"المرض والفقر" ينهشان جسد الطفلة انشراح المدني منذ 16 عاماً فهل من منقذ؟

الساعة 08:15 م|15 ديسمبر 2021

فلسطين اليوم

مناشدة لأصحاب القلوب الرحيمةيولد الإنسان بصرخة الحياة ليضفي على عائلته سروراً وبهجة، إلا أن الطفلة انشراح سعيد المدني (16 عاماً)، ولدت بصرخة الحياة وصرخة المرض، فقد ولدت مصابة بسرطان الدماغ الذي أكل وجهها وجعل الكثيرين من أقرانها ينعتونها باسوء الألفاظ- وهو ما يعرف اصطلاحاً بمفهوم "التنمر".

وتصارع الكفلة انشراح وتكابد المرض الذي ينهش جسدها الصغير، فيما امتنعت عن الذهاب للمدرسة كي تكف أذانها عن سماع كل ألفاظ التنمر بحقها، كون عينها اليسرى أضمرها المرض، مما أثر على تقاسيم وجه الطفلة.

تقول إنشراح إن كل ما تطلبه هو توفير العلاج اللازم لها، أو إعطائها حقها في السفر للعلاج، من أجل العيش كما أقرانها " نفسي ألعب وأضحك وأكل زي باقي الأطفال"، دون الشعور الدائم بالعجز والمرض.

وتعيش عائلة انشراح في غرفة سقفها من "الزينكو" بظروف معيشية صعبة وقاسية في مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة، ولم تسلم تلك الغرفة على مدار الحروب الإسرائيلية على غزة من القصف والتدمير نتيجة وقوعها أقصى المدينة، على الحدود المتاخمة مع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وعلى الجانب الآخر، حاورنا سماح أبو عمشة والدة الطفلة إنشراح تقول: " تم استئصال جزء من الورم تحت عين طفلتي، الأمر الذي أثر على شكل وجهها، وأفقدها حاسة البصر".

وتضيف: "ابنتي تحتاج إلى نوع معين من التغذية الصحية وأنا لا أستطيع توفير ما يلزمها من خضار وفاكهة، نظراً لسوء وضعي الاقتصادي وعدم وجود معيل للأسرة يلبي احتياجاتنا".

يشار إلى أن الطفلة أجرت عملية استئصال جزء من الورم في مستشفيات الضفة، وهناك محاولات عديدة لتسجيل الطفلة في كشوفات السفر للعلاج بالخارج، لكن كلها باءت بالفشل دون إبداء أسباب واضحة من الجهات المختصة بذلك.

وتعاني الأم من التكفل بأطفالها الثلاثة التي قالت إن جميعهم مرضى، ولا تستطيع تلبية احتياجاتهم الملحة.

"ما بدي بنتي تموت قدام عيني"، قالتها الأم بمرارة ووجع، فالمسكينة تخشى فقد ابنتها التي عجزت أمام سفرها للخارج، ولا تقوى على تكاليف علاجها، فيما تطالب أهل الخير بأن يقفوا إلى جانبها، ويساندونها في مصابها ومحنتها.

وتبقى أمنية الطفلة انشراح محصورة في حقها بالعلاج والعودة إلى مقاعد الدراسة، فيما أمنية والدتها أن تتمم أمور سفرها للعلاج بالخارج وتوفير العيش الكريم لها ولأطفالها الصغار قبل أن ينهش المرض والجوع أجسادهم البالية.

عائلة الطفلة انشراح المدني.jpg
الطفلة انشراح المدني.jpg
 

كلمات دلالية