"إسرائيل" متخوفة من أن تؤدي جهود الفلسطينيين إلى وصفها بدولة “الفصل العنصري”

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 12:17 م
04 يناير 2022
لبيد.jpg

عبّر وزير الخارجية "الإسرائيلي" يائير لابيد عن مخاوف حكومته من إمكانية وصف "إسرائيل" بـ”العنصرية” من قبل محكمة الجنايات الدولية والأمم المتحدة، محذراً من نجاح الجهود الفلسطينية في عزل "إسرائيل" وحرمانها من المشاركة في الفعاليات الدولية كنوع من العقاب على جرائمها تجاه الفلسطينيين.

وقال لابيد، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس الإثنين، إن إسرائيل ستواجه اتهامات بالفصل العنصري في عام 2022، وإن الجهود الفلسطينية لوصف الدولة اليهودية بالعنصرية ستؤدي على الأرجح لإخراج إسرائيل من المسابقات والأحداث الدولية.

وأضاف: “بدون عملية سياسية مع الفلسطينيين، ستزداد الأمور سوءاً”، مُقدّراً أن إسرائيل ستُتهم من قبل الأمم المتحدة بممارسة سياسة الفصل العنصري تجاه الفلسطينيين، وأن تأثير مثل هذه الاتهامات سيكون ملموساً في الأحداث الرياضية والثقافية الدولية ومن المرجح أن “يؤدي جهد الفلسطينيين لإخراج إسرائيل كلياً من أي منافسة دولية”، على حد قوله.

وبحسب صحيفة “يديعوت أحرنوت” نقلاً عن لابيد، فإن الفلسطينيين سيزيدون من ضغطهم على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لإحراز تقدم في التحقيقات التي ترصد سلوك إسرائيل في المناطق الفلسطينية، منوهاً بالملاحقات الدولية التي قد تطال المسؤولين الإسرائيليين وخاصة العسكريين منهم.

وألمح الوزير الإسرائيلي في حديثه للصحافيين إلى إمكانية توجيه الجهود الفلسطينية إلى كبير محققي المحكمة الجنائية الدولية كريم خان الذي وصفه بالمنحاز للفلسطينيين، والذي تولى منصبه في مايو/أيار 2021.

كما تطرق إلى الحرب الأخيرة على قطاع غزة، والتي شنتها إسرائيل في مايو/أيار الماضي، موضحاً أن مجرياتها تخضع في الوقت الراهن للتحقيق من قبل لجنة تابعة للأمم المتحدة تضم 19 موظفاً متخصصاً، وأنها مُنحت تفويضاً كاملاً بالتحقيق في كل ما جرى، وهو ما يزيد من قلق إسرائيل.

وتابع: “سيتم نشر المسودة الأولى لنتائج اللجنة الدولية في يونيو/حزيران المقبل، ونتوقع أن تتضمن نتائجها من بين أمور أخرى توصيف إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري”، منتقداً تخصيص الأمم المتحدة 19 موظفا للجنة، فيما عيّنت 16 فقط للتحقيق في الحرب الأهلية السورية، حسب تعبيره، وبميزانية أقل بكثير.

دعا وزير الخارجية الإسرائيلي حكومته إلى ضرورة التفاوض مع الفلسطينيين، وعدم تفويت الفرصة في هذا الإطار

وبحسب تقرير “يديعوت” فإن ترجيحات لابيد بوصف إسرائيل بالعنصرية خلال العام الجاري تستند إلى جملة من الأنشطة الفاعلة والجهود الحثيثة من قبل الفلسطينيين والتي تسعى لعزل إسرائيل كلياً، ومن بينها ما قال عنه الوزير الإسرائيلي مناشدتهم عام 2018 لجنة الأمم المتحدة لمنع التمييز على أساس العرق الذي تمارسه إسرائيل تجاههم، إذ من المرجح أن تنشر تلك اللجنة النتائج التي توصلت إليها في غضون عدة أشهر، والتي من المؤكد أنها ستشمل وصف إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري.

ولم يغفل لابيد عن التذكير بمطالبة الفلسطينيين للمحكمة الجنائية الدولية بصياغة  موقف مناصر لهم يصف إسرائيل بأنها دولة عنصرية بسبب ممارساتها  في الضفة الغربية، مضيفاً: “بالرغم من أن هذا الموقف لن يكون ملزماً قانونياً، إلا أنه سيوفر الشرعية لدعم النداءات المطالبة بوصف إسرائيل بالعنصرية”.

ودعا وزير الخارجية الإسرائيلي حكومته إلى ضرورة التفاوض مع الفلسطينيين، وعدم تفويت الفرصة في هذا الإطار، مشدداً على أن إسرائيل قد ترتكتب خطأ فادحاً في حال رفضت، مستكملاً حديثه: “الفلسطينيون يتحدثون عن دفع عملية التفاوض من ناحية، لكنهم يلجأون إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بمزاعم ضد إسرائيل من ناحية أخرى”.

وأردف: “يعرف أعداؤنا كيف يؤذوننا وسيحاولون طردنا من الأحداث الرياضية الدولية، والتي يمكن أن تكون فعالة للغاية عبر الخطوط السياسية”، مؤكداً على أن اتهام إسرائيل بالفصل العنصري قد يصبح تهديدا استراتيجيا.

وقال” إن الحكومة السابقة أهملت محاربة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات وحملة نزع الشرعية عن إسرائيل، وهو الأمر الذي يستثمر الائتلاف الحالي جهوده بشكل كبير فيه”.

وعبر لابيد عن غضبه الشديد مما وصفه بالادعاء بأن إسرائيل دولة فصل عنصري، قائلاً: “هذه كذبه مقززة و نحن نتعامل مع مجموعة من المعادين للسامية وأنا لا أنظر إلى هذا الأمر باستخفاف”.