مصدر بالمقاومة: قيادات من "القسام" و"السرايا" استعرضت سيناريوهات التصعيد خلال إجتماع لحركتي "حماس" و"الجهاد"

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 09:39 م
18 ديسمبر 2021
القسام والسرايا.jpg

أكد مصدر مسؤول في المقاومة، مساء اليوم السبت، أن عدد من القيادات العسكرية الكبيرة في كتائب القسام وسرايا القدس شاركت في الاجتماع الهام الذي عقد بين حماس والجهاد الاسلامي مساء اليوم السبت في غزة واستعرضت سيناريوهات التصعيد مع العدو.
وأكد المصدر لمراسل "فلسطين اليوم"، أن القيادات العسكرية عرضت أمام القيادة السياسية آليات التنسيق  بين القسام والسرايا إضافة للتنسيق بين مختلف الأجنحة  العسكرية وقدمت عرضاً لتطور قدرات المقاومة الفلسطينية

وقال المصدر:" ان القيادات العسكرية أدانت التنسيق الأمني وما يجري من ملاحقة للمقاومة في الضفة،  متبرةً أياه يخدم مصلحة العدو" .

وكانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي عقدتا  اجتماعاً قيادياً مهماً ومطولاً نهار هذا اليوم السبت الثامن عشر من ديسمبر للعام 2021م.

وقد استهل الاجتماع بتوجيه التحية للأسرى والأسيرات، لا سيما المعتقل الإداري المضرب عن الطعام هشام أبو هواش، كما وجهوا التحية للحركة الأسيرة ووقفتها القوية في وجه الاعتداء الذي تعرضت له إحدى الأسيرات، وأكدوا مساندتهم لكل الخطوات التي يتخذها الأسرى. 

وأشاد المجتمعون بتصاعد عمليات المقاومة في الضفة الغربية والقدس رداً على إرهاب المستوطنين وجرائم جنود الاحتلال الصهيوني، وأكدت الحركتان دعمهما الكامل للعمل الفدائي بكل أشكاله، محذرة الاحتلال من مغبة التمادي في سياساته العدوانية بحق أهلنا في الضفة المحتلة والقدس والداخل المحتل، التي تجاوزت كل الحدود، والتي ستقابل برد فعل قوي من قبل المقاومة والجماهير الفلسطينية، كما ثمن الاجتماع عالياً تشكيل لجان المقاومة الشعبية للتصدي لاعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال، وأكدت الحركتان مساندتهما الكاملة لهذه الخطوة، ودعوتهما الجميع إلى الانخراط في كل أشكال المقاومة، وباركتا ثبات أهلنا في بيتا وما تسطره مناطق الضفة من صمود المقاومين ورباطهم وتصديهم المستمر لاقتحامات العدو.  

وتوقف المجتمعون أمام ما تمارسه أجهزة أمن السلطة من اعتداءات على مواكب استقبال الأسرى المحررين وجنازات تشييع الشهداء، وحملة الاعتقالات التي طالت عدداً من النشطاء والصحفيين والمحررين، وأعرب المجتمعون عن إدانتهم الشديدة لنهج السلطة وأجهزتها الأمنية التي تسعى لنيل رضا الاحتلال على حساب العلاقات الوطنية والإجماع الفلسطيني، وما اتخذه من قرارات تجرم الاعتقال السياسي. 

وجرى خلال الاجتماع استعراض واسع لمجريات الأحداث التي وقعت في مخيم البرج الشمالي في لبنان، والتي راح ضحيتها ثلاثة شهداء من اللاجئين الفلسطينيين من أبناء حركة حماس، وبعث المجتمعون بخالص تعازيهم لذوي الشهداء المظلومين، مؤكدين إدانتهم للجريمة النكراء التي تجرأ العابثون من خلالها على حرمة الدم الفلسطيني. 

