يعرض عبر فضائية القدس اليوم

غزة.. مسلسل رمضاني يجسد عملية "نفق الحرية" من سجن "جلبوع"

الساعة 09:19 م|17 مارس 2022

فلسطين اليوم

 تعرض قنوات محلية فلسطينية، في شهر رمضان المقبل، مسلسلاً يحاكي عملية انتزاع 6 أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع "الإسرائيلي" شديد الحراسة قبل أشهر، عبر نفق حفروه.

والمسلسل الذي يحمل اسم (شارة نصر- جلبوع)، إنتاج قناة "القدس اليوم" الفضائية، وشركة "ميدل تاون" للخدمات الإعلامية، صُورّت مشاهده الدرامية في قطاع غزة، وسيعرض في رمضان يومياً بواقع 30 حلقة.

ومن المشاهد التمثيلية للمسلسل التي جاءت ضمن المقطع الترويجي له، اختباء شخصين من ضمن الأسرى الستة الفارين بين أحراش زراعية، بينما تنشط حركة لجنود الاحتلال الإسرائيلي في تلك المنطقة بحثا عنهما، عبر دوريات راجلة، وانتشار الحواجز عبر الطرقات، والخيالة.

كما تدور أحداثه حول معاناة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي.

وقال حسام أبو دان مخرج المسلسل، في تصريح صحفي: "مسلسل شارة نصر- جلبوع، يجسد بشكل أساسي عملية نيل 6 أسرى فلسطينيين لحريتهم عن طريق نفق حفروه من السجن للخارج" قبل أن يعاود الاحتلال اعتقالهم.

ولفت أبو دان، للأناضول، إلى أن "المسلسل يعرض بشهر رمضان على مجموعة من القنوات الفضائية من ضمنها قناة القدس اليوم الفضائية، بواقع 30 حلقة".

وحسب المخرج، استمرت عملية تصوير المسلسل مدة شهر ونصف.

ويوم 6 سبتمبر/ أيلول 2021، تمكن الأسرى محمود ومحمد العارضة، إلى جانب زكريا الزبيدي ويعقوب قادري ومناضل نفيعات وأيهم كممجي، من الفرار عبر نفق حفروه أسفل سجن جلبوع شمالي فلسطين المحتلة، فيما عرفت هذه الحادثة إعلامياً بعملية "نفق الحرية".

زكريا أبو غالي أحد كتاب نص مسلسل "شارة نصر جلبوع" قال:" ان المسلسل يتحدث عن قصة الأسرى الستة الأبطال الذين تمكنوا من كسر قيد السجان وانتزاع حريتهم من سجن جلبوع بقيادة الأسير محمود العارضة ورفاقه".

أهداف المسلسل

وأكد أبو غالي خلال حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" أن المسلسل جاء لهدفين أولهما إظهار صنيع وبطولة أولئك الأسرى الستة ومساعديهم الذين كسروا قيد الاحتلال ومنظومته الأمنية، كما جاء رداً على المسلسلات الهابطة التي تحاول بث الفرقة والتعايش مع الاحتلال من خلال تشويه صورة الأسرى وضرب النسيج الاجتماعي.

وأوضح الكاتب أنه كان لازماً علينا كإعلاميين وكتاب أن نرتقي بهذا الفعل البطولي ونجسده بعمل فني درامي، كاشفاً أن المسلسل يمتد طول شهر رمضان المبارك وسيعرض على قناة القدس اليوم الفضائية المنتجة لهذا المسلسل.

وشدد أبو غالي على أنه في ظل التساوق العربي والعالمي وحتى الفلسطيني مع بعض المسلسلات الهابطة التي ظهرت على الفضائيات العربية والعالمية مثل فيلم "صالون هدى" وفيلم "أميرة" وتضمنها لمشاهد تشوه النضال الفلسطيني، كان لابد من مواجهة هذه المسلسلات الهابطة والداعية للتعايش مع الاحتلال، بمسلسلات وأفلام فلسطينية أصيلة تبرز النضال الفلسطيني من خلال الشخصيات المقاومة.

بطولات الأسرى

وقال أبو غالي: خلال كتابة نص المسلسل وعملية التمثيل وقفنا عاجزين أمام عملية الإخفاء والتمويه التي قام بها الأسرى وتفاصيل الحفر وضيق النفق".

