنساء 2022- شروط ذهاب المرأة للصلاة في المسجد 2022

الساعة 06:06 م|19 مارس 2022

فلسطين اليوم

حكم صلاة التراويح في المسجد للنساء 2022، حيث تتساءل الكثير من النساء عن حكم صلاة التروايح في شهر رمضان المبارك في المساجد، حيث تُعرَف صلاة التراويح بأنّها الصلاة التي يُصلّيها المُسلم أوّل الليل في شهر رمضان، وهي تُسَنّ في رمضان فقط، إذ اختصّ الله شهر رمضان بالصيام والقيام؛ فالصيام يؤدّي بالإنسان إلى أعلى حالات النشاط للعبادة والتقرُّب إلى الله، وفي القيام يُسمَع القُرآن، ويزيد الإيمان، وتتعوّد الجوارح على الطاعة، لذلك نقدم لكم التفاصيل الكاملة لحكم صلاة التراويح، خاصة وأن الكثير من المسلمين في شهر رمضان واقترابه هلاله، يسأل عن حكم صلاة التراويح عند المذاهب الأربعة.

حكم صلاة التراويح للنساء 2022

صلاة التراويح سنة مؤكدة ، ويبقى الأفضل في حق النساء قيام الليل في بيوتهن لقوله صلى الله عليه وسلم  : " لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ . " رواه أبو داود في سننه باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد : باب التشديد في ذلك . وهو في صحيح الجامع 7458

بل كلّما كانت صلاتها في موضع أخفى وأكثر خصوصية كان ذلك أفضل كما قال صلى الله عليه وسلم : " صَلاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا وَصَلاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا فِي بَيْتِهَا " رواه أبو داود في سننه كتاب الصلاة باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد وهو في صحيح الجامع 3833

وعن أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهَا جَاءَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ الصَّلاةَ مَعَكَ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلاةَ مَعِي وَصَلاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ وَصَلاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاتِكِ فِي دَارِكِ وَصَلاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ وَصَلاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِي قَالَ فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ فَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . رواه الإمام أحمد ورجال إسناده ثقات

ولكنّ هذه الأفضلية لا تمنع من الإذن لهنّ من الذهاب إلى المساجد كما في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيْهَا قَالَ فَقَالَ بِلالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ فَسَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ وَقَالَ أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ رواه مسلم 667

شروط ذهاب المرأة للصلاة في المسجد 2022

  1.  أن تكون بالحجاب الكامل
  2.  أن تخرج غير متطيّبة
  3.  أن يكون ذلك بإذن الزّوج
  4. وأن لا يكون في خروجها أيّ مُحرّم آخر كالخلوة مع السّائق الأجنبي في السّيارة ونحو ذلك .
  5. لو خالفت المرأة شيئا مما ذُكِر فإنه يحقّ لزوجها أو وليها أن يمنعها من الذّهاب بل يجب ذلك عليه .

آراء الفُقهاء في حكم صلاة التراويح:

الحنفية: ذهب الحنفية في المعتمد لديهم إلى أنّ صلاة التراويح سُنّة مُؤكّدة؛ بدليل مُحافظة الخُلفاء الراشدين عليها، وهي سُنّة على الرجال والنساء.

المالكية: يرى المالكية أنّ صلاة التراويح مندوبة نُدباً مُؤكّداً، وهذا الحُكم يشمل الرجال والنساء؛ لحديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- الذي يرويه أبو هريرة: (من قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفر لهُ ما تقدَّم من ذنبهِ، ومن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا غُفر لهُ ما تقدَّم من ذنبهِ). 

الشافعية والحنابلة: ذهب الشافعية إلى أنّ صلاة التراويح سُنّة، واستدلّوا بالإجماع في ذلك.

الحنابلة: ذهب الحنابلة إلى أنّ صلاة التراويح من السُّنَن المُؤكَّدة التي سَنّها النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، وهي من شعائر الإسلام الظاهرة؛ واستدلّوا بالحديث الذي روته عائشة -رضي الله عنها-؛ إذ قالت: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ في المَسْجِدِ، فَصَلَّى بصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ القَابِلَةِ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إليهِم رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قالَ: قدْ رَأَيْتُ الذي صَنَعْتُمْ ولَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الخُرُوجِ إلَيْكُمْ إلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ علَيْكُم وذلكَ في رَمَضَانَ). 

حكم صلاة التراويح 2022

الحنفية: ذهب الحنفية إلى أنّ الجماعة في التراويح سُنّة على الكفاية؛ فلو أدّاها البعض جماعة كان هذا الأمر كافياً عن باقي الناس، أمّا لو تركها الجميع، فإنّ ذلك يُكرَه؛ لتَرك السنّة، وفي حالة تخلُّف شخصٍ واحدٍ فقط من الناس، فقد ذهب عنه أجر الجماعة في المسجد، ولو أدّاها أحدهم جماعة في البيت ولم تكن هناك جماعة في المسجد فقد أساؤوا جميعهم، ونوّهوا إلى أنّ كُلّ صلاة تُسَنّ فيها الجماعة، فصلاتها في المسجد أفضل، وخاصّة صلاة الفقيه الذي يكون قدوة لغيره.

المالكية: ذهبوا إلى أنّ صلاتها في جماعة من الأمور المُستَحبّة؛ لبقاء العمل بذلك من عهد عمر بن الخطاب؛ عندما جمع الناس على صلاتها في جماعة، أمّا من خاف على نفسه الرياء فتكون صلاته مُنفرداً أفضل؛ والمقصود بالانفراد: أن يؤدّيها في البيت في جماعة، أو وحده، ويُشترَط في مَن أراد أن يُصلّي في البيت أن تكون صلاته في بيته أنشط له للعبادة من المسجد، وأن لا تكون صلاته في البيت تؤدي إلى تعطيل الجماعة في المسجد.

