وسط إصرار على تظاهرات بـ"يوم الثورة".. تونس تحظر التجول

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:22 ص
13 يناير 2022
تونس

أصدرت السلطات التونسية، اليوم الخميس 13/1/2022، قراراً بحظر التجوال الليلي مع إلغاء وتأجيل كافة التظاهرات المفتوحة عقب دعوات من أحزاب ومنظمات ومبادرات بالتظاهر في ذكرى الثورة ضد انقلاب الرئيس قيس سعيد.

وفرضت تونس حظراً للتجوال الليلي ومنعا للتجمعات لمدة أسبوعين اعتبارا من الخميس لمواجهة انتشار كورونا.

فيما أعلنت رئاسة الحكومة التونسية في بيان لها أن المجلس الوزاري الذي انعقد الثلاثاء الماضي، اتخذ القرارات بناء على توصيات اللجنة العلمية.

وتقضي قرارات الحكومة بمنع التجوال ابتداء من الساعة العاشرة مساء إلى الساعة الخامسة صباحًا من اليوم التالي، فيما تتولى السلطات المحلية اعتماد مؤشر نسبة الإصابات لإقرار الإجراء.

كما اتخذت قرارا بتأجيل أو إلغاء كافة التظاهرات المفتوحة لمشاركة أو حضور العموم وذلك سواء في الأماكن المفتوحة أو المغلقة.

وأوضحت أن تطبيق الإجراءات سيتسمر لأسبوعين قابلة للتجديد على أن تتم المراجعة من وزارة الصحة حسب تطور الوضع الوبائي.

وانتقد والي تونس كمال الفقي، الدعوات للتظاهر الجمعة 14 كانون الثاني/ يناير، داعيا المواطنين الى عدم الانخراط في مثل هذه المظاهرات الغير الضرورية حسب قوله.

وقال الفقي في تصريح لإذاعة "الديوان" الخاصة إنه ينبغي على دعاة التظاهر "أن يساعدوننا بمصمتهم".

و اعتبر والي تونس أن من وصفهم بهؤلاء يعيشون في غيبوبة قائلا: " انصحهم بالتفكير و تقديم البديل، لكن شرط ان يقدموا حلولا حقيقية للتونسيين لكن كان لهم 10 سنوات و لم يفعلوا شيء".

ردود أفعال

وفي أول رد فعل على الإجراءات الحكومية، أعلنت حركة النهضة عن استجابتها لدعوة "مواطنون ضد الانقلاب"، حيث دعت كل القوى الاجتماعية للمشاركة بقوة في التظاهرات المزمع تنظيمها يوم 14 كانون الثاني/ يناير الجاري في ذكرى الثورة التونسية.

وأضافت النهضة في بيان أنها ستتظاهر "تصدّيا للدكتاتورية الناشئة التي تكرّس الانفراد بالحكم والسلط وتسعى لضرب القضاء الحر".

من جهته، قال الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي في منشور على فيسبوك، إن "كل الخشية أن تضع سلطة 25 تموز/ يوليو يدها على اللجنة العلمية كما وضعتها على أغلب الهيئات والمؤسسات لخدمة أجندتها السياسية والتضييق على الحريات أكثر فأكثر".

وتابع: "السلطة التي تستمد شرعيتها من مظاهرات خرجت يوم 25 تموز/ يوليو في أوج الموجة الوبائية، تتجه إلى منع التجمعات والتظاهرات والإبقاء على المدارس مفتوحة في وجه مئات الآلاف من الطلبة والتلاميذ، فقط توقيا من موجة غضب شعبي لم تجد لمواجهتها سوى التعلل بالأوضاع الصحية".

وقال الشابي: "مع ذلك لن نتنازل عن حقنا في النزول إلى الشارع في ذكرى ثورتنا المجيدة".

ومنذ أكثر من أسبوعين، توجه الحراك بالدعوة لعامة الشعب للخروج يوم 14 كانون الثاني/ يناير للاحتجاج في العاصمة وكل الجهات.

ويقول الحراك إن هذا التاريخ سيكون حاسما وفارقا ويوم غضب عارم، وسيسقط الانقلاب، في إشارة إلى إجراءات الرئيس سعيد.

ويعد حراك "مواطنون ضد الانقلاب" أول من واجه قرارات سعيد، وأعلن رفضه لها، ونزل للشارع عدة مرات، وجمع أنصارا بالآلاف.