وأضاف :"هناك أسرار وصلتنا من داخل السجن من الأسرى الستة شخصياً عبر طرق معينة عن تفاصيل عملية الهروب، متحفظاً عن الكشف عنها تاركاً لأحداث المسلسل الكشف عنها، كاشفاً عن أن المسلسل يتحدث عن تفاصيل الهروب من السجن بما يشمل عملية الحفر والتمويه والتخفي عن أعين العدو ومنظومته الأمنية ثم المطاردة بكافة تفاصيلها.

كتاب وممثلو المسلسل

وكشف أبو غالي عن الشخصيات التي شاركت في إنتاج هذا العمل الدرامي المقاوم، ذاكراً أنه شاركه في كتابة النص مع زميله أ. محمود منصور، وأما عن الممثلين والأدوار التي أدوها فجاءت كالتالي:

- الممثل علي نسمان: أدى دور محمود العارضة

- إياد البلبيسي: دور الأسير زكريا الزبيدي

- محمد خروات: دور الأسير أيهم كممجي

- لؤي نجم: دور الأسير محمد العارضة

- حسن النجار: دور الأسير يعقوب قادري

- مهند قاسم: دور الأسير مناضل انفيعات

موعد عرض المسلسل

وبين الكاتب أبو غالي أن المسلسل من جزء واحد ويمتد طوال شهر رمضان وحاليا تم الانتهاء من تصوير المسلسل وهو في المراحل النهائية وكان اليوم هو آخر يوم في عملية تصوير المسلسل ليدخل بعد ذلك مرحلة المونتاج.

نقل المعلومات من السجن

وأشار إلى أنه في وسط كتابة العمل وصلت إلينا رسالة من الأسير محمود العارضة ورفاقه تتحدث عن بعض التفاصيل التي عايشوها خلال كسر القيد، معتبراً أن الأسرى الستة سبقوا كل الأفكار والخدع السينمائية والفنيات في الإنتاج بكثير، وفعلوا المستحيل وكان هذا العمل ستحق هذا العمل الفني.

وقال أبو غالي:"المسلسل يتحدث عن بطولات الأسرى عموماً، كما يتحدث عن خمسة أسرى آخرين ساعدوا الأسرى الستة في مراحل الحفر والهروب والتمويه والتخطيط مع محمود العارضة، موضحاً أن المسلسل يسلط الضوء على قضية الإهمال الطبي والقتل المتعمد للأسرى الفلسطينيين في السجون بالإضافة لأسرى الداخل المحتل عام 48، والأسرى العرب مثل الأسير سمير القنطار، بالإضافة لقضية النطف المهربة".

وأضاف قائلاً :"المسلسل يتناول درة تاج القضية الفلسطينية وهي قضية الأسرى في ضوء الانشغال العربي والدولي في قضايا هامشية، مبيناً أن ما صنعه أولئك الأسرى الأبطال أعاد قضية الأسرى إلى الواجهة ليس فلسطينيا وعربيا بل حتى عالمياً".

وتابع أبو غالي قائلاً :"تم كتابة النص في شهرين ككتابة ونص ومعالجة درامية، كمما استغرق تصويره شهرين أيضا، وهي مدة قصيرة قياساً بكتابة وانتاج المسلسلات، فقد سابقنا الزمن لإخراج هذا العمل في شهر رمضان 2022 وعدد الحلقات طوال شهر رمضان".

المعيقات التي واجهت الكتابة

وأكد أبو غالي أن المعيق الكبير من ناحية كتابة المسلسل هو تأخر وصول بعض التفاصيل من الأسرى الأبطال من داخل السجن نتيجة الإجراءات الأمنية، قائلاً :"كنا نصارع الزمن في كتابة العمل حتى يتم تمثيله وعرضه في شهر رمضان".

وأضاف :"اعتمدنا على المصادر من داخل السجن قدر ما أتاحت لنا الفرصة في نقل معلومات من الأسرى إلينا، مشيراً إلى أن عامل الوقت كان كالسيف علينا".

وفي قضية الأسير سمير القنطار بين أبو غالي أن الأسرى العرب كان لهم دور كبير في النضال الفلسطيني، والوقوف إلى جانب الأسرى الفلسطينيين، كاشفاً عن تناول المسلسل للأسرى آخرين غير الأسير القنطار مثل: الشهيد الأسير رائد الكرمي وإبراهيم حامد أيضاً.

كلمات دلالية