في مجلس الأمن

حقوقيان: امتناع إدانة الاحتلال دوليًا تشجيع بارتكاب مزيد من الجرائم ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 05:30 م
10 نوفمبر 2021
مجلس الأمن الدولي

رأى حقوقيان، منع مجلس الأمن الدولي من التصويت على قرار يُدين فيه الاحتلال الإسرائيلي لتجريمه لستة مؤسسات مدنية فلسطينية قد اتهمت بـ"الإرهابية"، أنه سيشجع "إسرائيل" ارتكاب المزيد من الانتهاكات الجسيمة بحق الفلسطينيين ومؤسساتهم، في ظل غياب المحاسبة الدولية.

وأكدا أن التركيبة السياسية لمجلس الأمن تمنح الولايات المتحدة استخدام حق النقض الفيتو في منع إدانة وملاحقة كيان الاحتلال وحمايته دوليًا، فيما دعيا إلى ضرورة تفعيل الدبلوماسية الفلسطينية في إحالة الجرائم "الإسرائيلية" إلى محكمة الجنايات الدولية، لمحاسبة العدو.

وامتنع مجلس الأمن، الاثنين، عن اتخاذ قرار ضد كيان الاحتلال أو إدانته لتصنيفه 6 منظمات فلسطينية، كيانات "إرهابية"، منها: مؤسستين حقوقيتين، في الضفة المحتلة، وسط رفض فلسطيني جامع، ومطالبات بالضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المتصاعدة.

مزيد من الانتهاكات

ويعتقد الحقوقي، صلاح عبد العاطي، امتناع مجلس الأمن الدولي عن التصويت على قرار يدين الاحتلال على تصنيفه 6 منظمات فلسطينية بأنها "إرهابية"، وهو "استمرار قطع الطريق على المجتمع الدولي للضغط على دولة الاحتلال بوقف جرائمها وانتهاكاتها بحق الفلسطينيين، ومؤسساته المدنية".

ويرى عبد العاطي، لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن الامتناع عن التصويت "مؤشر أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مستمرة في ذات الإجراءات التي استمرت عليها الإدارات السابقة في الامتناع عن اتخاذ موقف جاد لوقف جرائم الاستيطان والانتهاكات الجسيمة بحق الفلسطينيين ومؤسساته".

وقال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، عبد العاطي: إن "الاحتلال يدرك تماماً عجز المجتمع الدولي على الوقوف أمامه، لذلك لا يأبه لأي قرارات دولية تندد بجرائمه".

وأضاف أن الاحتلال لا يكترث كثيرًا على تلك المؤسسات الدولية وقراراتها باعتبارها دولة مارقة تتنكر لكل قواعد القانون الدولي وحقوق الانسان .

وأوضح الحقوقي، أن المطلوب هو التحرك العاجل لإصدار قرارات أممية دولية تلزم دول العالم باتخاذ تدابير جدية في وقف انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق المدنيين العُزل.

وبيّن عبد العاطي، أن هذا الأمر يدعو إلى ضرورة تفعيل الدبلوماسية الفلسطينية في إحالة باقي ملفات الانتهاكات الجسمية للاحتلال إلى محكمة الجنايات الدولية، مع ضرورة التحلل التدريجي من التزامات اتفاقية أوسلو والبناء على مقاربة القانون الدولي.

كما وأعرب الحقوقي، عن مخاوف من خشية  إغلاق حكومة العدو المزيد من المؤسسات الفلسطينية خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب المحاسبة الدولية لها.

ووضع وزير الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، في 22 نوفمبر الماضي، ستة منظمات فلسطينية غير حكومية بينها مؤسستا "الحق" و"الضمير" العاملتان في مجال حقوق الإنسان، على قائمة الدولة العبرية السوداء بذريعة علاقاتها بـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".

تنكر لحقوق الفلسطينيين

من جهته، يعتقد الحقوقي في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، مصطفى إبراهيم، أن التركيبة السياسية لمجلس الأمن تشجع الولايات المتحدة إلى اتخاذ حق النقض الفيتو في الدافع عن "إسرائيل" في الكثير من القضايا التي تتنكر بحقوق الشعب الفلسطيني، كما حدث مع منع التصويت على قرار يُدين العدو لملاحقته منظمات فلسطينية.

وحول قرار تجريم المنظمات الفلسطينية، قال مصطفى لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، إن "قرار وزارة حرب الاحتلال في تجريم ستة مؤسسات فلسطينية مدنية، جاء لأنها تعمل كل توثيق الانتهاكات في الضفة وإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية، لمحاكمة قادة العدو".

وأكد الحقوقي، أنه لا يوجد ضغط واتخاذ قرار دولي سياسي حقيقي سياسي يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية، مضيفًا: "ما نسمعه يكون في إطار الإدانات فقط".

وبيّن مصطفى، أن المطلوب من الفلسطينيين الإصرار على التمسك بحقوقهم والدفاع عنها، والعمل على إنهاء الانقسام واستمرار مجابهة الاحتلال بكافة السبل والوسائل".

ويوم الاثنين، صادق جيش الاحتلال على قرارات تصنيف 6 منظمات فلسطينية غير حكومية "إرهابية"، الأمر الذي يجعلها "غير قانونية" ويعرقل نشاطها في الضفة الغربية المحتلة.