معركة الشيخ جراح..؟؟!!.. بقلم/ رشيد حسن  

الساعة 11:02 ص|22 فبراير 2022

فلسطين اليوم

معركة الشيخ جراح..؟؟!!.. بقلم/ رشيد حسن  
تلخص معركة حي الشيخ جراح التي تجري في هذه الأيام بين شعبنا المقاوم، وعصابات المستوطنين المستعمرين، الصراع الوجودي بين الشعب الفلسطيني والعصابات الصهيونية، التي هبطت ذات ليالي سوداء خلسة على شواطىء فلسطين، فحرقت الأخضر واليابس، وارتكبت المجازر وهجرت أكثر من 850 ألف فلسطيني من وطنهم إلى أربع رياح الأرض.. ليبلغ عددهم اليوم أكثر من 7 ملايين لاجىء.. وتمارس التمييز العنصري على 7 ملايين انغرسوا في الارض، كجبال الجليل وجرزيم وهضاب القدس.. إلخ. وتعتبرهم مجرد جالية تعيش على أرض إسرائيل، لا يحق لها ممارسة حق تقرير المصير..!!
وقبل أن ندخل إلى صلب الموضوع رأينا أن نزود القارىء الكريم ببعض المعلومات التاريخية عن هذا الحي وهي مستقاة من «الويكيبيديا»..
تقول كتب التاريخ أن حي الشيخ جراح، أخذ اسمه من الأمير حسام الدين بن شرف الدين عيسى الجراحي، وهو طبيب صلاح الدين الأيوبي ولم تستطع العصابات الصهيونية احتلال هذا الحي في عدوان 67 وتبلغ مساحته «808» دونمات، وعدد سكانه 2800 شخص.. وهو يتكون من جزئين: العلوي وهو الأكثر ازدهاراً ويضم فنادق ومطاعم ومقاهي وقنصليات أجنبية منها: القنصلية التركية والبريطانية.. والقسم السفلى وهو يعاني من بنية تحتية مهترئة، ويسكنه الاجئون الفلسطينيون الذين قدموا من أراضي 48 بعد النكبة..
ومن أهم المؤسسات العربية في الجزء العلوي: دار الطفل العربي ودار إسعاف النشاشي وقصر مفتي فلسطين، والذي تحول إلى فندق شبرد..
وعودة الى ما بدأنا به.. فلا بد من التأكيد على أن ما يجري في الشيخ جراح هو تنفيذ للاستراتيجية الصهيونية القائمة على تهويد القدس وسرقة الأرض وطرد الشعب الفلسطيني من وطنه.
وفي هذا الصدد يلاحظ أن الهجمة الصهيونية المسعورة يشارك فيها أعضاء من الحكومة والكنيست، وبحماية جيش العدو وشرطته.. وما حضور عضو الكنيست الإرهابي « ايتمارا بن غفير» إلى الحي والإقامة فيه إلا تأكيداً على ضراوة المعركة وأبعادها وتسابق الصهاينة على طرد العرب من وطنهم.. وتهويد القدس.
وفي المقابل نلاحظ غياب قيادات فلسطينية، ونسأل لماذا لا يقوم مسؤولون في التنظيمات الفلسطينية بالزحف إلى الشيخ جراح، والتصدي لعصابات الصهاينة كما يفعل «ابن غفير»؟؟ ولماذا تصر هذه القيادات على الاكتفاء ببيانات الإدانة والشجب والاستنكار..!!.
ونعود لنسأل من جديد، ما الذي يمنع من مشاركة هذه القيادات في إشرف المعارك.. وإشرف المواجهات.. سيقول البعض بأنه ممنوع عليهم دخول القدس والخروج من رام الله.. ونجيب أليست فلسطين والقدس كلها محتلة، وواجبهم هو اختراق الحصار وتحرير الأرض، فهذه هي شرعيتهم.. ولا شرعية لهم سواها.
إن ما يحدث هو إدانة لهذه القيادات.
باختصار معركة الشيخ جراح هي معركة فلسطين كلها.. والتاريخ لن يرحم المتخاذلين والمتأسرلين.

كلمات دلالية