الشافعية: ذهبوا إلى أنّ صلاة التراويح في جماعة سُنّة؛ لأنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- جمع الناس عليها عدّة ليالٍ، ولم يخرج إليهم في باقي الليالي؛ مخافة أن تُفرَض عليهم، كما جمع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الناس عليها؛ إذ جمع الرجال على أُبيّ بن كعب، والنساء على سُليمان بن أبي حَثمة.

الحنابلة: ذهب الحنابلة إلى ما ذهب إليه الشافعية من سُنّيتها في جماعة.

حكم صلاة التراويح 2022

هل صلاة التراويح أفضل جماعة أم بشكل منفرد

اختلف الفُقهاء في أفضليّة صلاة التراويح، في جماعة، أم بشكل مُنفرد، على النحو الآتي:

المالكية: ذهب المالكية إلى أنّ صلاة التراويح في البيت مُنفرداً أفضل؛ لقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (فإنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ المَرْءِ في بَيْتِهِ إلَّا المَكْتُوبَةَ) [3] مُخالفاً لمَن قال بأفضليّة صلاتها في جماعة في المسجد، كما ذهبوا إلى نُدب تأدية التراويح بشكل منفرد في البيت؛ ليكون ذلك أقرب إلى الإخلاص، وبعيداً عن الرياء، ما لم يَكن هُناك تعطيلٌ لجماعة المسجد.

الحنفية: ذهب الحنفية إلى أنّ صلاة السُّنَن في البيت أفضل، باستثناء صلاة التراويح فإنّ صلاتها في المسجد في جماعة أفضل؛ إذ كانت بداية تشريعها في جماعة.

الشافعية: ذهب الشافعية في الأصحّ عندهم إلى أنّ صلاة التراويح في جماعة أفضل من صلاتها بشكل مُنفرد؛ بدليل إجماع الصحابة على أدائها في جماعة.

الحنابلة: ذهب الحنابلة إلى أنّ تأدية صلاة التراويح في جماعة أفضل من تأديتها بشكل مُنفرد؛ واستدلّوا بفِعل الصحابة، وروى البيهقيّ أنّ عليّاً -رضي الله عنه- كان يجعل للرجال إماماً، وللنساء إماماً لأدائها.

حكم صلاة التراويح 2022

أحاديث عن صلاة التراويح

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: “أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ في المَسْجِدِ، فَصَلَّى بصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ القَابِلَةِ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إليهِم رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قالَ: قدْ رَأَيْتُ الذي صَنَعْتُمْ ولَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الخُرُوجِ إلَيْكُمْ إلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ علَيْكُم وذلكَ في رَمَضَانَ”. 

كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يصلي في مسجده مع النّاس، فصلى التراويح أول ليلة وصلاها معه الناس، ولما صلاها لليلة الثانية كان عدد المصلين معه أكثر، وبقيَ الناس بازدياد حتى اليوم الرابع، فلم يصلِها رسول الله بالناس ولم يخرج إليهم، وأخبرهم في اليوم التالي أنّه كان يعلم أن الناس قد تجمعوا لأداء الصلاة إلا أنّه لم يخرج خوفًا أن تُصبح صلاة التراويح فريضة على الناس في المسجد، أي: تؤدى جماعة، فيعجز الناس ويتثاقلوا عن أدائها، وكان رسول الله إذا ثبت على عبادة يتقرب بها لله تعالى كانت فريضة على الناس، فصلاة التراويح سنة عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- وليست فريضة، كما يصح أن يؤديها الفرد منفردًا في بيته، أو جماعة في المسجد.

عن أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه- قال: “صُمنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم رمضانَ فلم يقُم بنا شيئًا منَ الشَّهرِ حتَّى بقِيَ سبعٌ فقامَ بنا حتَّى ذَهبَ ثلثُ اللَّيلِ فلمَّا كانتِ السَّادسةُ لَم يقم بنا فلمَّا كانتِ الخامسةُ قامَ بنا حتَّى ذَهبَ شطرُ اللَّيلِ فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ لو نفَّلتَنا قيامَ هذِهِ اللَّيلة. قالَ فقالَ: إنَّ الرَّجلَ إذا صلَّى معَ الإمامِ حتَّى ينصرِفَ حُسِبَ لَهُ قيامُ ليلةٍ. قالَ: فلمَّا كانتِ الرَّابعةُ لم يقُم فلمَّا كانتِ الثَّالثةُ جمعَ أَهلَهُ ونساءَهُ والنَّاسَ فقامَ بنا حتَّى خشِينا أن يفوتَنا الفلاحُ. قالَ قلتُ وما الفلاحُ قالَ السُّحورُ ثمَّ لم يقم بقيَّةَ الشَّهرِ”. [2]

صام رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- شهر رمضان مع الناس ولم يصلِ بهم صلاة التراويح، حتى انقضت العشرة الأوائل من الشهر وانقضت العشر الأوسط من الشهر، فلما بقي سبعة أيام من شهر رمضان، صلاها رسول الله بالناس، ولم يخرج ليصليها بهم في الليلة التي تبعتها، ثم بين رسول الله بعد سؤال الصحابة عن صلاتهم لها كنافلة ليكون الليل كله صلاة، فأخبرهم بأنّه من صلّى مع الإمام حتى تنتهي الصلاة، أخذ أجر قيام ليلة كاملة.تراويح النساء-.jpg

كلمات دلالية