تقرير مرضى الثلاسيميا بغزة في انتظار حبل نجاتهم منتصف الشهر الجاري..!

الساعة 01:04 م|07 فبراير 2022

فلسطين اليوم

يفاقم انقطاع دواء "الديسفرال " اللازم لعلاج مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة حدة الأزمة التي يعيشها المرضى، إذ يشكل هذا العلاج حبل النجاة للكثير من المرضى، وانقطاعه يمثل ضائقة كبيرة بالنسبة لهم.

"أشرف حميد ، و رمضان مهرة، ومصطفى بربخ أسماءٌ ليست عابرة كأيِّ اسمٍ يمر ، ولكنهم سجلٌ لآهات متكومةٍ جراء فقد العلاج، الذي أودى ضياعه بهم إلى الوفاة "، هكذا قال إبراهيم عبد الله منسق هيئة مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة، معقباً على وفاة رفاقه بالمرض.

ويضيفُ عبد الله في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية":"لم نتصور أن يكون فقد صديقنا "بربخ "، بعد وفاة "مهرة "، بعد فقدنا "حميد "بهذه السرعة، إذ لم نبخل عليهم باقتسام دواء "الديسفيرال " اللازم لعلاج المرض بيننا، ولكن سوء انقطاعه عن كل المرضى، وعدم توفر أي احتياط منه جعلنا معه في دائرة واحدة، تحت وطأة المرض، الأمر الذي أفقدنا ولسوء الحظ، رمضان بعد أشرف.

وتابع عبد الله: "إن وزارة الصحة أبلغتنا أن الخلل بفقد العلاج يعود للشركات المُصنعة للدواء، فقد توقفت الشركات عن تصنيع علاج "الديسفيرال " اللازم لمرضى الثلاسيميا مدة من الزمن، ومن المقرر أن يدخل العلاج في منتصف فبراير وفقاً للوزارة ".

عنان أبو محسن، قصة مع المرض ما زالت متصلة، إذ يقول: "لا نجد فرصةً سانحة لنا بالحياة، ربما أنا ورفاقي بمرض الثلاسيميا الـ"300 "، قد احتارت بنا وزارة الصحة؛ بحيث لم تستطع أن توفر لنا علاجاً دائماً، يعيننا على الحياة ويوفر لنا سبيلاً للاطمئنان على العلاج، كي نعيش تحت وطأة المرض بهدوء.

وأردف أبو محسن، لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية ": نحن لا ننام بشكلٍ هادئ، ووعودات الوزارة منذ 3 أشهر عن انقطاع الدواء لم تكف، ووجهونا باتجاه أخذ البديل، الذي لا يتناسب معي ومع ثلة من المرضى، إذ لا يستجيب خفض الحديد في الدم إلى هذا العلاج، الذي يُدعى ب "ديفروكس".

وطالب أبو محسن الوزارة بضرورة القيام بجهودها لتوفير علاج "الديسفيرال " الذي يتناسب مع كل المرضى، وأن يتم توفيره بكميات كبيرة، خوفاً من الانقطاع الطارئ الذي يحصل في أي وقت، دون أسباب حقيقية، وفق قوله.

وبين مريض الثلاسيميا عنان أبو محسن، أن انقطاع علاج "الديسفرال "، أو أخذه بصورة غير منتظمة يؤثر على وظائف الطحال، والكبد، وأن ثلة من المرضى وقعوا بالفعل تحت تأثير هذه المضاعفات، ما أدى إلى وفاة بعض منهم، والذي كان آخرهم "مصطفى بربخ ".

وقت الانفراجة وسر تأخرها!

وطالعت "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية " ظاهر أزمة علاج الثلاسيميا مع المسؤولين؛ ليكشف د.علاء حلس مدير دائرة الصيدلة في الإدارة العامة للمستشفيات بوزارة الصحة، عن طابع الأزمة، وموعد الإنفراجة المنتظرة لهؤلاء المرضى.

وأرجع د.حلس في تصريح لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية "، سبب فقدان علاج "الديسفيرال "، إلى أن الشركة المُصنعة للدواء عرضت على الوزارة تقديم علاج قريب انتهاء الصلاحية، وبدورها رفضت الوزارة ذلك؛ مبديةً رغبتها في استلام دفعة من دواء ليس قريب انتهاء الصلاحية، وأن الوزارة ما زالت تنتظر هذه الدفعة.

وأوضح د.حلس، أن الأزمة قاربت على الانتهاء، فموعد استلام وزارة الصحة للدواء، بات وشيكاً مقارنة بما مضى، قائلاً: "نحن على أعتاب انتهاء الأزمة مع منتصف "فبراير " الجاري، حسب ما أعلنت الوزارة.

وحول الخيار البديل الذي لجأت إليه الصحة بغزة، لفت د.حلس إلى أنهم لجأوا بالوزارة إلى دعوة المرضى لأخذ علاج "ديفروكس " بدلاً عن العلاج المفقود "الديسفيرال "، مشيراً إلى أن الديفروكس  يعمل بذات فعالية الديسفيرال، وإلى أنه متوافر بشكل جيد، ويعتبر بديلاً جيداً، يتماشى مع أغلب المرضى المصابين.

والتلاسيميا هي خلل وراثي في تركيبة الهيموجلوبين (خضاب الدم)، تختلف شدتها من الناحية السريرية بشكل كبير، إذ تتراوح بين الأشكال البسيطة غير المصحوبة بأعراض إلى الأنواع الشديدة أو حتى المميتة.

كلمات دلالية