13 عامًا على رحيل "الوزير الشهيد" سعيد صيام

الساعة 09:33 ص|15 يناير 2022

فلسطين اليوم

عصر الخامس عشر من يناير عام 2009م، هزّ انفجار كبير مدينة غزة؛ تبعه إعلان الاحتلال عن تحقيق إنجاز كبير، بعد نجاحه في اغتيال واحد من أخطر قيادات حركة حماس ووزير الداخلية سعيد صيام.

حينها ظن الاحتلال أن اغتيال صيام سيساهم في اهتزاز أمن القطاع وعموم الفوضى، إلا أنّ دعائم الأمن التي أرساها لم تكن لتَضعف بعد رحيله، بل زادت قوة وصلابة.

يوافق الخامس عشر من يناير ذكرى استشهاد القائد سعيد صيام، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ووزير الداخلية الفلسطيني، الذي قضى شهيدًا متوجًا حياة عاشها بالتضحية والجهاد.

ولد سعيد محمد صيام في مخيم الشاطئ في يوليو عام 1959م، لأسرة تعود أصولها إلى قرية الجورة المحتلة قضاء المجدل، تخرّج عام 1980 في دار المعلمين برام الله، وحصل على دبلوم تدريس العلوم والرياضيات، ثم أكمل دراسته الجامعية في جامعة القدس المفتوحة، وحصل منها على شهادة البكالوريوس في التربية الإسلامية عام 2000م.

عمل صيام معلمًا في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في غزة من عام 1980 حتى نهاية عام 2003؛ إذ اضطر إلى ترك العمل بسبب مضايقات إدارة الوكالة له على خلفية انتمائه السياسي، وكان عضوًا في مجلس أمناء الجامعة الإسلامية بغزة، وعضوًا في الهيئة التأسيسية لمركز أبحاث المستقبل.

العمل الدعوي

صيام الذي كبر على عين الشيخ أحمد ياسين، أثمر غرسه باكرًا، إذ ظهر التزام صيام الديني جليًّا، وبات واحدًا من أشهر دعاة غزة، يجوب مساجدها متطوعًا، يصعد المنبر خطيبًا، ويعقد حلقات الذكر داعيًا ومربيًا.

بدأ سعيد صيام مشواره الدعوي داعيًا في المسجد الأبيض بمخيم الشاطئ، ثم وسع دائرة دعوته عندما انضم واعظًا مرافقًا للفرق الفنية التي أسسها الشيخ أحمد ياسين، فكان يقف داعيًا وموجهًا متطوعًا في الأفراح الإسلامية التي تُحييها هذه الفرق في قطاع غزة، ثم انطلق لتقديم مواعظه مع الفرق الفنية إلى الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948م.

ثم انتقل إلى حي الشيخ رضوان ليؤسس مع مجموعة من إخوانه مسجد اليرموك ويعمل إمامًا وخطيبًا متطوعًا في مسجد اليرموك لسنوات عديدة.

عُرف عنه التواضع الشديد والحكمة الواسعة في إدارة المواقف، وكذلك تقريبه لوجهات النظر المُختلفة، حتى لمع نجمه بشدة في مجال الوعظ والخطابة والإصلاح بين الناس، فعمل ضمن لجان الإصلاح المنتشرة في أحياء القطاع، فكان مُربيًا فريدًا للأجيال، وداعية يسلب القلوب.

 

كلمات دلالية