وناقش الاجتماع الأوضاع الفلسطينية بشكل عام، وشددوا على أن المقاومة هي الأولوية الأساسية، وأن العمل على تعزيزها وتطويرها هو الشغل الشاغل لقيادة الحركتين، وقد جرى الاتفاق على جملة من الخطوات التي من شأنها تعزيز المقاومة ورفع مستوى التنسيق بين الأجنحة العسكرية، وبارك المجتمعون الترتيبات الخاصة بالمناورة التي تعتزم الغرفة المشتركة لعمليات المقاومة تنفيذها بمشاركة الوحدات القتالية لأذرع المقاومة في قطاع غزة، حيث أكد المجتمعون أهمية عمل الغرفة المشتركة في إدارة الميدان، والاستعداد لمواجهة التهديدات الصهيونية، ومحاولات العدو المتتالية لتغيير قواعد الاشتباك، وفي السياق ذاته أشاد الحضور بمستوى التطور الذي وصلت إليه قدرات المقاومة، وما تعده لمواجهة العدو في أي جولات قادمة. 

ورحبت الحركتان بالمبادرة الجزائرية لدعوة الفصائل الفلسطينية للحوار الوطني في الجزائر، وأكدتا أن الوحدة الوطنية تتجلى في ساحات المواجهة والتصدي للعدوان الصهيوني، وأن المطلوب الآن العمل على تشكيل قيادة وطنية تأخذ على عاتقها مسؤوليات مقاومة الاستيطان والتهويد، والتهديدات والمخاطر كافة التي تواجه القضية الفلسطينية من خلال ما يطرح من مشاريع تهدف إلى الاستفراد بالشعب الفلسطيني وتصفية قضيته، وتمرير المخططات العدائية تحت عناوين مشاريع ما يسمى بـ"السلام الاقتصادي"، وفي هذا السياق أكد المجتمعون أن المقاومة على يقظة تامة لما يجري، وأنها لن تسمح أبداً بمقايضة الحقوق ومنح العدو أي تنازلات. 

وشدد الاجتماع على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية، وأن المدخل لذلك هو اعتماد صيغة الأمناء العامين كإطار قيادي مؤقت يتولى قيادة المرحلة القادمة، ووضع الآليات اللازمة لترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي برمته، رافضين أي خطوات انفرادية تعزز الانقسام وتهدف إلى استخدام المؤسسات الوطنية كغطاء للاستمرار في طريق أوسلو الكارثي. 

وأدان المجتمعون بشدة كل أشكال التحالف والتطبيع مع العدو الصهيوني، وطالبوا الشعوب والقوى والأحزاب العربية بإعلاء صوتها الرافض للتطبيع وإقامة التحالفات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية مع الكيان الصهيوني. 

وبحث الاجتماع ملف كسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، وشدد المجتمعون على أن إنهاء الحصار هو حق للشعب الفلسطيني، وليس منّة من العدو، بل سننتزعه من العدو، ولن نعطي أي ثمن سياسي مقابله، وأكدوا أن الإجراءات التي تتم لإنهاء الحصار والتخفيف عن شعبنا تشهد نوعاً من المماطلة والتسويف، الأمر الذي ينذر بتفجر الأوضاع في أي وقت.

كما استمع المجتمعون إلى شرح واف ومستفيض حول العمل الحكومي في قطاع غزة، وثمنوا الجهود الكبيرة التي تبذلها لجنة العمل الحكومي في قطاع غزة للتخفيف عن المواطنين وتحسين الأحوال الاقتصادية، ودعوها إلى المزيد.

وناقش المجتمعون جملة من المقترحات لزيادة مستوى التعاون والتنسيق، وتطوير العلاقات الثنائية بين الحركتين في جميع المستويات، وجرى التأكيد على أهمية تعزيز العلاقة الثنائية وتطويرها وفق خطة شاملة جرى التوافق عليها بما ينعكس إيجاباً على أداء المقاومة وتعزيز صمود حاضنتها الشعبية.