سبب وفاة العالم الفلكي الكويتي العم صالح العجيري- غيب الموت اليوم الخميس، العالم الفلكي الكويتي العم صالح العجيري، والذي كان من أبرز وأبرع علماء الفلك في الكويت والمنطقة، حيث قدم العديد من الإنجازات لذا يقدم لكم فريق وكالة فلسطين اليوم الإخبارية نبذة عن حياة العالم الفلكي الكويتي العام صالح العجيري وسبب وفاته والذي يمتلك مسيرة طويلة من العمل العلمي، ويعد من أشهر المتخصصين العرب في هذا المجال والعديد من المجالات المتميزة..
وولد الدكتور صالح العجيري في مدينة الكويت الحي القبلي عام 1921، وهو صاحب تقويم العجيري الشهير، الذي يتميز بدقة حساباته، وقد اعتمدت دولة الكويت هذا التقويم رسمياً في جميع معاملاتها الرسمية.
وقد كرمته الدولة على ما قدمه من إنجازات، كما قامت جامعة الكويت بمنحه الدكتوراه الفخرية في العلوم عام 1981 وقلادة مجلس التعاون للعلوم عام 1988.
تفاصيل عن العالم الفلكي الكويتي العم صالح العجيري
صالح محمد صالح عبد العزيز العجيري (23 يونيو 1920 - 10 فبراير 2022)، عالم فلك ورياضيات كويتي. قدم الكثير لعلم الفلك بتقديمه هذا العلم للعرب والمسلمين المتخصصين منهم والباحثين أو الهواة وله الكثير من الإضافات العلمية في الفلك وعلومه من خلال أبحاثه العلمية والعديد من الكتب والمؤلفات والندوات والمحاضرات والبرامج التي قدمها في المراكز العلمية المتخصصة والأندية والمشاركات بفعاليات مختلفة في المؤتمرات العلمية المحلية والدولية. وله الكثير من المؤلفات التي تتناول موضوعات الفلك ومن إنجازاته تقويم العجيري المُسمى على اسمه.
تعليم العالم الفلكي الكويتي العم صالح العجيري
تلقى تعليمه الابتدائي في الكتاتيب فتعلم اللغة العربية والفقه والحساب ومبادئ اللغة الإنجليزية وطرق مسك الدفاتر المتعلقة بعلم الحساب التجاري ثم انتقل إلى مدرسة لتربية الأطفال أنشأها والده في الفترة من 1922 حتى عام 1928 تفتح ذهنه وسبق زمانه بالعلم والمعرفة فنافس مدرسيه بالعلوم الحسابية، فالتحق بالمدرسة المباركية في العام 1937 واستمر فيها حتى أتم بنجاح دراسة الصف الثاني الثانوي.
والده هو أول من شجعه على دراسة علم الفلك بعد أن اكتشف فيه خوفه من ظواهره فأرسله إلى قبيلة الرشايدة في بر رحية جنوب غرب الجهراء لتعلم الرماية والفروسية فكان في أوقات الراحة يتأمل في السماء الزرقاء ليرى الشمس والقمر مما أدى إلى زيادة حبه للعلم بدل الخوف، ثم انتسب إلى مدرسة عبد الرحمن بن حجي مؤسس علم الفلك في الكويت ودرس على يديه وتعلم من عدد من المراجع التاريخية، وأيضاً بتشجيع من والده وإرشاده إلى الشيخ أحمد خليفة النبهاني للتعلم منه علم الربع المجيب وقراءة العديد من الكتب الفلكية، حيث يُعتبر ما تلقاه العجيري حول علم الربع المجيب هو انطلاقته الأولى القوية في الفلك وقد درسه في عام 1935 على يد عبد الرحمن قاسم الحجي الأخ الأكبر لـ يوسف الحجي وزير الأوقاف السابق الذي تلقى هو بدوره علم الربع المجيب على يد بيت آل نبهان بالحجاز وعند عودته للكويت أحضر معه كثيراً من الكتب والمعلومات التي قام بتدريسها للعجيري.
أبرز محطات العالم الفلكي الكويتي العم صالح العجيري
منذ عام 1946 وحتى يومنا هذا واجه العجيري الكثير من الصعاب والمعوقات للحصول على المزيد من العلم بسبب حبه وشغفه بالفلك، فبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ورغم أنه لم تكن هناك وسائل للمواصلات سهلة ومتوفرة إلا أنه سافر إلى عدد كبير من الدول العربية والأجنبية وكانت أول دولة قصدها هي مصر وكان ذلك في عام 1945 فتوجه إلى جامعة الملك فؤاد الأول ودرس في مدرسة الآداب والعلوم - كلية الآداب وكلية العلوم حالياً - في القاهرة وخضع لاختبار إتمام الدراسة فيها في قسم الفلك ونجح بتفوق في 10 فبراير 1946 بعد أن أتم دراسته فيها توجه إلى المنصورة في شمال مصر واستكمل دراسته الفلكية فيها حتى حصل على شهادة علمية تفيد بتخصصه في علم الفلك من الاتحاد الفلكي المصري في الأول من أكتوبر عام 1952.
استمر في القاهرة في طلب علم الفلك من خلال البحث والاطلاع والرصد والاستكشاف ومراسلة المراصد العلمية والمؤسسات العلمية الفلكية المتخصصة وزار الكثير من دول العالم منها المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين والسعودية والسودان وتونس والجزائر وسويسرا وألمانيا وفرنسا وتركيا والعراق وإيران كما شارك في كثير من المؤتمرات الفلكية العربية والدولية.
وفي أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن العشرين بنى مرصداً فلكياً في الكويت وعلى نفقته الخاصة واشترى قسيمة في الزاوية الغربية الجنوبية من منطقة الأندلس وتوجه في عام 1973 إلى الولايات المتحدة الأمريكية لشراء القبة الخاصة بالمركز والتي كان طولها ثلاثة أمتار وفي عام 1977 تم اقتراح تسمية المرصد باسمه فسُمي مرصد العجيري، وشُكلت لجنة خاصة لإنشاء المرصد في 3 مارس عام 1981 تضمه هو وممثلين لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي والنادي العلمي، وفي عام 1980 قام أمير الكويت جابر الأحمد الجابر الصباح بتكريم، وبعد هذا التكريم بدأ العمل في إنشاء مركز علوم الفلك والأرصاد الجوية بالنادي العلمي في مقرة الجديد في جنوب السره وترك العجيري العمل في بناء المرصد الذي في الأندلس وفي 15 أبريل عام 1986 افتتح الأمير جابر الأحمد الجابر الصباح المرصد بنفسه.