اتفاق اردني "إسرائيلي" لتعزيز انتاج المياه مقابل الطاقة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 04:21 م
22 نوفمبر 2021

وقع كل من الإمارات العربية المتحدة، والأردن، والاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، في معرض إكسبو 2020 دبي، إعلان نوايا يرمي إلى تعزيز إنتاج الكهرباء النظيفة وتحلية المياه من خلال إيجاد حلول عملية لتداعيات تغير المناخ وتأثيراته على أمن الطاقة والمياه في المنطقة.

ويتضمن إعلان النوايا مشروعاً واحداً مؤلفاً من محورين مرتبطين مع بعضهما، وهما برنامج "الازدهار الأخضر" الذي يشمل تطوير محطات طاقة شمسية كهروضوئية في الأردن بقدرة إنتاجية تبلغ 600 ميجاواط على أن يتم تصدير كامل إنتاج الطاقة النظيفة إلى "إسرائيل".

أما برنامج "الازدهار الأزرق" يرمي إلى تطوير مشاريع تحلية مياه مستدامة في "إسرائيل" لتزويد الأردن بنحو 200 مليون متر مكعب من المياه المحلاة. ومن المقرر أن يبدأ العمل في دراسات الجدوى الخاصة بهذا المشروع في عام 2022.

وقال وزير المياه والري الأردني، عمر سلامة: "إنَّ إعلان النوايا الذي تمَّ توقيعه، يعني الدخول في عمليَّة دراسات جدوى خلال العام المقبل 2022، من الممكن أن يحصل الأردن من خلالها على 200 مليون متر مكعب من المياه سنويَّاً".

وأضاف سلامة أنَّ توقيع الإعلان ليس اتفاقاً لا من الناحية الفنيَّة ولا القانونيَّة؛ وأنَّ المشروع لن ينفَّذ دون حصول الأردن على هذه الكميَّة من المياه سنويَّاً.

وأوضح أنَّ فكرة المشروع تنبع من حاجات الأردن المستقبليَّة المتزايدة لمصادر دائمة للمياه، والتي تتزايد بفعل نموّ عدد السكان، وتزايد الاعتماد عليها في الصناعة والزراعة وغيرها من القطاعات.

وأكد أن محدوديَّة الدَّعم الخارجي للأردن، وتحمُّله لأعباء اللجوء والزِّيادة غير الطبيعيَّة للسكَّان منذ سنوات طويلة، ما تسبَّب بضغط على البنى التحتيَّة ومختلف الخدمات.

وأشار إلى أنَّ الأردن من الدول الأكثر فقراً في المياه عالمياً، مبيناً أنَّ العجز المائي يتفاقم عاماً بعد آخر، وسيصل إلى 45 مليون متر مكعب خلال العام المقبل في قطاع مياه الشرب فقط.

وحول كميَّات المياه التي يحصل عليها الأردن، كشف سلامة أنَّه يحصل على 35 مليون متر مكعب سنويَّاً وفقاً لمعاهدة السلام، إضافة إلى 10 مليون متر مكعب إضافية خارج المعاهدة تم الاتفاق عليها عام 2010؛ ويعتمد في باقي المصادِر على تجميع المياه، والمياه الجوفيَّة؛ حيث تبلغ حصَّة الفرد من المياه فيه (80) متراً مكعباً مقابل (500) متر مكعب كمعدَّل عالمي للفرد.

أما بالنسبة لمشروع الناقل الوطني للمياه، فقد أكد أنه لا يزال أولوية قصوى، حيث تم تأهيل 5 ائتلافات وسيتم إحالة المشروع على الائتلاف المفضل خلال العام 2022، مضيفاً أن المبالغ الملتزم بها حتى الآن 600 مليون دولار فقط.

وتعليقاً على الإعلان، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي عبدالله بن زايد آل نهيان: "إن تغير المناخ يفرض تبعات سلبية عديدة على دول ومجتمعات منطقة الشرق الأوسط، وفيما تستعد دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر المناخ COP28، يؤكد هذا الإعلان المهم حرص دول المنطقة على العمل معاً من أجل تعزيز أمن الطاقة وأمن المياه وبناء مستقبل أكثر استدامة للجميع"، بحسب تعبيره.

من جانبه، قال ووزير الصِّناعة والتكنولوجيا المتقدِّمة المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغيُّر المناخي سلطان بن أحمد الجابر: "تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة، يؤكد هذا الإعلان أهمية إيجاد حلول عملية وفرص للنمو الاقتصادي من خلال العمل المناخي الذي يساهم في تعزيز أمن الموارد.. كما تسهم هذه الخطوة في مد جسور التعاون وتعزيز الاستقرار والنمو على مستوى المنطقة".

ووقَّع إعلان النوايا وزير المياه والريّ محمد النجار، ووزيرة التغيُّر المناخي والبيئة في دولة الإمارات مريم بنت محمَّد المهيري، ووزيرة "الطَّاقة الإسرائيليَّة" كارين الحرار، وذلك بحضور المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص لشؤون المناخ جون كيري، ووزير الصِّناعة والتكنولوجيا المتقدِّمة المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغيُّر المناخي سلطان بن أحمد الجابر.

وتحتل المملكة الأردنية الهاشمية المرتبة الثانية على مستوى العالم كأكثر دولة تعاني من شح المياه، حيث تبلغ حصة الفرد السنوية من الموارد المتجددة للمياه 80 متراً مكعباً فقط وهي أقل بكثير من النسبة المحددة بـ 500 متر مكعب للفرد والتي تكشف عن شح شديد في المياه.

ويرمي الاحتلال الإسرائيلي إلى توفير 30 في المئة من احتياجاتها للطاقة من مصادر متجددة بحلول عام 2030، بزيادة 17 في المئة عن الهدف الذي حددته سابقاً، حيث تتطلع إلى الوصول لنسبة صفر انبعاثات كربونية في قطاع الطاقة بحلول عام 2050.