إنهم الشهداء، فوارس فلسطين، يولدون في أجمل الأزمنة والأمكنة، يعطرون البلاد بروحهم وريحانهم، ويسيرون في صفوف الجهاد، قافلة من العاشقين لا تنتهي، ويرتقون شهداء على طريق القدس.
ميلاد فارس:
كانت قرية عتيل على موعد مع استقبال فراسها عام 1995م، بعد مولده في دولة الكويت في 28 حزيران 1982م، لعائلة مؤمنة بدينها ووطنها مكونة من الوالدين وستة أخوة وأخوات.
أكمل فارسنا صالح تعليمه الثانوي في مدارس عتيل الثانوية، وحصل على شهادة الثانوية العامة داخل السجن. ولم يتمكن من مواصلته تعليمه الجامعي بسبب مطاردة العدو له على خلفية نشاطه الجهادي.
روح وريحان:
تصفه والدته: "إنه منذ أن كان طفلاً يانعاً وهو يتميز بالتفوق والذكاء والهدوء أحبه جميع من عرفه لصدق تعامله وطيبة قلبه ومساعدته للجميع دون استثناء. كان مؤمناً بالله مواظباً على الصلوات الخمس، وصوم النوافل والفروض، وحافظاً لكتاب الله عز وجل عن ظهر قلب وبعدة قراءات، يمتلك صوتاً مميزاً في التجويد والترتيل، دائما يدعو برضا الله ثم رضا والديه".
في صفوف الجهاد:
اعتقلته قوات الاحتلال مدة تسعة أشهر في 28 أكتوبر 1999م، ولم يكن يتجاوز الـ16. وأعيد اعتقاله في 30 يناير 2002م، وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات، وأفرج عنه في 14 نوفمبر 2006م.
شارك مع الشهيد القائد خالد أبو ساري "أبو الصقر"، في التخطيط لعملية الاستشهادي محمد دياب على أحد الحواجز شرقي طولكرم، والمشاركة في عملية "مخيم العين"، حيث شاركا إلى جانب الأخوة في كتائب الشهيد أبو علي مصطفي في قتل جندي صهيوني وإصابة آخرين.
شهيدٌ على طريق القدس:
في صباح يوم 12 مارس 2008م، حاصرت قوات الاحتلال من خلال عملية عسكرية كبيرة منزلاً في بلدة صيدا، وقامت جرافات الاحتلال بهدمه، وإطلاق القوات الصهيونية الصواريخ والقنابل، فيما كان الشهيد صالح، يقاوم حتى الرمق الأخير، حتى ارتقى شهيداً مقبلاً غير مدبر.