في حوار حاص لـ"وكالة فلسطين اليوم "

حوار مدير مكافحة الجريمة الالكترونية بغزة : 5000 قضية نصب وابتزاز الكتروني في غزة وانجار سرقات وصلت لـ2 مليار

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:55 م
17 فبراير 2022
الابتزاز الإلكتروني

- 5000 قضية جرى إنجازها 70 %  منها جرائم تشهير واختراق أنظمة

- الجرائم الالكترونية أنجزت قضايا سرقات الكترونية وصل مجموعها 2 مليون دولار.

سجل عام 2021 لدى دائرة الجرائم الالكترونية 5 قضايا لنساء بالنصب والاحتيال في القطاع

تتزايد الجرائم الالكترونية في قطاع غزة، لاسيما مع التطور التكنولوجي الكبير وتوفر الهواتف الذكية في متناول الجميع، وأصبحت عمليات السطو أسهل بسبب سرقة البيانات الشخصية والنصب والاحتيال، مما جعلها في تزايد مستمر وخطير.

مدير دائرة مكافحة الجريمة الالكترونية بغزة، حسين أبو سعدة، أكد أن الدائرة تتعامل مع جميع القضايا الالكترونية التي تتم عبر الانترنت، مثل قضايا الابتزاز، واختراق الأنظمة، واختراق الشركات، وسرقة الحواسب، وعمليات النصب الالكتروني، والتسول الالكترونية.

وحول الكشف عن السرقات الإلكترونية، أوضح أبو سعدة، لـ "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن الدائرة تتلقى الشكاوى من المواطنين بتقديمها عبر مراكزها بمحافظات القطاع، مضيفًا أن الشكاوي التي تصل من الخارج تصل عبر البريد الالكتروني للشرطة، ثم يتم بعد ذلك تفويضها من قبل النيابة العامة، وصولًا إلى التحري عن منفذ عملية النصب والاحتيال وثبيت الوقائع وقيمة الأموال الموجودة.

وقال إنه في حال وجود أموال لدى المشتبه به يتم التحفظ عليها والتواصل مع صاحب الشكوى لاسترداد حقه عبر وكيل خاص أو بالتوافق على آلية الكترونية بالتحويل المباشر.

وأضاف أبو سعدة، أن دائرة الجرائم الإلكترونية تستقبل الشكاوي من جميع أنحاء العالم وتتعامل مع شكاوي السرقات والنصب الالكتروني الخارج كأي قضية محلية، مبينًا أنه جرى انجاز قضايا سرقات لمدانين من غزة وإعادة الأموال لأصحابها بالكامل في الضفة والداخل المحتل وخارج فلسطين.

زيادة الجرائم

وأوضح أن هناك تزايد في نسبة الجرائم الالكتروني في قطاع غزة، لافتًا أنه تم تسجيل نحو 5000 قضية جرى إنجازها منذ عام 2021، 10 % منها جرائم الكترونية، و20 % جرائم ابتزاز، و70 % جرائم تشهير واختراق أنظمة.

وأشار أبو سعدة إلى أن دائرة الجرائم الالكترونية أنجزت قضايا سرقات الكترونية وصل مجموعها 2 مليون دولار.

شركات وهمية

وأكد أن عالم الانترنت غير أمن بشكل مطلق، لذلك يجب أن يتعامل المواطن مع شركات رسمية على أرض الواقع وليس شركات مضاربة او نصب واحتيال ووهمية، والتعرف على أصول الشركات بالبحث عن قانونية الشركة في المعاملات.

وأشار أبو سعدة، إلى جزء كبير من المواطنين في غزة يتعاملون مع شركات وهمية وتحمل اسم شركات حقيقية، مضيفًا: "هناك أناس يتعاملون مع البورصة الدولية، وفي البداية يربح المواطن وتزيد نسبة الربح ويطمع بإضافة أموال أكثر، ثم تنخفض الأسهم ويفقد المواطن أمواله، وذلك يعود لعدم وجود خبرة كافية لديه في التعامل معها".

الانتربول والاحتلال

وبشأن تسجيل شكاوي فقدان المحفظات الالكترونية، ذكر ان الاحتلال "الإسرائيلي" يحاول تجفيف المنابع المالية في قطاع غزة، مشيرًا إلى هناك أناس فقدوا محفظاتهم المالية خلال الفترة الماضية بدعوى ممارسة الإرهاب وجرى سحب الأموال منها.

على الصعيد ذاته، قال: "قطاع غزة يعاني من عمليات التواصل الدولي في الجرائم الإلكترونية، وهناك حظر من قبل الانتربول الدولي في التعامل مع قطاع غزة، لذلك يجب على المواطن الحذر مع من يتعامل".

أبرز الجرائم

وعن أبرز الجرائم الالكترونية في القطاع، تابع: "هناك جريمة ابتزاز وسرقة متسلسلة لحسابات عبر التواصل الاجتماعي في حي كامل بالمحافظة الوسطى، تفاجأنا بأن السارق يتداول مقاطع أفراح وفيديوهات خاصة، بدأ بعملية سرقة لمحتويات الحسابات وقام بنشرها بطريقة بهدف الفضيحة، وشكلنا خلية ازمة لمدة أيام متواصلة وتمكنّا إيقاف عملية النشر عبر الحساب المستهدف وتم استعادة الحسابات المسروقة".

وأشار أبو سعدة، إلى أن السارق جرى محاكمته وهو مواطن من قطاع غزة ومتواجد في الخارج، حيث استغل علاقته بأقربائه، واحتال عليهم من خلال رابط ومن ثم استولى على حساباتهم، موضحًا أن عملية السرقة كانت نتيجة جهل المواطنين.

ووفق أبو سعدة، فقد سجل عام 2022 لدى دائرة الجرائم الالكترونية 5 قضايا لنساء بالنصب والاحتيال في القطاع، وجرى تحويلهن للنيابة العامة، بينهم مواطنة غزّية نصبت على مواطن جزائري بغرض الزواج، وبعد أن دفع لها المهر أغلقت حساباتها عبر السوشيال ميديا وتم حل القضية واسترداد المبلغ كاملًا.

ولفت أن زيادة الجرائم الالكترونية يعود إلى الانتشار الواسع للتكنولوجيا ووجود الهواتف الذكية في متناول الجميع دون ضوابط، مشيرا إلى أن الحكومة بكافة دوائرها تواصل حملة مجابهة الإدمان الانترنت عبر المدارس والجامعات والمؤسسات.

وأمس الأربعاء، أنجزت دائرة مباحث "الجرائم الالكترونية" في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، شكوى مواطن سعودي، مفادها قيام شخص مجهول من قطاع غزة، بالنصب والاحتيال عليه بمبلغ "28"ألف ريال سعودي.

وأكدت دائرة "الجرائم الإلكترونية" أن المتابعة الفنية للحسابات التي تم من خلالها استلام الحوالات المالية، بينت أن من قام بعملية النصب والاحتيال، هو المدعو "ب.إ"، وبإحضاره واستجوابه، وبمواجهته بالأدلة والبراهين، أقر بما نسب إليه.

ولفتت إلى أنها أحالت ملف القضية إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة حسب الأصول.