"المريضة أبو شباب".. الضحية التالية أمام بوابة مستشفى النجاح

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 06:29 م
20 يناير 2022
المريضة أبو شباب

لم تمضِ أيام قليلة على حادثة وفاة الفتى سليم النواتي من غزة، والتي تبادلت فيها الاتهامات وتحميل المسؤولية بين إدارة مستشفى النجاح ووزارة الصحة الفلسطينية في رام الله على سبب وفاة الفتي النواتي، والتي أعلنت الوزارة عقبها فتح تحقيقاً للوقوف على أسباب الحادثة.

لتعود إدارة مستشفى النجاح مجدداً لتكرار ما حدث مع الفتى النواتي، وتعلن رفضها تقديم العلاج للمريضة نسرين أبو شباب من قطاع غزة، تحت حجج واهية، " فتارة لا يوجد علاج وتارة ديون الحكومة كبيرة".

"فلسطين اليوم" تواصلت مع مصطفي أبو شباب الأبن الأكبر للمريضة نسرين أبو شباب، للوقوف على ملابسات القضية والأسباب  المانعة لعلاج والدته، فقد أكد أن حالة والدته أصبحت خطيرة جداً إثر التقصير والمراوغة من الجهات المسؤولة في الضفة للتدخل لإنقاذ حياتها.

وقال أبو شباب: "إنه حصل على تحويلة طبية لعلاج والدته في مستشفى النجاح بنابلس، لافتاً أنها ليست المرة الأولى التي تتوجه فيها والدته لمستشفى النجاح".

وأضاف أبو شاب :" في السابق تلقت والدتي العلاج بشكل طبيعي في مستشفى النجاح، حتى صدور قرار من المستشفى بعدم استطاعته علاج مرضى السرطان لخلاف مالي مع وزارة الصحة برام الله".

وتابع:" تواصلت مع إدراة مستشفى النجاح؛ لاستيضاح سبب منع والدتي "نسرين" من العلاج في المستشفى، مضيفاً : في البداية تلقيت رداً من مدير مستشفى النجاح قال لي :"يوجد لوالدتك علاج في المستشفى، وبناءً عليه تم تقديم موعد للعلاج في الخارج بتاريخ 3-1-2022".

وأشار إلى أنه بعد جواب مدير المستشفى له، توجه للضفة المحتلة في الموعد الذي حددته له إدارة المستشفى، مبيناً أنه بعد إجراء العديد من الصور لوالدته أبلغه الطبيب المعالج بأن والدته ليس لها علاج بالمشفى، بحجة انتشار الورم في أنحاء من جسدها كالرئتين، والكلى، والكبد.

ولفت أبو شباب إلى أن والدته حينما تلقت خبر عدم وجود علاج لها في المستشفى بدأت في البكاء وزادت حالتها النفسية سوءاً، مؤكداً أنه وخلال مكوث والدته في المستشفى، وعدها الطبيب المعالج أن يجد حلاً لقضية علاجها في المشفى من عدمه، موضحاً أنه قدم لها تحويلة طبية للمستشفى الاستشاري لإجراء عملية "شعاع داخلي" بسبب وجود نزيف لديها من تأثيرات المرض.

وقال أبو شباب وهو يسرد قصته بقلب يعتصر ألماً على والدته المريضة :"بعد ذلك توجهت للمستشفى الاستشاري وأجريت لها العملية، مؤكداً أن المستشفى الاستشاري رفض استقبالها إلا بعد الاتصال بدكتور الأورام في مستشفى النجاح حسام سلامة وأخبره بأنه سيقوم بإجراء العملية بشرط إرجاع الحالة للنجاح في نفس اليوم".

وأضاف :"بعد أن خرجت مع والدتي من المستشفى الاستشاري توجهناً لمستشفى النجاح ودخلنا للمستشفى، وحالة والدتي تزداد صعوبة كل لحظة، فقد ارتفعت وظائف الكلى لديها، وكان هناك تخوف من وجود فشل كلوي لديها بسبب عملية الشعاع".

تحويلة طبية

من جانبه أخبر الدكتور المعالج ابن المريضة"أبو شباب"، :"بأنه سيقدم لها تحويلة طبية للعلاج المناعي، مخبراً إياه بأنه من المستبعد أن تتحسن مع العلاج المناعي، وهو عبارة عن "إبر" يتم إعطاءها للمريض في الظهر كل ثلاثة أسابيع".

وأكد الطبيب المعالج أن تكلفة العلاج المناعي تصل لنصف مليون شيكل، وأن السلطة لن تستطيع تغطية تكاليف العلاج.

وأوضح أبو شباب أنه حينما قدم تحويلة العلاج المناعي للعلاج بالخارج ازدادت حالة والدته سوءاً، في ظل لا مبالة الأطباء، مشيراً إلى أنه توجه لوزيرة الصحة في رام الله، مي الكيلة، وحاول أن الوصول إليها إلا أنه لم يستطيع وقام برفع شكوى لها بما حصل معه من رفض مستشفى النجاح علاج والدته من مرض السرطان.

ولفت إلى أنه بعد مراجعات كثيرة لإدارة المستشفى أكد الدكتور حسام سلامة أنه لا يوجد علاج لوالدتي في مستشفى النجاح، منوهاً أنه بعد أن نشر خبر رفض استقبال المستشفى والدته للعلاج، أبلغه المستشفى بأن ما يقوم به سيضر بالتحويلات الطبية من غزة.

ترفض التعقيب

وحول رد المستشفي والأسباب التي أوصلت المريضة "أبو شباب"، "فلسطين اليوم"، أجرت اتصالاً مع الدكتور المشرف والمعالج للمريضة والذي رفض الحديث عن الموضوع.

وكان قد توفي الفتى سليم النواتي عن عمرٍ ناهز 13 عاماً، على خلفية سجلات مالية بين إدارة مستشفى النجاح والسلطة الفلسطينية، راح ضحيتها الفتى في تاريخ العاشر من يناير للعام الجاري.

وفيما يلي نص المناشدة التي وصلت "فلسطين اليوم" نسخه عنها:

271666667_609869280116723_4921226218777042814_n.jpg