يواجه خطر الموت

في ظل غياب واضح لدور المؤسسات الحقوقية.. تحركات خجولة لدعم "أبو حميد"

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:26 م
13 يناير 2022
f6cc0c37-75d9-474f-a1c7-a50eaf5ce89b.jpg

"يا الله يا الله، أنصر ناصر يا الله.."، بهذا الكلمات انطلقت فعالية مساندة وداعمة، اليوم الخميس 13/1/2022، مع الأسير الفلسطيني المريض ناصر أبو حميد الذي يُواجه خطر الموت إثر تدهور حالته الصحية الصعبة نتيجة سياسية الإهمال الطبي المتبع داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي".

المتضامنون في الوقفة والفعالية المساندة، التي نُظمت في مدينة غزة، طالبوا الجهات المعنية من كافة الأطر والفصائل والوزارات والمؤسسات الدولية والحقوقية بضرورة التحرك العاجل لإنقاذ حياة الأسير أبو حميد، قبل فوات الآوان، لاسيما أن تحركاتهم في قضية المعتقل خجولة ولا ترتقي للمستوى المطلوب.

ورفع المشاركون، لافتات تحمل صورة الأسير المحكوم بالسجن لمدة سبعة مؤبدات و50 عاماً، وكتب عليها "لن نترك الأسير ناصر لوحده، الحرية للأسير ناصر" وغيرها التي تطالب بالأفراج عنه.

سياسة القتل البطئ

من ناحيته، أكد وكيل وزارة الأسرى والمحررين، بهاء الدين المدهون، أن سلطات الاحتلال تمارس سياسة القتل البطيء والصامت ضد الأسير ناصر أبو حميد (50 عاما) حيث يواجه حالة صحية سيئة جدًا على سرير المرض.

وأوضح المدهون، أن ما يحدث مع الأسير أبو حميد، جريمة "إسرائيلية" مدبرة تمارس ضده على مرأى ومسمع العالم والمؤسسات الدولية، مشيرًا إلى أن حالته تعد واحدة من مئات الحالات التي واجهت خطر الموت جراء الإهمال الطبي.

وبيّن أن غياب دور الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية في الضغط على الاحتلال في إنقاذ حياة المعتقل من مخيم الأمعري بمدينة رام الله عام 2002 أمام تعنت العدو في الإفراج عنه، فاقم من خطورة وضعه الصحي التي تؤكد أنه مُعرض للوفاة في أي لحظة.

ولفت المدهون، إلى أن تقاعس الاحتلال في تشخيص مرض الأسير أبو حميد بالشكل الصحيح وحرمانه من الدواء اللازم، أدى إلى ظهور كتل "سرطانية" في الرئة، إذ أُجريت له عملية استئصال ورم قبل سنوات، قبل أن تعاود ظهورها مجددًا.

وطالب من المؤسسات الدولية والحقوقية بضرورة التحرك العاجل والضغط على الاحتلال في الإفراج عن أبو حميد وتقديم العلاج اللازم له، مشدّدًا على ضرورة أن يكون للمقاومة دور هام بالطريقة التي تراها مناسبة في إنقاذ حياته.

تحقيق قاسٍ

من جانبه، أكد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" صلاح عبد العاطي، أن أبو حميد تعرض خلال فترة سجنه عن ما يزيد ثلاثين عاماً إلى تحقيق قاسٍ وتعذيب جسدي ونفسي، وقد تبين أنه مصاب بمرض سرطان الرئة وفي مرحلة متقدمة جراء ظروف الاحتجاز الصعبة وسوء المعاملة.

وذكر عبد العاطي، أنه بعد مطالبات المؤسسات الحقوقية وخطوات احتجاجية من الأسرى، أُجريت له في أكتوبر عملية لاستئصال الروم و10 سم من محيطه، إلا أن إدارة السجون أعادته إلى السجن قبل تماثله للشفاء من دون أن توفر له الرعاية اللازمة، وهو ما تنفيه القوانين والمواثيق الدولية.

وشدّد على ضرورة تدويل قضية الأسرى وخاصة في ضوء انضمام دولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة بما يضمن تعزيز الاستفادة من الآليات التعاقدية وغير التعاقدية بما يضمن متابعة النضال من أجل تحرير الأسيرات والأسرى في مقدمهم الأسير أبو حميد.

وطالب بضرورة إبراز معاناة الأسير في المحافل الدولية من أجل ملاحقة ومحاكمة قادة الاحتلال على جرائهم ضد الشعب الفلسطيني التي ترتقي إلى أن تكون جرائم حرب، مبينّا أن إطلاق سراح الاسيرات والمعتقلين بحاجة إلى كل جهد فلسطيني وعربي ودولي.

وجدد عبد العاطي، دعوته إلى الأمم المتحدة وكافة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية بضرورة التحرك الفوري والضغط الفاعل والمؤثر من أجل ضمان الافراج عن أبو حميد وتقديم العلاج اللازم له.

وحمّل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وحياة كافة الأسرى المرضى الذين يعانون أمراضًا خطيرة ويواجهون أوضاعًا صحية مقلقة، لاسيما مع انتشار وباء كورونا.

ويُعاني الأسير أبو حميد من التهاب حاد أصاب رئتيه بسبب تلوث جرثومي أدى إلى انهيار عمل الرئتين وجهاز المناعة لديه، الأمر التي أدخله في غيوبة، والآن هو في العناية المكثفة تجت أجهزة التنفس الاصطناعي.

مطالبات بالافراج عنه

وطالب منسق لجنة أهالي الأسرى داخل سجون الاحتلال، جواد عويضة، المندوب السامي للأمم المتحدة السيد جيمس هينين بضرورة التحرك العاجل للضغط على حكومة الاحتلال للإفراج الفوري عن الأسير المريض.

وأكد، ضرورة توحيد كافة الجهود من كافة الأطر والفصائل والمؤسسات والوزارات بالوقوف بجانب الاسرى في محنتهم، وإنقاذ حياة الأسير المريض أبو حميد، داعيًا إلى توسيع رقعة تنظيم الفعاليات التضامنية لتشمل كافة المدن والقرى في الضفة المحتلة وقطاع غزة.

وقال عويضة: إن "الأسير يرقد على سرير الموت البطيء بإحدى مشافي الاحتلال وهو مكبل اليدين والقدمين، دون أي وازع إنساني وأخلاقي لهذا المحتل الغاصب".

ووصل عدد الأسرى المرضى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، قرابة 700 أسير، منهم قرابة 300 حالة مرضية مزمنة وخطيرة و بحاجة لعلاج مناسب ورعاية مستمرة، فيما تمارس إدارة مصلحة سجون الاحتلال سياسة الإهمال الطبي للنيل منهم واغتيالهم.

والدة الأسير 

وأعلنت والدة الأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد، أمس، عزمها خوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام ، تضامناً مع ابنها الأسير ناصر الذي يًعاني من حالة صحية غاية في السوء.

وقالت والدة الأسير أبو حميد: "بدءاً من صباح اليوم الخميس قررت الإضراب عن الطعام؛ تضامنا مع الأسير ناصر، الذي يعاني أوضاع صحية صعبة، في سجون الاحتلال".

1228a843-1e22-467d-9c8c-661c30d559b5.jpg


 

dddd63b6-08d4-495f-95e2-bf3af071f80b.jpg

6225ff30-310f-4b69-9934-b8885d253cbd.jpg

 

7653363e-20d8-4e97-87a4-c7b540106f09.jpg