محللان سياسيان: قوانين "الكنيست" الجديدة تنذر بخطر التصعيد في الداخل المحتل وسجون الاحتلال

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 06:28 م
28 ديسمبر 2021
الكنيست

لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشق طريقها في العدوان الممنهج على الشعب الفلسطيني الأعزل، إذ صادق "الكنيست"، اليوم الثلاثاء، على قوانين جديدة تقضي بمشاركة قوات الجيش إلى جانب الشرطة "الإسرائيلية" بقمع الأهالي في الداخل المحتل وكذلك الأسرى داخل المعتقلات، بتأييد من القائمة الموحدة (الإسلامية الجنوبية).

واعتبر محللان سياسيان، مصادقة الاحتلال على قوانين تستعين من خلالها بالجيش في عمليات القمع والتنكيل، إنما هو استكمالاً للحرب المتواصلة والشرسة على الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم و على الحركة الأسيرة، محذرين من خطورتها في توتر وتصعيد الأوضاع، حال التنفيذ.

المحلل السياسي فرحان علقم، اعتبر، مصادقة الهيئة العامة لـ"لكنيست" على القوانين بتأييد من القائمة الموحدة هو "نية الاحتلال لتجاوز كل الأعراف التي كانت معمول بها في التعامل مع الفلسطينيين في الداخل المحتل"، فيما أنها تعطي نظرة "إسرائيلية" عنصرية تمارس على المواطنين.

وقال علقم، لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": إن "القوانين الإسرائيلية التي تمت المصادقة عليها اليوم، هو مؤشر خطير على أن الاحتلال يمارس صهيونيته وعنصريته، كما أنه ينذر بالخطر على تصعيد حالة القمع والاعتداء ضد الفلسطينيين في الداخل، والأسرى".

وأضاف المحلل السياسي، أن تلك القوانين كشفت عن مخطط جديد يقوم عليه الكيان في قمع والتصدي لفعليات الجمهور الفلسطيني التي تستهدف وجدهم وكيانهم.

وفيما يتعلق بملف الأسرى، تابع علقم: إن الاحتلال "يصعد من حملته ضد الاسرى الفلسطينيين تصعيدًا ممنهجًا، كما أنه يخلط الأوراق لتأثير على قرار المقاومة فيما يتعلق بشروط تبادل أسرى، وسط استمرار الاستفزازات ضد الاسرى والاسيرات.

وتوقع المحلل السياسي، من أن المصادقة على القوانين قد تصعد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، قائلاً: "الضغط يولد الضغط وزيادة الضغط تولد الانفجار".

وعن مصادقة القائمة الموحدة التي يرأسها منصور عباس، أشار إلى أنها فقدت مصداقيتها وكل مبررات وجدودها في الشارع الفلسطينيين منذ دخولها في الإتلاف "الإسرائيلي" الحكومي العام الماضي.

وأوضح المحلل السياسي، علقم، أن المطلوب في مواجهة هذه القوانين "الإسرائيلية" هو لملمة البيت الداخلي الفلسطيني وتوحيد الكلمة بين الفصائل الفلسطينية في توجيه نداء للسلطة في رام الله بوقف التنسيق الأمني وإطلاق يد المقاومة.

وصادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة ، اليوم، على قانونين طرحتهما الحكومة "الإسرائيلية" يقضيان بمشاركة قوات جيش الاحتلال إلى جانب الشرطة بقمع مظاهرات احتجاجية في المجتمع العربي، والأسرى السياسيين الفلسطينيين في السجون الاحتلال.

ويقضي القانون المتعلق بالسجون بتمديد أمر الطوارئ بتعزيز سجون الاحتلال بالجنود لمدة سنة، بهدف تضييق الخناق على الأسرى السياسيين الفلسطينيين، ويتيح القانون الثاني للجيش إرسال وحدات للشرطة وقوات الأمن لتعزيزها من أجل "أهداف أمنية قومية".

تنكيل بالفلسطينيين

من جهته، اعتبر المحلل السياسي، حسن عبدو، مصادقة "الكنسيت" على تلك القوانين، مزيد من التبجح والتنكيل بالشعب الفلسطيني بالداخل والحركة الاسيرة، واصفًا دعم القائمة العربية الموحدة له بـ"العار".

وقال المحلل السياسي عبدو لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": إن "تأييد القائمة الموحدة للقوانين الإسرائيلية في قمع أهالي الداخل المحتل والأسرى، طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، وسبقه تأييد الدولة اليهودية".

وأضاف أن ذلك يشير إلى قبول منصور عباس بالعبودية وتأييد عنصرية الاحتلال التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وآلاف الاسرى داخل المعتقلات، منبهًا من أنها تزيد تصاعد الأوضاع وإشعال فتيل الحرب.

وذكر عبدو، أن الاحتلال يريد قمع الفلسطينيين، لأن المظاهرات والمطالبة بالحقوق في مدن وقرى الداخل (48) باتت مصدر قلق وهاجس كبير في الحكومة "الإسرائيلية"، مشيرًا إلى أن محاولة احتواء الشعب الفلسطيني ستبوء بالفشل، ولم تمنعهم من المطالبة بحقوقهم والتعبير عن رأيهم.

وبيّن أن المطلوب في مواجه الاحتلال هو الاتفاق على استراتيجية وطنية تقود نضال الفلسطينيين في التصدي للمشروع الصهيوني ولسياساته الظالمة.