بلجيكا تدرس مقاطعة بضائع المستوطنات وتخطيط لمستوطنة على أرض مطار قلنديا

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 10:15 ص
25 نوفمبر 2021
مدخل قرية قلنديا

تصعد دولة الاحتلال في عملية البناء الاستيطاني وسط رفض دولي وقرار بلجيكي بوضع علامات على منتجات المستوطنات، بالإعلان أمس عن قرار لبناء استيطاني جديد في القدس الشرقية المحتلة.

وأقرت الحكومة الائتلافية برئاسة نفتالي بينيت، خطة لبناء حي استيطاني جديد على أراضي مطار القدس الدولي (قلنديا) المهجور، لتوسيع مستوطنة «عطروت» في القدس الشرقية، تشمل بناء مستوطنة جديدة، وذلك مع اقترب إعادة افتتاح القنصلية الأمريكية في المدينة.

ويقع المخطط على مساحة تقارب 1.243 دونما بحسب المواقع العبرية، ويشمل بناء مواقع تجارية.

وقد بادرت وزارة البناء في الاحتلال لهذا المشروع، وصادقت أمس لجنة التخطيط في بلدية القدس التابعة للاحتلال على المشروع.

وفي سياق المعارضة الأوروبية للاستيطان قررت الحكومة البلجيكية البدء بوضع علامات على منتجات المستوطنات، فيما قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان، أمس الأربعاء، إن «إسرائيل تندد بقرار الحكومة البلجيكية المعادي لإسرائيل»، ما يشير إلى احتمال نشوء أزمة دبلوماسية بين الدولتين.

وإثر ذلك، ألغى نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، عيدو رول، الذي توجه أمس إلى بروكسل في زيارة رسمية، لقاءات مع مسؤولين في وزارة الخارجية والبرلمان البلجيكيين. وزعم أن «قرار الحكومة البلجيكية يعزز التطرف، ولا يساعد في دفع السلام في المنطقة ويحوّل بلجيكا إلى جهة لا تسهم في استقرار الشرق الأوسط»، حسب بيان الخارجية الإسرائيلية.

وأضاف أن «قرار وضع علامات على المنتجات يضر بالإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، ولا يتلاءم مع سياسة الحكومة الإسرائيلية التي تركز على تحسين حياة الفلسطينيين وتعزيز السلطة الفلسطينية وتحسين علاقات إسرائيل بباقي دول اوروبا».

يذكر أن المفوضية الأوروبية أوعزت في عام 2015 لجميع دول الاتحاد الأوروبي ببدء وضع علامات على منتجات المستوطنات. ورغم أن عددا قليلا من دول الاتحاد استجاب للقرار، إلا أن إسرائيل تخشى الآن أن يعيد القرار البلجيكي إثارة الموضوع مجددا في دول أخرى في الاتحاد الاوروبي، وفقا لموقع «واللا» الإلكتروني.

وقررت الحكومة البلجيكية أنه منذ أمس سيشمل أي اتفاق بين بلجيكا وإسرائيل بندا إقليميا يوضح أن الاتفاق لا يسري على الضفة الغربية والقدس المحتلتين. كما تقرر أن تبدأ سلطات الجمارك بفحص فوري للبضائع التي تصل من إسرائيل ووضع علامات على منتجات المستوطنات بموجب تعليمات المفوضية الأوروبية. وقررت الحكومة البلجيكية أيضا البدء بدراسة مقاطعة كاملة لمنتجات المستوطنات.

وجاء في قرار الحكومة البلجيكية أن بلجيكا ملتزمة بـ»القائمة السوداء» التي تشمل الشركات التي تعمل في المستوطنات، ونشرها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قبل ثلاث سنوات. وقررت الحكومة البلجيكية العمل للتأكد من أن الشركات البلجيكية ليست ضالعة في أعمال بناء في المستوطنات أو بانتهاك حقوق الإنسان في الضفة الغربية.

الى ذلك وصل وفد دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى إلى قطاع غزة، أمس الأربعاء، عبر بيت حانون للاطلاع على الأوضاع الإنسانية هناك. وأفادت وكالة وفا الرسمية، بأن الوفد يضم عشرين سفيرا.

وقال مسؤول الإعلام في مكتب الاتحاد الأوروبي شادي عثمان: ”هذه أكبر زيارة لممثلي الاتحاد الأوروبي كسفراء مجتمعين إلى غزة». وأضاف أن الهدف من هذه الزيارة متابعة التطورات بشكل مباشر، وتوجيه رسالة سياسية تتعلق بضرورة رفع الحصار وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة بشكل يمكن الحكومة الفلسطينية من القيام بدورها بشكل كامل في القطاع.

وأكد أن «هدف الزيارة الأساسي أولا هو أن نثبت بأن قطاع غزة لم يغب عن أجندة الاتحاد الأوروبي، وثانياً الاطلاع على الأوضاع بشكل مباشر والاستماع من المواطنين ومن الفعاليات الموجودة في القطاع حول التطورات وزيارة عدد من المشاريع التي يمولها الاتحاد».

وأشار عثمان الى أنه من خلال هذه الجولة ستكون هناك لقاءات للوفد الدبلوماسي الأوروبي مع الفعاليات المختلفة لاستعراض آخر التطورات في قطاع غزة والأوضاع الحالية، إضافة الى وزراء غزة في الحكومة.

وتستمر زيارة الوفد الأوروبي الذي يضم سفراء وقناصل حتى اليوم، وتشمل جولة ميدانية في مزارع الفراولة في بلدة بيت لاهيا ومنطقة السودانية شمال القطاع ولقاء المزارعين، إضافة إلى جولة في محطة التحلية في مدينة دير البلح وسط القطاع، وأخرى في معبري رفح البري الحدودي مع مصر، وكرم أبو سالم التجاري جنوب القطاع. وسيعقد الوفد في نهاية الزيارة مؤتمراً صحافياً في ميناء الصيادين غرب مدينة غزة.