دعوات شعبية مغربية للاحتجاج على زيارة وزير حرب الاحتلال للرباط غدا

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 07:48 م
23 نوفمبر 2021
مغاربة ضد التطبيع.jpg

دعا مناهضو التطبيع في المغرب إلى وقفة احتجاجية، غداً الأربعاء، وذلك بالتزامن مع بدء وزير حرب الاحتلال، بيني غانتس أول زيارة من نوعها إلى المغرب، إذ لم يسبق لأي وزير حرب إسرائيلي زيارة الرباط رسمياً.

ودعت "الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع"، إلى تنظيم وقفة احتجاجية مساء غد الأربعاء أمام مبنى البرلمان بالرباط، وذلك "رفضاً لقدوم مجرم الحرب ووزير الدفاع الصهيوني بيني غانتس"، الذي ينتظر أن يصل ليل الثلاثاء إلى المغرب في زيارة تروم "تقوية التعاون الأمني بين البلدين " بعد ما يقارب العام عن إعلان استئناف العلاقات.

كما دعت الجبهة المناهضة للتطبيع، في بيان، كل الهيئات الداعمة للقضية الفلسطينية والرافضة للسياسة التطبيعية، وكافة المناضلين والمناضلات وعموم المواطنين والمواطنات إلى التعبير الشعبي عن رفضهم لـ"استقبال جزار غزة ببلدنا، وذلك بالمشاركة القوية في وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بشارع محمد الخامس بالرباط".

وبالتزامن مع ذلك، دشن مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب وسم "#لا_لإستقبال_الإرهاب_الصهيوني" احتجاجاً على زيارة غانتس إلى العاصمة الرباط. في حين ينتظر تنظيم احتجاجات شعبية سلمية في كل المدن والمناطق، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي.

وتأتي زيارة غانتس إلى الرباط في وقت تتحدث فيه تقارير إخبارية إسبانية عن توقيع البلدين، خلال اللقاء الذي سيجمع وزير الحرب بالوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني في المغرب، اتفاقاً لبناء قاعدة عسكرية جنوب مدينة مليلية(شمال شرق المغرب) المحتلة من قبل السلطات الإسبانية.

كما تأتي في ظل حديث عن سماح تل أبيب للرباط بتطوير طائرات من دون طيار المعروفة باسم "كاميكاز" على الأراضي المغربية، وكذا رغبة المملكة في اقتناء القبة الحديدية التي يصنعها الاحتلال الإسرائيلي، ويعود اهتمام المغرب بها إلى قدرتها على اعتراض القذائف الصغيرة والطائرات من دون طيار.

وإلى جانب استقباله من قبل الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، ينتظر أن يلتقي غانتس وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، لمناقشة العلاقات المغربية الإسرائيلية بعد ما يقارب العام على توقيع الاتفاق الثلاثي في 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي الذي جمع المغرب والولايات المتحدة الأميركية و"إسرائيل"، وتم بموجبه الإعلان عن استئناف العلاقات بين تل أبيب والرباط واعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء.

 وتضمن الإعلان الثلاثي ثلاثة محاور، أولها الترخيص للرحلات الجوية المباشرة بينهما مع فتح حقوق استعمال المجال الجوي، وثانيها الاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية الكاملة بين مسؤولي الطرفين و"إقامة علاقات أخوية ودبلوماسية كاملة"، وثالثها "تشجيع تعاون اقتصادي ديناميكي وخلّاق، إضافة لمواصلة العمل في مجالات التجارة والمالية والاستثمار وغيرها من القطاعات الأخرى". كما تمّ التوقيع على أربع اتفاقيات بين المغرب و"إسرائيل" بخصوص الطيران المدني وتدبير المياه والتأشيرات الدبلوماسية، وتشجيع الاستثمار والتجارة بين البلدين.

وفي 26 يناير/كانون الثاني الماضي، حل السفير ديفيد غوفرين بالرباط، لتولي منصب رئيس البعثة الإسرائيلية بالمغرب، وذلك للعمل من أجل "التقدم المستمر للعلاقات الثنائية بجميع المجالات، بما في ذلك كل ما يتعلق بالحوار السياسي والسياحة والاقتصاد والعلاقات الثقافية"، حسب ما أعلنت تل أبيب آنذاك.

ودشن وزير خارجية الاحتلال، يئير لبيد، في أغسطس/آب من هذا العام، أول زيارة رسمية عالية المستوى إلى المغرب منذ قطع العلاقات بين الطرفين قبل نحو 20 عاماً.