سفراء أوروبا في غزة: "لفة" على المشاريع وغذاء فاخر... فمن الذي استفاد؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 11:56 ص
29 نوفمبر 2021
زيارة سفراء الاتحاد الأوبوبي.jpg

وفد كبير من سفراء وممثلي دول الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية، زار قطاع غزة، مؤخراً في زيارة تعد وفقاً لعدد المشاركين البالغ 58 شخصاً وصفاتهم مهمة، إلا أن المأمول منها لم يشعر به أحد، وبالنظر لجدول أعماله لم يعدو الأمر كونه زيارة تفقدية لا أقل ولا أكثر، لم تؤت أكلها.

فالوفد الذي ضم وزراء فلسطينيون و20 سفيراً وممثلاً لدول الاتحاد الأوروبي وصلوا قطاع غزة، في زيارة استمرت قرابة 24 ساعة، تفقد خلالها عدداً من المشاريع الخدماتية الممولة من الاتحاد الأوروبي، وعدداً من المرافق الحيوية بغزة التي شملت فنادق وأماكن سياحية.

اللافت للأمر، أن الصور التي تناقلها المصورون للزيارة تظهر أن الوفود لم ترَ واقع غزة الأليم ولا الدمار الذي خلفه العدوان الصهيوني أو المياه التي تنساب من بيت الفقراء جراء الأمطار، والشوارع المدمرة ولم تطلع على معاناة المواطنين اليومية.

انتقادات واسعة لاقتها الزيارة، التي لم تستثمر لنقل معاناة الشعب الفلسطيني، ليبقى السؤال حول من يُحدد جدول الزيارة، ولماذا لا يتدخل المسؤولون لإبراز معاناة  الناس من حصار وذوي الأسرى والدمار.

المحامي جميل سرحان انتقد خط سير الزيارة، قائلاً:" قبل يومين حضر وفد يمثل مجموعة من سفراء دول الاتحاد الأوروبي إلى قطاع غزة، وزاروا مواقع مشاريع تم إنشائها بتمويل من الاتحاد الأوروبي، والتقوا عدد من العاملين في مؤسسات مجتمع مدني."

وأضاف سرحان في تصريح له على الفيس بوك:"على الرغم من أهمية تلك المشاريع، إلا أن زيارة جماعية كهذه ينبغي أن تتوجه إلى منازل عدد من الشهداء الأطفال، أو الأماكن المدنية التي دمرها عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي، أو للالتقاء بذوي عدد من المعتقلين في سجون الاحتلال."

وشدد على ضرورة أن تكون رسالة الفلسطينيين أثناء الالتقاء بالسفراء، رسالة الرفض لوجود الاحتلال، على اعتبار أنه مصدر المعاناة والآلام وانتهاكات حقوق الإنسان.

فيما أبرز آخرون صوراً لوجبات الطعام التي تناولها وفد السفراء في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة يعاني منها قطاع غزة، وهو ماعَرَض المسؤولين عن تنسيق الزيارة للانتقادات، حول آلية ترتيب الزيارات الخاصة بسفراء هذه الدول.